قوة العزيمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٣ ، ٥ أبريل ٢٠١٦
قوة العزيمة

قوة العزيمة

تعد قوة العزيمة من الصفات النفسية التي لها أثر إيجابي جداً على حياة صاحبها، وعلى شخصيته كذلك، بل تُعدّ قوّة الشخصية إحدى روافدها، فقوّة العزيمة تعني قوة الإرادة مصحوبة بالتصميم، وتتميّز عن الإرادة بفارق التصميم، فإذا كانت الإرادة تعني مطلق المشيئة، وميل النفس نحو عمل أمر ما، فإنّ قوة العزيمة هي هذا الميل وزيادة عليه التصميم على العمل، والتنفيذ مهما كانت التبعات، ومهما كانت العراقيل والمصاعب، وهناك عوامل تساعد على قوّة العزيمة، كما أنّ هناك نتائج إيجابيّة لها، وآثار سلبيّة تترتب على انعدامها.


طرق زيادة قوة العزيمة

  • قوّة الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وبالقدر خيره وشره، ممّا يؤدي إلى إقدام الإنسان على العمل الذي يؤمن به، واضعاً نصب عينيه، تحقيق الهدف، بغض النظر عن العراقيل والتوابع، وكلّ ما في الأمر ثقته بالهدف الذي يودّ القيام به، وثقته بصحّة الخطوات التي يسلكها.
  • دراسة ما يود القيام به بشكل جيّد، فصحة وسلامة الهدف تدعو صاحبها للإقدام، دون تردّد أو خوف.
  • دراسة الخطوات التي يودّ القيام بها لتحقيق الهدف، فثقته بصحّة الخطوات، يقود إلى قوّة العزيمة في التنفيذ.
  • التدرّج في محطّات مع قوّة العزيمة، فوجود تجارب سابقة أقلّ تكلفة، ونجاحه فيها، يولد الهمّة لشؤون أكبر شأناً وأكثر حملاً، كما أنّ إقحام الإنسان لنفسه في قرارات صعبة ومكلفة، يُعرِّضه للفشل، أو الإحباط الشديد بسبب الفشل، لانعدام الخبرة وضعف العزيمة.
  • التعرّف على سير من اتصفوا بقوّة العزيمة من الناجحين في الحياة، قديماً، وحديثاً وفي مختلف مجالات الحياة، وفي ذلك فوائد تتعلّق بالتأسّي، والتقليد، والمنافسة، وكلّها صفات نفسيّة متحرّكة، بمعنى قابلة للزيادة كما أنّها قابلة للنقصان فيما يتعلّق بالهمّة.
  • مصاحبة من لديه صفات إيجابيّة، كعلوّ الهمّة وقوّة العزيمة، فالصاحب يتأثر بسجايا صاحبه سلباً أو إيجاباً.


النتائج الإيجابية لقوة العزيمة

  • تحقيق الأهداف المخطّط لها، ودون قوة العزيمة تبقى الأهداف مجرد عناوين منظمة، ومنسقة في قائمة الانتظار.
  • النجاح في الحياة، فلا نجاح في الحياة يكون دون التسلح بالعزيمة.
  • اكتساب الخبرات والتجارب، فالإنسان بمبادراته، وقراراته القوية والحكيمة في ذات الوقت، يكتسب خبرة وهي تزيد بالتجارب.
  • علوّ الهمة وقوّة الطموح، حيث تبقى طموحات من يتصل بقوّة العزيمة دائماً في صعود.


لا شيء إذاً في الحياة يستقيم دون قوة العزيمة، فهي في الحياة أساس نجاحها، وفي السعادة سرها، وهي مزيج من علو الهمّة وقوة الإرادة، مثابرة وطموح وجدّ، وطرق لكلّ أبواب المعالي، ثبات على القيم الرفيعة، ومتى وجدت مقرونة بالحكمة، فالعيش إذاً يطيب.