عناصر القصة القصيرة جداً

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٣ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٦
عناصر القصة القصيرة جداً

القصة القصيرة جداً

تعتبر القصة القصيرة جداً نوعاً من الفنّ الأدبي الذي شاع في العصر الحديث بشكل واسع، واستطاع أن يتحول إلى فن سردي قائم بذاته، ويتميز بحجمه الصغير جداً، والذي لا يتعدى البضعة أسطر التي تحتوي على الحدث والأفكار بشكل مكثف ومختزل، كما يتميز هذا الفن الأدبي بالتصوير البلاغي الذي يطغى على السرد المباشر.


تقوم القصة القصيرة جداً على حركتين رئيستين، هما الحركة الداخليّة التي تؤسس العلاقات النفسيّة والانفعاليّة، والحركة الخارجيّة التي تكوّن تقنيات القصة القصيرة جداً، ومن الغريب أنّ بعض كتاب القصة القصيرة جداً لا يلتفتون إلى هاتين الحركتين أثناء كتابتهم للقصة، متجاهلين ما تحملانه من عناصر وخصائص خاصة ومميزة، فيكتفون ببناء القصة على مستويين، أحدهما سطحي لا يتخطى الحدود العاديّة للسرد، والآخر عميق إلى حدّ ما بحيث يشد القارئ نحو موضوع القصة ومحتواها.


عناصر القصة القصيرة جداً

المفارقة

إنّ المفارقة تعني جريان أحداث بشكل عفوي على حساب أحداث أخرى هي المقصودة والرئيسيّة، كما أنّها تُعرّف شخصيات القصة بحقيقة ما يجري حولها من أحداث مناقضة لوضعها الحقيقي، والمفارقة من العناصر الدراميّة للقصة، والتي يلجأ إليها الكاتب لإظهار نقيض ما يعنيه، فيظهر المديح بما يشابه الذم، ويظهر الذم بما يشابه المديح.


تعتبر المفارقة في القصة القصيرة جداً تقنية قصصيّة تستخدم للابتعاد عن السرد، وهي تبعث الإثارة والحماس في نفس القارئ، وعادة ما تنتج من ثنائيّة تحمل بعدين متقابلين أو متضادين مثل الرفض والموافقة، والواقعية وغير الواقعية.


الحالة

المقصود بالحالة هي مواضيع وأحداث القصة، وما تشتمله من حالات خاصة أو عموميّة، بحيث يلجأ الكاتب إليها لإخماد الأحداث السائدة في القصة من أجل التمهيد للمفاجئة من خلال الخاتمة، كما توصف الحالة بأنّها مجموعة من حالات الوعي الكامنة في ذات الكاتب المتمتع بقوة الرؤية ودقة الملاحظة، والتي تساعده على نقل الأفكار للقارئ، وإثارة مشاعر الاستفزاز والمفاجأة في نفسه.


الخاتمة

تمثل الخاتمة الأهداف أو الغاية التي سعى الكاتب إلى إيصالها للقارئ خلال صياغته القصة، وهناك اختلاف واضح بين خاتمة القصة القصيرة التي يمكن أن تكون مقفولة، أو مفتوحة، أو رمزيّة، أو واضحة، وخاتمة القصة القصيرة جداً التي تكون وليدة السرد، كما أنّها لا تبرز من مضمون القصة الذي يفرض خاتمة معينة، وإنّما تعتبر العنصر الأقوى والأهم بين عناصر القصة القصيرة جداً، فهي تعدّ نقلة سريعة من داخل النص المحفز إلى خارجه المدهش والمستفز.