كم عدد سكان لبنان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠١ ، ٢ مارس ٢٠١٦
كم عدد سكان لبنان

عدد سكان لبنان

يقدّر عدد سكان لبنان بحوالي 4,99,000 نسمةٍ، وتُعد لبنان من الدول العربية قليلة المساحة وقليلة السكان وقد تعرّض سكان لبنان إلى أحداثٍ أدّت إلى عدم ثبات العدد الفعلي للسكان بسبب الهجرة الخارجية، إذ يقدّر عدد اللبنانيين المقيمين خارج بلدهم بالملايين، تعتبر اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد، ويدين أغلب السكان بالديانة المسيحية، لذلك يقوم النظام السياسي في لبنان على أسسٍ طائفيةٍ.


لمحةٌ تاريخيّةٌ

أول من سكن السواحل اللبنانية هم الفينيقيون الذين اشتهروا بالتجارة البحرية مما ساعدهم على الاختلاط بشعوبٍ أخرى ونقلوا ثقافة هذه الشعوب إلى بلادهم، ثم تلا الفنيقيين المصريّون إبّان توسّع الدولة المصرية حيث ضمت دول الشام والسودان وجزءاً من دول المغرب العربي ومن بعدهم الفرس، والإغريق والرومانيين، والبيزنطيين ثم العثمانيين وأخيراً الاحتلال الفرنسي الذي كرّس النظام الطائفي وما زال هذا النظام هو المعمول به إلى الآن.


عاشت دولة لبنان وما زالت تعيش حالةً سياسيةً ترتبط بتوزيع السكان على الأساس الديني والطائفي، يرتبط مصيرها بعلاقات هذه الطوائف مع بعضها ومدى ارتباطاتها بالدول الأخرى سواء داخل الإقليم العربي أو خارجه.

وقبل إعلان قيام لبنان الكبير بعام 1920 كانت لبنان تتمثل بمتصرفيّة الجبل وكانت أية عمليةٍ إحصائيةٍ للسكان تقوم على تقديراتٍ غير دقيقةٍ وغالباً ما تكون هذه الإحصاءات تهدف إلى إبراز أكثريّة مسيحيّة ودرزية في المتصرفيّة وتوزيع الوظائف العليا على هذا الأساس، إلا أنّ هذه المعادلة تغيّرت بعد إعلان قيام لبنان الكبير عام 1920 فقد ضُمت مساحاتٌ واسعةٌ من الأراضي إلى الدولة اللبنانية، كما تضاعف عدد السكان، و تغيرت نسب الطوائف فبعد أن كانت الطائفة المارونية والدرزية تشكل الأكثرية أصبحت هذه المعادلة تضم ثلاث طوائف كبرى.


وفي عام 1921 أجرت دولة الانتداب الفرنسي إحصاءاتٍ بيّنت أنّ نسبة المسيحيين تشكل 55% من مجموع السكان مع أنّه كان من المعروف أن نسبتهم تزيد عن 79%، كما ارتفعت نسبة المسلمين من 20% النسبة المعروفة إلى45% من نسبة السكان وهذا ألغى المعادلة الطائفية التي كانت سائدةً، والتي تتمثل بثنائية مارونية ــ درزيّة فحلّت محلها معادلة ثلاثيّة تمثل مارونية ــ سنّية ــ شيعيّة.


لقد تعرضت لبنان لحروبٍ أهليةٍ استمرت لأكثر من خمس سنوات، أدّت إلى إحداث خللٍ في التركيبة السكانية للبنان، فكثيراً من العائلات هاجرت إلى خارج لبنان بسبب الحرب خاصةً العائلات المسيحيّة، وهذا أدّى إلى زيادة نسبة المسلمين، كما كان لاستقرار الكثير من الفلسطينين في لبنان دورٌ في تغيير هذه المعادلة، كل هذه المتغيّرات انعكست على النظام السياسي في لبنان، فمنذ أكثر من عامين لم يتفق ممثلو الطوائف على انتخاب رئيسٍ للجمهوريّة، بل واجه النظام السياسي اللبناني أحداثاً إقليميّةً غير مستقرةٍ.