علاج تصلب الشرايين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٨ ، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٧
علاج تصلب الشرايين

تصلّب الشرايين

يُعرّف تصلّب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis) على أنّه مرضٌ ناجمٌ عن تراكم الدهون، والكوليسترول، والكالسيوم، وغيرها من المواد على جوانب جدران الشرايين من الداخل بشكلٍ تدريجيّ؛ مما يؤدي إلى تضيّقها وبالتالي عدم عبور الدم الحامل للأكسجين إلى الخلايا بشكل كافٍ. وقد يُصيب هذا المرض الشرايين الكبيرة أو المتوسطة المغذية للقلب، أو الدماغ، أو الكلى، أو أي عضو آخر مما ينجم عن ذلك العديد من الأمراض المختلفة؛ كالذبحة الصدرية (بالإنجليزية: Angina)، والجلطات القلبية، وأمراض الكلى المزمنة.[١]


آلية حدوث تصلب الشرايين

يتكوّن جدار الشريان من طبقة داخلية رقيقة من الخلايا تدعى البطانة الغشائية (بالإنجليزية: Endothelium)، والتي تعمل على إبقاء جدار الشريان أملساً للمحافظة على تدفق الدم بشكل سليم دون عوائق. ويبدأ مرض تصلّب الشرايين عند تدمير هذه الطبقة نتيجة ارتفاع ضغط الدم، أو التدخين، أو ارتفاع الكولستيرول، إذ يتسبّب في تكوين طبقةٍ راسبة من الدهون وبالأخص الكوليسترول الضار، وعليه يقوم الجسم بإنتاج كريات الدم البيضاء لتعمل على مهاجمة الكولستيرول الضار وتتخلص منه، ولكن مع مرور الوقت تتراكم خلايا الدم البيضاء مع الكوليسترول الضار لتكوّن نتوءاً بارزاً يزداد حجمه تدريجياً، مؤدياً إلى إغلاق الشريان المتأثر، ويمكن أن تنفصل قطعة منه وتسير مع تدفق الدم لتعمل على إغلاق شريان آخر، وفي بعض الحالات يحدث انفجار لذلك النتوء لتتكون خثرة من الدم يترتب عليها حدوث عدد من المضاعفات.[٢]


علاج تصلب الشرايين

يُعدّ تصلب الشرايين من الأمراض التي يمكن علاجها، وفي الحقيقة هناك بعض الخيارات التي تُستخدم لعلاج تصلب الشرايين، وبعض هذه الخيارات يعمل على السيطرة على حجم التصلب المتكون ومنع زيادة حجمه، وبعضها الآخر قادر على التخلص التام منها، ويقوم الطبيب المختص بتحديد طريقة العلاج بالاعتماد على حالة الشخص مع مراعاة إجراء التغييرات اللازمة على نمط الحياة بغض النظر عن الوسيلة العلاجية المتبعة، وفيما يأتي بيان ذلك:[٢][٣]

  • الأدوية الطبية: ويتمّ صرف الأدوية التي تعمل على تقليل ضغط الدم المرتفع وتقليل نسبة الكوليسترول بالدم، إذ تُساعد هذه الأدوية على إبطاء تراكم الدهون أو إيقافها، ممّا يقلّل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغيّة والنوبة القلبية.
  • الإجراءات الطبية: يلجأ الأطباء إلى هذه الإجراءات في الحالات الشديدة من تصلب الشرايين، ومنها ما يأتي:
    • تصوير الأوعية الدموية ووضع الشبكة القلبية (بالإنجليزية: Angiography and stenting): ويتم القيام بهذا الإجراء الطبي من خلال إدخال أنبوب ضيق عبر شريان القدم أو اليد، إذ يتم تصوير الشرايين بالأشعة السينيّة (بالإنجليزية: X-Ray) لتقييم سلامتها وتقدير حجم الانسداد الموجود فيها، وقد تتمّ إعادة فتح الشرايين المُغلقة باستخدام بالونٍ خاص عن طريق إجراءٍ يُعرف برأب الوعاء (بالإنجليزية: Angioplasty)، بالإضافة إلى وضع شبكةٍ داخله، مما يقلل من الأعراض التي قد يعاني منها المصاب.
    • جراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي (بالإنجليزية: Coronary artery bypass grafting): وفي هذه التقنية الجراحية يتمّ استخدام شريان أو وريد من منطقة مختلفة من الجسم لترقيع الشريان التاجي المُتصلب، وبالتالي تحسين تدفق الدم للقلب وتخفيف ألم الصدر.
  • إحداث تغييرات في نمط الحياة: إنّ اتباع نمط حياة صحي يساعد على تقليل أو حتى إيقاف عملية التصلّب، وذلك بتناول الطعام الصحيّ، والإقلاع عن التدخين، وممارسة التمارين الرياضية.


عوامل خطر الإصابة بتصلّب الشرايين

بالرغم من أنّ تصلب الشرايين يمكن أن يبدأ مبكراً منذ الطفولة، إلّا أنّ السبب الرئيسيّ لحدوثه ما زال غير معروفٍ إلى الآن، ولكن توجد مجموعة من العوامل التي تؤدي إلى تدمير طبقة الخلايا الداخلية للشريان وبالتالي تساعد على الإصابة بتصلب الشرايين، ومن أبرز هذه العوامل ما يأتي:[٤]

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول.
  • ارتفاع نسبة ثلاثي الغليسريد (بالإنجليزية: Triglyceride).
  • التدخين.
  • السُّمنة.
  • مرض السكري.
  • وجود التهاب من مرضٍ مُعيّن، مثل مرض التهاب المفاصل، ومرض الذئبة الحمراء (بالإنجليزية: Systemic Lupus Erythematosus).
  • عدم ممارسة الرياضة وتناول الغذاء الصحي.
  • وجود تاريخ مرضيّ لأمراض القلب في العائلة.


أعراض تصلب الشرايين

في بداية الأمر قد لا تظهر على المصاب أية أعراض لعدم حدوث انسداد بالشريان، ومع مرور الوقت وتفاقم المشكلة تبدأ أعراض المرض بالظهور، ومن أبرز هذه الأعراض ما يأتي:[٥]

  • ألم في الصدر.
  • ألم وضعف في القدم نتيجة انسداد الشرايين الطرفية.
  • صعوبة في التنفس.
  • التعب العام.
  • الشعور بالارتباك أو التشويش إذا كان الانسداد في أحد الشرايين المُغذية للدماغ.


أنواع تصلب الشرايين

هناك أربعة أمراض رئيسية تحدث نتيجة تصلب الشرايين، وفيما يأتي بيانها:[٥]

  • مرض الشريان التاجي: (بالإنجليزية: Coronary Artery Disease) يغذي الشريان التاجيّ عضلة القلب بالأكسجين والدم اللازمين. ويحدث هذا المرض نتيجة تصلّب الشرايين التاجية للقلب وبالتالي منع تدفق الدم إليه.
  • مرض الشريان السُباتي: (بالإنجليزية: Carotid Artery Disease) يقع الشريان السباتي في منطقة الرقبة ويمتد إلى الأعلى وصولاً للدماغ ليعمل على تغذيته، وعند انسداد هذا الشريان تقلّ كمية الأكسجين والدم الواصلَين إلى الدماغ.
  • مرض الشرايين المحيطيّة: (بالإنجليزية: Peripheral Artery Disease) يؤدي تصلب الشرايين المغذية للأطراف العلوية والسفلية إلى منع وصول الأكسجين والغذاء لها، مما يسبب حدوث جلطات في تلك الأطراف.
  • أمراض الكلى: (بالإنجليزية: Kidney disease) وذلك لأنّ شرايين الكلى تعمل على إيصال الدم للكلى من أجل تنقيته من المواد الضارة وطرح الماء الزائد منه، فعند حدوث تصلب في تلك الشرايين؛ فإنّ ذلك يؤدي إلى الإصابة بالفشل الكلوي.


طرق الوقاية من تصلب الشرايين

يمكن الوقاية من خطر الإصابة بتصلب الشرايين وبالتالي منع حدوث الجلطات المختلفة من خلال ما يلي:[٢]

  • التوقف عن التدخين.
  • المحافظة على الكوليسترول ضمن الحدود الطبيعية.
  • تقليل ضغط الدم العالي.
  • تناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة بانتظام.
  • المحافظة على وزن مثاليّ، وتجنب السمنة وخاصة في منطقة البطن.


أعراض النوبة القلبية والسكتة الدماغية

تُعتبر النوبة القلبية من أبرز المضاعفات الناتجة عن تصلُّب الشرايين، ومن الضروري معرفة علامات النوبة القلبية لأخذ الحيطة والحذر وطلب المساعدة الطبية على الفور، ومن أبرز هذه الأعراض ما يأتي:[٥]

  • الشعور بالوخز والألم في الصدر.
  • ألم في الأكتاف، والظهر، والرقبة، والذراعين، والفك.
  • ألم في البطن.
  • ضيق وصعوبة التنفس.
  • الشعور بالدوار.
  • الغثيان والاستفراغ.


وأمّا أعراض السكتة الدماغية فهي كما يلي:[٥]

  • ضعف وتنميل في الوجه أو الأطراف.
  • اضطرابات وصعوبة في الحديث أو في فهم الكلام.
  • اضطرابات في النظر.
  • فقدان التوازن.
  • صداع قوي مفاجىء.


المراجع

  1. "Atherosclerosis", www.heart.org,16-11-2017، Retrieved 17-12-2017. Edited.
  2. ^ أ ب ت "?What Is Atherosclerosis", www.webmd.com,31-8-2016، Retrieved 17-12-2017. Edited.
  3. "Atherosclerosis", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 17-12-2017. Edited.
  4. "Arteriosclerosis / atherosclerosis", www.mayoclinic.org,4-8-2017، Retrieved 17-12-2017. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Janelle Martel (1-5-2017), "Atherosclerosis"، www.healthline.com, Retrieved 17-12-2017. Edited.