قانون الإرث

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢١ ، ١٣ مارس ٢٠١٦
قانون الإرث

قانون الإرث

لكلِ دولةٍ قانون الإرث الخاصّ فيها، ولكن قانون الإرث في الإسلام يجمعنا كدولٍ عربيةٍ بشكلٍ عام وإسلاميةٍ بشكلٍ خاص، فالإرث في الإسلام هو عبارة عن قوانين وتوجيهات مذكورة في القرآن الكريم، والتي تحدد أصول تطبيق الميراث، ولأهمية الميراث نجد أنّ الإسلام أعطاه اهتماماً كبيراً، حيث قام بتوضيح وتحديد فروض الإرث والورثة ليبطل بذلك ما كان يفعله العرب في الجاهلية قبل الاسلام، والتي كانت تخصّ الرجال بالميراث دون النساء، وتخصّ الكبار دون الصغار، فجاء الاسلام ليحقّق العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة، والكبير والصغير، وذلك في قوله تعالى في سورة النساء: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ).


أركان الإرث

لقانون الإرث في الإسلام أركان ثلاثة:

  • الوارثُ: وهو الشخص الحي الذي يحصل على الميراث.
  • الموروثُ: وهو الشخص المتوفى أو المفقود الذي يحكم القاضي بوفاته.
  • التركة: وهي التي تحق للوارث بعد وفاة او فقدان الموروث.


أسباب الإرث

يوجد لدينا أسباب واضحة للإرث والمتفق عليها ثلاثة:

  • النكاح.
  • النسب، أي الأبناء او الاباء، الأخوة او العمومة.
  • الولاء لمن أعتق.


أهداف الإرث

كما أنّ هنالك قوانين واضحة لتحديد الموروث، هناك أيضاً اختلافات بسيطة بين المذاهب الإسلامية في تطبيق الإرث، ولتحقيق العدالة في قانون الإرث في الإسلام يوجد له عدة مزايا، إذ يعتبر الميراث الركن الخامس من أركان التركة، ويقوم على تنظيم العلاقات الأسرية وتحقيق المحبة والمودة بين أفرادها، ومن الأهدافِ التي يحققها قانون الإرث في الاسلام:

  • يُساعد على تقوية العلاقة بين الأب وأبنائه وزوجته وأفراد أسرته ويقوي أواصر الود بينهم، فهو يجتهد ويجمع المال ويشعر بأنّهم يرثون ذلك، وهم أيضاً يشعرون بأنه صاحب الفضل في تركه لهم مالاً يُعينهم على سدّ حوائجهم وعلى فتح آفاق العمل والحياة المعاشية أمامهم.
  • يُساعد قانون الإرث على ضبط موازنة التوزيع الاقتصادي، كما يُساعد على إلغاء التضخم المالي من جهة ومكافحة الفقر والحاجة من جهة أخرى، وذلك عند تقسيم الثروة التي يملكها فرد بين مجموعة من الأفراد.
  • يُشجع قانون الإرث الأفراد على الإنتاج؛ لأنّ الفرد يؤمن أن الذين يرثون هم أقرب الناس إلى نفسه وأحبهم اليه، كما يحرص على أن يوفر لهم حاجاتهم ويضمن لهم مستقبلهم وخاصة إذا كانوا صغاراً لا يستطيعون الكسب.

أما الإنسان الذي يعيش في مجتمع لا يؤمن بالإرث كالمجتمع الاشتراكي مثلاً، فلن يجد الفرد مبرراً إلى توفير الإنتاج ومضاعفة الجهد؛ لأنّ هذا المال ستصادره الدولة بعد وفاته، ويصبح ملكاً لمن لا علاقة له بهم، ولا ثواب يلحق فيهم.

  • يُشعر قانون الإرث الرجال والنساء بالمساواة، ويبعد روح الحقد والكراهية بين أقرباء الميت، كما يحقّق العدالة القانونيّة والأخلاقيّة بأفضل صورها، والتي تساعد في بناء الأسرة وتماسكها، أمّا في حال عدم تحقيقها يؤدّي إلى هدم الأسرة وتفكيكها بعد وفاة المعيل لها، وبذلك يوفّر قانون الإرث الضمان المادي، والأساس النفسي والأخلاقي.