بر الوالدين



برالوالدين و الاحسان اليهما أو عدم الاحسان اليهما كلها قصص نراها من وحي واقعنا الذي نعيشه , و نقرأها بين سطور الكتب . نعلم ه القصص لأطفالنا علهم يدركوا أن برهم فينا هو ما نريد و ما نتمناه أن يحصل , و اليكم أجمل القصص التي تحث على الاحسان للوالدين نقرأها لأطفالنا و فلذات أكبادنا ....

حظا موفقا أبي



في يوم من الايام ... أراد رجل فلسطيني كبير في السن ، أن يجدد حراثة أرض منزل له في مناطق القرى الفلسطينية ، ليزرع فيها الفجل ، فتذكر ابنه الوحيد التي اعتقلته القوات الإسرائيلية منذ وقت قصير . لأبيه في زراعة الارض فهو كان مساعدا أما في الوقت الحاضر فهو يعيش وحيداً ومعتقلا .

فما كان للاب الا انه كتب رسالة لابنه الوحيد، يعبر فيها عن حبه وشوقته في رؤيته ، وتمنيه أن يكون بجانبه ليعاونه في زراعة الأرض

بعد أيام قليلة تلقى الأب رسالة من إبنه ، لكي يحذره فيها من أن يحفر ارض المنزل، لأنه دفن أسلح له فيها .

بعد ثلاثة ايام ، هجم الجنود الإسرائيليين منزل هذا العجوز ، واتجهوا نحو الارض وقاموا بحفرها للبحث عن الاسلحة ، التي جاء ذكرها في رسالة الإبن لأبيه ، ولكن لم يكن أي شئ في الارض فخرجوا من المنزل .


بعد عدة أيام ... إستلم الشيخ رسالة اخرى من إبنه وكان كاتبا له فيها الآن يمكنك يا أبي أن تزرع الفجل لاني كتبت في الرسالة هكذا لكي يأتوا ويقلبوا الارض وهكذا انا ساعدك في حراثة الارض هذا اكثر شيء يمكنني أن أساعدك فيه فأرجو أن ترضى عني وانشاء الله اساعدك في حراثة الارض العام المقبل حظا موفقا أبي أجمل غرفة لي عندما أكبر

كانت الأم جالسة مع أبناءها تساعدهم في مراجعة دروسهم و حل واجباتهم المدرسية ، وأعطت طفلها الصغير البالغ الخامسة من العمر ورقة ليرسم عليها ، فلا يزعجها حين تقوم بمساعدة إخوته الباقين في دراستهم . و لكنها تذكرت فجأة أنها لم تطلب من الخدم أن يحضّروا طعام الغداء لوالدة زوجها العجوز التي تسكن معهم في احدى الغرف خارج المنزل في فناء المنزل ، وكانت هي تقوم بخدمتها ما أمكنها ذلك، والزوج سعيد بما تؤديه من خدمة لوالدته، التي لم تكن تترك غرفتها بسبب مرضها الشديد.

أسرعت بإحضار الغداء إليها ..وسألتها إن كانت بحاجة لأية خدمات أخرى، ثم انصرفت عنها, عندما عادت لتدريس أبنائها..لاحظت أن طفلها الصغير الذي أعطته ورقة ليرسم عليها كان يقوم برسم دوائر ومربعات ، أشكال لم تفهمها الأم فقامت بسؤاله عما يرسم, أجاب طفلها بكل براءة : أنا يا أمي أرسم منزلي الذي سأعيش به عندما أكبر, و بدأ يري لأمه كل مربع و يقول هذا المطبخ، وهذه غرفة الضيوف و هذه غرفة النوم و أكمل بتعداد كل من غرف المنزل و بقي مربعا مرسوما خارج الحيز الذي رسم فيه فسألته الأم عن ها المربع فقال لها: هذه الغرفة التي سأضعك تسكنين فيها كما تعيش جدتي .

صدمت الأم بما قال لها ولدها , و بدأت تسأل نفسها: هل سأبقى وحيدة خارج المنزل في الفناء دون أن أحظى بالحديث مع ابني و أولاده و أتمتع بكلامهم ومرحهم ولعبهم؟ و من سأحدث حينها؟ وهل سأمضي ما بقي من عمري لوحدي بين أربعة جدران ؟ أسرعت الأم بمناداة الخدم و طلبت منهم أن يقوموا بنقل أثاث الغرفة المخصصة لاستقبال الضيوف، والتي هي أجمل الغرف في المنزل فنقلوا الأثاث المخصص لغرفة الضيوف للغرفة الموجودة في الفناء و أحضروا سرير العجوز لغرفة الضيوف. عندما عاد الزوج من العمل تفاجأ بما رأى، وتعجب له. فسأل زوجته : ما السبب لهذا التغيير؟! قالت له والدموع تترقرق في عينيها إني أختار لي و لك أفضل الغرف و أجملها إذا كبرنا و عجزنا عن الحركة.