كيفية اخراج الزكاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٥
كيفية اخراج الزكاة

الزكاة

قال تعالى: "وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ". (سورة البقرة: آية 43)، إنّ الحديث عن كيفية إخراج الزكاة يتطلب منا أولاً معرفة الشروط اللازم توافرها لانطباق ركن الزكاة على أموالنا، فعلى الراجح من قول جماهير العلم هناك شرطان لانطباق ركن الزكاة:

  • أن يبلغ المال لدى الشخص النصاب؛ والنصاب هو ما يساوي (85 غرام من الذهب عيار 24)، أي إذا بلغ لدى الشخص من المال ما مقداره ثمن 85 غرام من الذهب وجبت عليه الزكاة.
  • أن يمرّ على المال عام هجري كامل منذ بلوغه النصاب. وهنا ومتى توافر هذين الشرطين وجبت الزكاة، فما هي الكيفية الصحيحة في إخراج زكاة المال؟


كيفية إخراج الزكاة

نعرف أنّ الزكاة هي نسبة معينة نُخرجها من أموالنا، فما المقصود بالأموال؟ وهل هي فقط الاوراق المالية التي نتداولها بحياتنا العادية؟ أم كل ما نملكه ويُدر علينا مالاً؟ وما هي النسبة المقدرة لإخراج زكاة المال؟ ولمن نُخرج زكاة المال؟


هناك عدّة أنواع من أشكال المال الذي يملكه الإنسان وتجب عليه الزكاة وقد فصّله جمهور العلماء تفصيلاً دقيقاً موسّعاً، وسنتحدث عنها على عجالة؛ لأنّ الغالبية العظمى من الناس يهمهم معرفة زكاة الأوراق النقدية.


زكاة الزروع والثمار

زكاة الزروع والثمار؛ وهي ما يخرج من باطن الأرض من الثمار والزروع فيما يملكه الإنسان، فإذا خرج من أرضه ما يقابل 300 صاع من الحبوب على اختلاف أنواعها ومن الثمار كذلك فإنّه يلزمه إخراج الزكاة، وقيمتها العُشر، لكن يُنظر إن كان ذلك الزرع أو تلك الثمار تُسقى بكلفة من قبل صاحبها عندها لا يلزمه إلّا نصف العشر، وهنا ننوّه إلى أنّ الزكاة التي تخرج هي من الثمار ذاتها وليست من أوراق النقد إلّا إن كان يُخشى على الثمار تلفها.


زكاة المعدن

إذا خرج من أرضه أو منجمه ما يقابل عشرين مثقال من الذهب أو خمس أواقي من الفضة، إن كان هذا المعدن مستخرج من الذهب أو الفضة، أمّا إن لم يكن مستخرج من الذهب والفضة مثل الحديد، والنحاس، والرصاص، والكحل، والرخام فيُنظر لقيمته، فإن عادلت نصاب الذهب تجب فيه الزكاة. وتجب الزكاة في المعدن حال استخراجه دون شرط مرور الحول الكامل.


زكاة الأنعام

(الإبل، والبقر، والغنم)؛ يُشترط أن تكون سائمة أي أن تقتات من نبات الأرض الذي لم يزرعه أحد وتكون مُعدة للاستفادة من ألبانها ونسلها، وهنا تكون الزكاة بالأنعام وليس بالأوراق النقدية، إلّا إن كانت الانعام معدة للتأجير فتكون الزكاة عندها فيما يحصل من أجرتها.


زكاة التجارة

حيث يُخرج التاجر الزكاة حسب رأس المال الذي بدأ به، ثم يبدأ باحتساب الربح الذي يأتيه ويضيفه إلى رأس المال مع مراعاة مرور الحول الكامل.


زكاة الحلي

ذهب كل من الأئمة الثلاثة أبي حنيفة والإمام مالك والشافعي إلى عدم وجوب الزكاة فيها.


زكاة الذهب والفضة

هي التي استبدلت بأيامنا هذه بالأوراق النقدية، وزكاة المال بالأوراق النقدية تُقدر بربع العشر من المال الذي يملكه الشخص، وإليكم المثال التالي: لدى فلان مبلغ 80000 ألف دينار وقد مر على هذا المال عام كامل، يقوم بعملية بسيطة بحيث يقسم المبلغ على 40 (80000 (دينار)/ 40 (ربع العشر) = 2000 دينار)، إذا الناتج هو ألفا دينار وهو المبلغ الواجب إخراجه.


بعد أن عرفنا نوعية المال الذي يجب علينا إخراج زكاته وكيفية احتساب قيمة المال الذي سنخرجه كزكاة لابد لنا من معرفة لمن سنعطي هذا المال المُزكّى به، هنا ليس عليكم إلا أن تتدبروا هذه الآية الكريمة، قال تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللَهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ". (سورة التوبة: الآية 60)


ختاماً أودّ أن أنوه إلى أنه لم يرد دليل مُلزم على إخراج الزكاة في شهر رمضان، فقد يبلغ المال النصاب في رمضان ولكنه لم يمر عليه الحول كاملاً، فعلينا انتظار العام الكامل. إخوتي أنصح نفسي أولاً ثم أنصحكم وأقول: المال ظل زائل، فالمال الحقيقي هو الذي تبذلونه لوجه الله تعالى.