كيفية ختم وتقسيم قراءة القرآن في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٥ ، ١٨ أبريل ٢٠١٨
كيفية ختم وتقسيم قراءة القرآن في رمضان

ختم القرآن في رمضان

يتميّز شهر رمضان الفضيل بارتباطه بالقرآن، فهو شهر القرآن،[١] كما أنّه يتميّز بإقبال المسلمين فيه على كتاب الله سبحانه وتعالى، ففي رمضان تُفتَح أبواب الجنان وتُغلَق أبواب النار،[٢] فعند قراءة القرآن قراءة حدر مع مراعاة الأحكام، فإنّه يتم إنهاء جزء خلال عشرين دقيقة في أغلب الأحيان، وعلى هذا فبالإمكان ختم القرآن بأكمله في عشر ساعات فقط، وذلك بقراءة جزء بعد أذان الفجر بين الأذان والإقامة لمدة عشرين دقيقة، وقراءة ثلاثة أجزاء بعد صلاة الفجر لمدة ساعة، وقراءة جزأين بعد صلاة الظهر لمدة أربعين دقيقة، وقراءة ثلاثة أجزاء بعد العصر لمدة ساعة، وقراءة جزء قبل صلاة العشاء لمدة عشرين دقيقة، وبهذه الطريقة تتم قراءة عشرة أجزاء في كل يوم من أيام رمضان بعون من الله عز وجل، وبالتالي ختم القرآن كلّ ثلاثة أيام.[١]


فضائل القرآن الكريم

للقرآن فضائل عظيمة ومنها:[٢]

  • امتيازه بالكلام الواضح، واللفظ السهل، قال تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ)،[٣] فهذه دلالة على إعجاز القرآن وعظمته، وسهولة قراءته وحفظه، والدليل على ذلك قراءة الأعاجم له دون معرفتهم للغة العربية، وكذلك قراءة الأمّيّين له دون معرفتهم بقراءة غيره.
  • احتوائه على الكثير من العلوم، فالبحث العلمي توصّل لمعلومات هامة كان قد ذكرها القرآن منذ زمن بعيد، وهذا ما دفع الكثير من الباحثين الكفار إلى الإيمان، فالقرآن يضمّ كل ما يحتاج إليه الإنسان لإصلاح حاله، مع مراعاة عدم نسيان السنة النبوية، فمن اتبع القرآن لا بدّ أن يتّبع السنة، وقد أوضح لنا الله عز وجل، أنه من أحبّه لا بدّ أن يتّبع حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، ويتّبع سنته، كما في قوله: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).[٤]
  • إخراج المُتّقين من ظلمات الذنوب والخطايا والشرك، إلى نور العلم والطاعة، وتوحيد الخالق سبحانه وتعالى، والاهتداء بآياته فيما يعود عليهم بالصلاح في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ).[٥]
  • إنهاء الكثير من الخلافات بين اليهود والنصارى، كالاختلاف في كثير من أنبيائهم، والاختلاف في سيدنا عيسى عليه السلام وأمه مريم عليها السلام، فلو أنّ أهل الكتاب كانوا يعقلون، لعرفوا أخبار كلّ من سبقهم من هذا الكتاب العزيز، فالمؤمنون بقراءتهم للقرآن لديهم الكثير من المعلومات الصادقة.
  • شفاء الصدور من الأمراض والشكوك، التي تُنهك الجسد والقلب، إلا أنّ هذا الشفاء لا ينتفع به إلا المؤمنين، كما قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ وَلا يَزيدُ الظّالِمينَ إِلّا خَسارًا).[٦]
  • احتوائه على أحسن القصص، وأعظم العبر، وأبلغ المواعظ، كما في قول الله تعالى: (نَحنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحسَنَ القَصَصِ بِما أَوحَينا إِلَيكَ هـذَا القُرآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبلِهِ لَمِنَ الغافِلينَ).[٧]


حُكم ختم القرآن في رمضان

ختم القرآن في رمضان من المُستحبات، فيُستحبّ للمسلم الإكثار من قراءته، والحرص على ختمه في هذا الشهر الفضيل، وليس من الواجب عليه ذلك، ولا يأثم إن لم يفعل، ولكن يُضيّع على نفسه الأجر الكبير، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: (كان يَعرِضُ على النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القرآنَ كلَّ عامٍ مرَّةً، فعرَضَ عليهِ مرَّتينِ في العامِ الذي قُبِضَ فيه)،[٨] وكان من هدي السلف الصالح رضي الله عنهم، المُحافظة على ختم القرآن في رمضان أُسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم، فهناك الكثير ممن ختموه أكثر من مرة، فالشافعي كان يختم القرآن في رمضان ستين ختمة، وقال النووي رحمه الله في هذه المسألة: (والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولاً بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة).[٩]


المراجع

  1. ^ أ ب نجلاء جبروني (2017-5-7)، "كيف تختم القرآن كل ثلاثة أيام؟"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-2. بتصرّف.
  2. ^ أ ب إبراهيم بن محمد الحقيل، "رمضان والقــــــرآن"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-2. بتصرّف.
  3. سورة القمر، آية: 22.
  4. سورة آل عمران، آية: 31.
  5. سورة البقرة، آية: 2.
  6. سورة الإسراء، آية: 82.
  7. سورة يوسف، آية: 3.
  8. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1444، خلاصة حكم المحدث: صحيح.
  9. "يستحب ختم القرآن في رمضان"، islamqa.info، 2005-10-26، اطّلع عليه بتاريخ 2018-4-18. بتصرّف.