كيفية حصول الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٥٧ ، ٢٩ مايو ٢٠١٨
كيفية حصول الحمل

الحمل

يُعرّف الحمل على أنّه تلك الحالة التي يُخلق فيها جنين متطور داخل رحم المرأة، ومع بدء ظهور أعراض الحمل فإنّ بإمكان المرأة الكشف أو التأكد من حدوث الحمل عن طريق إجراء أحد فحوصات الحمل بما في ذلك فحص البول المنزلي، أو فحص الموجات فوق الصوتية، أو الفحص بالأشعة السينية، أو الكشف عن دقات قلب الجنين، ومن المعروف أنّ مدة الحمل تبلغ تسعة أشهر بحيث تُحسب من تاريخ آخر دورة شهرية للمرأة، وتُقسم فترة الحمل إلى ثلاث مراحل أساسية بحيث تتألف كل منها من ثلاثة أشهر.[١]


كيفية حصول الحمل

الإباضة والإخصاب

يُعتبر الحمل عملية معقدة مؤلفة من مراحل عدة وتعتمد بشكل أساسي على وجود الحيوان المنوي والبويضة، وفيما يخُصّ الحيوانات المنوية فإنّه يتم إنتاجها في الخصيتين وتكون ممتزجة مع سوائل أخرى لتشكل السائل المنوي، وفي الحقيقة فإنّ الأمر يتطلب التقاء حيوان منوي واحد فقط مع البويضة لحدوث الحمل، أمّا البويضات فإنّها تُوجد في المبايض ومع كل دورة شهرية ينضج القليل من البويضات، ويعني نضوج البويضة أنّها أصبحت جاهزة للإخصاب إذا ما التقت مع حيوان منوي، ويُذكر أنّ التغير في مستوى الهرمونات يساهم في نضوج البويضة وتجهيز بطانة الرحم لتصبح أكثر سمكاً وجاهزة لحدوث الحمل.[٢]


تُغادر بويضة ناضجة واحدة المبيض مع انتصاف الدورة الشهرية لتنتقل عبر قناة فالوب نحو الرحم، ويُطلق على هذه العملية الإباضة، وتحدُث هذه العملية لدى معظم النساء خلال الفترة ما بين اليوم 11 واليوم 21 من الدورة الشهرية، ويُّذكر أنّ البويضة تعيش 12-24 ساعة بعد مغادرتها المبيض، وتكون حركة البويضة الناضجة عبر قناة فالوب بطيئة وذلك لزيادة فرصة التقائها بالحيوانات المنوية، وعند دخول السائل المنوي في المهبل فإنّ الحيوانات المنوية تنتقل عن طريق عنق الرحم والرحم لتصل إلى قناتي فالوب بحثاً عن بويضة ناضجة تُخصّبها، ويُمكن القول إنّه بإمكان الحيوانات المنوية البحث عن البويضة لإخصابها خلال ستة أيام من دخلوها جسم المرأة ذلك أنّها ستموت بعد ذلك.[٢][٣]


انغراس البويضة المخصبة في الرحم

في حال حدوث تخصيب للبويضة فإنّها تتحرك أسفل قناة فالوب باتجاه الرحم، ومن ثم تبدأ بالانقسام لتُشكّل المزيد من الخلايا ويُطلق على مجموعة الخلايا المُتشكّلة اسم الكيسة الأُريميَّة (بالإنجليزية: Blastocyst)، التي تصل إلى الرحم بعد حوالي ثلاثة إلى أربعة أيام من حدوث الإخصاب، وتطوف بعد ذلك في الرحم مدة يومين أو ثلاثة أيام، حتى تتصل الكيسة الأُريميَّة مع بطانة الرحم وتنغرس فيها في عملية تُعرف بالانغراس (بالإنجليزية: Implantation)، تستغرق فترة تُقدّر بثلاثة إلى أربعة أيام حتى تكتمل؛ وبهذا يكون الحمل قد بدأ رسميًا.[٢][٣]


وتجدر الإشارة إلى أنّ الجنين يتطور من الخلايا الموجود داخل الكيسة الأُريميَّة بينما تتطور المشيمة من الخلايا الموجودة على السطح الخارجي للكيسة الأُريميَّة، وبانغراس البويضة المخصّبة في الرحم تنطلق هرمونات الحمل منها، ويترتّب على ذلك منع انسلاخ بطانة الرحم وهذا ما يُفسِّر عدم نزول دم الدورة الشهرية أثناء الحمل.[٢]


مراحل الحمل

يمر الحمل بمراحل عدة تشهد كل منها تغيرات مختلفة لدى كل من الأم والجنين، ويأتي ذلك على النحو الآتي:[٤]

  • الشهر الأول: يبلغ طول الجنين في نهاية هذا الشهر حوالي 0.63 سم، وخلال هذه الفترة تنمو البويضة المخصّبة ويتشكل الكيس الأمينوسي حولها، وتبدأ المشيمة بالتشكل والتطور، أما عن تشكل ملامح الجنين فإنّ الملامح البدائية للجنين من وجه، وعيون، وفم، ستبدأ بالتشكل أيضاً.
  • الشهر الثاني: تشهد هذه المرحلة تشكل الأنبوب العصبي وتطوّر ملامح الطفل البدائية، كما يُلاحظ بأنّ رأس الطفل يكون أكبر حجماً مقارنة بباقي جسده، وفي نهاية هذا الشهر يُقدّر وزن الطفل بغرام واحد تقريباً، في حين أنّ طوله يكون قد وصل إلى ما يُقارب 2.5 سم.
  • الشهر الثالث: تتشكّل أصابع الطفل، وذراعاه، ويداه خلال هذا الشهر، كما أنّ الأعضاء التناسلية للجنين تتطور أيضاً إلا أنّه من الصعب تمييز جنس المولود في هذه المرحلة باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية، وفي نهاية هذا الشهر يصل وزن الطفل إلى ما يُقارب 28 غراماً، في حين أنّ طوله يكون قد وصل إلى عشرة سنتيمترات تقريباً.
  • الشهر الرابع: يمكن ملاحظة نبض الجنين من خلال جهاز دوبلر في هذا الشهر، كما أنّ الأعضاء التناسلية تتطور بحيث تُمكّن الطبيب من تمييز جنس الجنين، وفي نهاية هذا الشهر قد يصل وزن الطفل إلى ما يُقارب 113 غراماً، في حين أنّ طوله يكون قد وصل إلى 15 سم تقريباً.
  • الشهر الخامس: تتطور عضلات الجنين ويبدأ شعره بالنمو في هذا الشهر، كما يمكن ملاحظة حركة الجنين أيضاً، وفي نهاية هذا الشهر يتراوح وزن الطفل بين 220-450 غراماً، في حين أنّ طوله يكون قد وصل إلى حوالي 25 سنتيمتراً.
  • الشهر السادس: خلال هذا الشهر يبدأ الطفل عادة بالاستجابة للأصوات، وتظهر بصمات الأصابع، وفي نهاية هذا الشهر قد يصل وزن الطفل إلى حوالي 900 غراماً، في حين أنّ طوله يكون قد وصل إلى ما يُقارب 30 سنتيمتراً.
  • الشهر السابع: يُلاحظ خلال هذا الشهر تطور سمع الطفل بشكل كامل بحيث يصبح قادراً على الاستجابة للمؤثرات الخارجية بشكل أفضل، كما أنّ السائل الأمينوسي المحيط بالطفل يبدأ بالتناقص، وقد يولد بعض الأطفال في هذا الشهر ويكونون قادرين على البقاء على قيد الحياة، وفي نهاية هذا الشهر يتراوح وزن الطفل بين 0.9 -1.8 كيلوغرام تقريباً، في حين أنّ طوله يكون قد وصل إلى 36 سنتيمتراً.
  • الشهر الثامن: يشهد هذا الشهر تطوراً سريعاً في دماغ الطفل، وزيادة ملحوظة في حركته وركلاته، وعلى الرغم من اكتمال تطور معظم الأعضاء الداخلية الخاصة في جسم الجنين إلّا أنّ رئتيه تحتاج إلى المزيد من الوقت ليكتمل نضجها وتطورها بشكل تام، وفي نهاية هذا الشهر قد يصل وزن الطفل إلى ما يُقارب 2.3 كيلوغرام، في حين أنّ طوله يكون قد وصل إلى حوالي 46 سنتيمتراً.
  • الشهر التاسع: يولد معظم الأطفال في هذا الشهر، ويكتمل نضج وتطوّر رئتيهم بشكل كامل، ويُلاحظ انخفاض حركة الطفل في هذا الشهر ذلك أنّ المساحة المحيطة به تصبح أضيق من ذي قبل، كما أنّ الطفل يتخذ وضعية الولادة بحيث يكون رأسه للأسفل، ويبلغ وزن الطفل خلال هذا الشهر حوالي 3.2 كيلوغرام، في حين أنّ طوله يتراوح ما بين 45-50 سنتيمتراً.


المراجع

  1. "Medical Definition of Pregnancy", www.medicinenet.com,13-5-206، Retrieved 14-4-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "How Pregnancy Happens", www.plannedparenthood.org, Retrieved 14-4-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "How Pregnancy Occurs", www.americanpregnancy.org,2-9-2016، Retrieved 14-4-2018. Edited.
  4. "Fetal Development: Stages of Growth", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 8-4-2018. Edited.