علم النفس وتطوير الذات

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٠ ، ٢٤ مايو ٢٠١٦
علم النفس وتطوير الذات

علم النفس وتطوير الذات

الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، فهو لا يستطيع أن يعيش بشكل انفرادي، فأساس الحياة يقوم على احتكاك الناس ببعضهم البعض، والتعايش في سبيل تلبية الاحتياجات الإنسانيّة الأساسيّة من خلال عمليّة التفاعل الاجتماعي ما بين البشر، ويتعرّض الأفراد لمواقف اجتماعيّة مختلفة كالخوف أو الإحراج أو الارتباك وغيرها، وهذه المواقف تعمل على تطوير الذات وبناء شخصية الفرد من خلال اكتساب المهارات وتعلّم الخبرات بواسطة عملية الاندماج مع الآخرين.


مفهوم تطوير الذات

تطوير الذات هو المنهج الذي ينتهجه الإنسان في حياته ويحصل من خلاله على عدة أمور تجعله يشعر بالقوة النفسية والرضا الذاتي، بالإضافة للشعور بالسلام والأمان الداخلي، ويعينه على التركيزعلى أهدافه في الحياة التي يعيشها، ويكمن هذا المنهج في عدّة أمور أبرزها اكتساب المهارات والمعلومات والسلوك الذي يعينه في الحياة العملية، والتطوير الذاتي له عدّة جوانب، فالحرص على تربية النفس والسعي إلى جعلها الأفضل، إلى جانب العمل الدؤوب لأن تكون إرادة الإنسان إرادة إيجابيّة، ممّا يسهم في تطوير الذات وارتقاء الإنسان.


عمليّة تطوير الذات أو الشخصية الفردية هو الأسلوب الحياتي الذي يتبعه الفرد طوال فترة حياته، لإدارة الظروف المعيشية وطبيعة العلاقات الاجتماعية، وتطويعها لتحقيق أهدافه ومصالحه الأساسية، الأمر الذي يؤدّي للشعور بالقوة والرضا النفسي والشخصيّ، إلى جانب الأمان الداخليّ والاجتماعيّ، ويكمن أساس المنهج الحياتي على عدة جوانب أبرزها تطوير المهارات والإمكانيّات واكتساب المعلومات وتعلم السلوك الإنسانيّ، فالحرص على تربية النفس واحترامها داخلياً هو الأسلوب الأفضل في السعي لتطويرها.


الانتقاص من قيمة الذات

من جانب آخر يواجه الإنسان في كثير من الأحيان مشكلة نفسية داخلية تؤثر إلى حد ما في مستوى إنجازاته و قدراته، هذه المشكلة تتركّز حول مبدأ المقارنة علم النفس وتطوير الذات مع الآخرين، فحين تبدأ بشكل أو بآخر بمقارنة نفسك مع الأفراد من حيث الممتلكات أو القدرات وغيرها، سينعكس ذلك سلباً على قدراتك الذاتية أولاً ثم تبدأ عملية تحقير الذات أو إنتقاصها ذاتياً، فحين تبدأ المقارنة مع الاخرين ستتركز النفسية داخلياً حول مفهوم حسد الآخرين، دون الاجتهاد الذاتي حول المميزات الذاتية التي تملكها أنت كفرد مميز داخل المجتمع.


جميعنا نعيش لحظات الحوار الداخلي، بحيث لا يمكن إيقاف هذا الصوت الذي من المهم أن يكون إيجابياً، بحيث يجب العمل على عدم السماح لنفسك بأن تكون ضحيةً للحوار السلبي مع الذات. يجب السعي نحو منهجية البحث الذاتي عن نقاط القوة والتمييز التي تملكها، من خلال التقدير المستمر للذات والشخصية الرائعة التي تميزك عن الآخرين. وأن تسعى نحو الاعتزاز الذاتي من خلال التفكير الإيجابي المستمر صباح كل يوم، أولاً قم بتهنئة نفسك على كل نجاح وإنجاز بغض النظر إن كان صغيراً أم كبيراً، فكل إطراء و لو كان بسيطاً سيعمل على تطوير الشعور الذاتي بالمكانة و الجدارة.