قيام الدولة الأيوبية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٣ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٦
قيام الدولة الأيوبية

قيام الدولة الأيوبية

كانت الدولة الأيوبية عبارة عن دولة إسلاميّة قائمة في مصر، وقد امتدّت بعد نشأتِها لتشملَ مناطق ودول عربيّة أخرى أهمّها بلاد الشام، واليمن، والنوبة إضافةً للحجاز وبعض مناطق المغرب العربيّ، ومؤسّسها هو يوسف بن أيوب الذي عُيّن بعد ذلك وزيراً للخليفة الفاطميّ المعروف باسم العاضد لدين الله، ثم أصبحَ نائباً للسلطان نور الدين محمود في مصر.


قامتْ سياسة حكم يوسف بن أيّوب على أن تصبحَ كافّة السلطات تحت سيطرتِه حتى أصبحَ هو المتصرّف بجميع الأمور، كما استطاعَ أن يعيدَ لمصر تبعيّتها للحكم العباسيّ، فمنع أن يكون الدعاء للخليفة الفاطميّ وجعله فقط للعباسيّ، إضافةً إلى إغلاقه للمراكز الشيعيّة الفاطمية، ونشره للمذهب السنيّ.


أصول الأيوبيين

شغل النسب الأيوبيّ بال الكثير من المؤرخين الذين بدورِهم اختلفوا حوله، ولكن الاتفاق كان فقط على أنّ جد الأيوبيين هو الملك نجم الدين أيوب بن مروان، وقد كتب عن نسبهم الكثير من الأشخاص أبرزُهم ابن الأثير، وابن خلّكان، وابن العديم وغيرهم، ولكنهم لم يتفقوا على رأي واحد كما أنّهم لم يبتّوا أبداً في هذا النسب، والبعض منهم قال إنّ أصلهم أكراد، والبعض قال إنّهم أمويّون، كما أنّ الأيوبيّين أنّفسهم لم يثبتوا على رأي واحد؛ فالبعض قال بأنّ نسبَه كرديّ، واختلف بعضُهم.


تأسيس الدولة

ذكرت كثيرٌ من المصادر التاريخيّة بأنّ شادي بن مروان خلّف وراءه ولديْن، الأول هو الملك نجمُ الدين أبي الفضل أيّوب، والثاني هو الملك المنصور أسد الدين أبي الحارث، وقد قام بالاتصال بحاكمِ العراق السلجوقيّ مجاهد الدين بهروز خلالَ فترة حكم السلطان السلجوقيّ مسعود بن ملكشاه، فقام نتيجةً لذلك بإقطاعه قلعة تكريت الفاصلة بين مدينتيْ بغداد والموصل، علماً بأنّ سكانها أكراد، فتُعرف باسم البلدة الكرديّة.


عندما توفّي شادي جاء بعده في الحكم ابنه المعروف باسم نجم الدين أيّوب، عندما أُتيحتْ له الفرصة بخدمة أمير مدينتيْ حلب السوريّة والموصل العراقيّة عماد الدين الزنكيّ، على إثر هزيمة زنكي في الحرب التي قام بها ضدّ الخليفة العباسيّ المسترشد بالله في العام 526هـ/1132م، حيث هربَ مع جيشه والتجأ إلى نجم الدين أيوب الذي أكرمه وجيوشه وآواهم.


انتهت الدولة الأيوبيّة بعد سلسلة من الحروب والاختلافات على الحكم، ومحاولة أغراب الاستيلاء عليها، وكان ذلك في الثامن والعشرين من محرم للعام ستمائة وثمانية وأربعين للهجرة على إثر قتل حاكمها الصالح أيّوب، بعد أن استردّ الكثير من المدن في بلاد الشام من سيطرة المغوليّين.