كيفية كتابة التقرير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٧ ، ٢٦ فبراير ٢٠١٨
كيفية كتابة التقرير

الكتابة

يُعدْ التّقرير وسيلة منْ وسائل الاتّصال، والغرَض من التّقارِير هي مُحاولِة توضّيح صُورة مُعيّنة في موضوع مُعيّن لشخِص يهمُه الأمر، ويكون التّقرير عِبارة عنْ مُستنَد كِتابِي، الغرَض منهُ نقِل المَعلومات وإظهَار الحقائِق منْ أجلْ تقديم أفكَار جديدة أو اقترَاحات وتوصِيّات، والتّقارير شمَلت كافِة مَناحِي الحياة، فهُناك التّقارِير الإداريّة، والتّقارير العِلميّة، والتّقارير الطّبية، والتّقارير الفنيّة، وغيرهم الكثير. كل التّقارير تصِفْ حالة مُعيّنة، وتجتمِع كلها بأنّ لها نفسْ البّنيّة ونفْس الخصائِص، ولكنْ كل واحدة منها تُوضّح أمراً مُختلِفاً. تبرُز أهميّة التّقارير عند وجود اتّصال بين الأشخاص في الأماكِن الأخرى، فمثلاً التّقارير تُمثِل وسيلة اتّصال بين مُهندِس في الميدان ومديرُه في مقرْ الشّركة، ويكون المُدير على دِرايّة بكل مُجريّات العمَل منْ خلال التّقارير التي تُرسَل له، ومنْ هنا تبرُز أهمية التّقارير في الحياة.


تعريف التّقرير

هو مُستنَد يُوضِّح موقِفاً أو تصّوراً اجتماعِيّاً، أو اقتصادِيّاً، أو ثقافِيّاً، ويتّم فيه توضِيح الموقِف، وإبراز إيجابياتُه وسلبياتُه، ويُمكِن عرض وجْهات النّظَر والأفكار في هذا المُستنَد. (1)


كيفيّة كتابة التّقرير

هناك عدّة خُطوات يجب اتّباعِها لإعداد التّقرير بطريقة صحيحة، وبنية مُتكامِلة، كي يظهر بأسلوب راقٍ، وهي: (2)

  • جمع وتنظيم المعلومات، بحيثُ تكون معلومَات دقيقة، ويتم تجميعَهَا بشكِل كامِل.
  • تحديد الأفكار الرّئيسة والفِرعيّة كي يُسّهل على القارئ فهِم التّقرير.
  • كتابِة المُسودّة الأولى للتّقرير للقِيام بالتّعديلات المُناسِبة بعد الانتهاء من تحضيره.
  • إعادة كِتابة المُسودّة لتظهَر بالشّكِل النّهائِي.
  • قِياس قابليّة التّقرير للقراءة والفَهِم وعدم وجود خلَل في الأفكار.
  • التدّقيق ومُراجعة الكلمات، والتأكُد منْ أنّ الكِتابة صحيحة، والعناوين مُناسِبة للفقرَات.
  • تصحيح الطّباعة، إذ لا بُدّ من مُراعاة الطّباعة بشكِل جيد وواضِح كي يتسّنى للقارِئ الفَهِم الكامِل للتّقرير.


المَراحِل الأربعة لكتابة التّقرير

تعتمد كتابة التقدير الجيّد على أربع مراحل أساسية، وهي: (3)


مرحلة الإعدَاد

تكُون في هذه المَرحلَة لتحديد الإطّار العامْ للتّقرير، وتحديد الموضُوع والمجال الذي سيُغطّيه، وأيضاً معرِفة الهدَف منْ كتابة التّقرير وما يُمكِن أنْ يتحقّق من ورائه، ولا بُدّ منْ تحديد الجِهة أو الشّخص التي سيُقدّم لها التّقرير ومدى الحاجة له، ويجِبْ تحديد الاستخدامَات المُتوقّعة منْ كِتابة التّقرير، وأخيراً، تحديد معلومات التّقرير والبِدء بترتيب أفكارِها.


مرحِلة التّنظيم

ويتّم في هذه المرحلة تصميم وتحديد الأفكَار الرّئيسة، ووضع العناوين الرّئيسة والفرّعِية المُناسِبة لفقرات التّقرير، بحيث تكون الفقرات مُنظّمة ومُتسّلسِلة مَنطقِياً، ولا بُد من الانتِباه للهيكَل العام للتّقرير، فيجب أنْ يحتوي على البِدايّة، والعرض، والخاتِمة.


مرحِلة الكتابة

وهي أهم مرحلة، ويتّم فيها كِتابة التّقرير، ومنْ الأفضَل أنْ يتّم كتابتُه على شكِل مُسودّة ومُراجعتُه قبل أنّ يتّم إرسالُه، ويجب أثناء الكِتابة الاهتِمام بقواعِد اللغة وأساليب الكتابّة، ولا بُدّ أنْ يكون التّقرير واضِحاً ومُلخَصّاً وكامِلاً، وأنْ يكون أسلوب الكتابة مُناسِباً للقارِئ.


مرحلة المُراجِعة

يجب مُراجِعة التّقرير والتّأكُد من سلامة الكتابة وسلامِة البّنيّة واللُغة، ووضح النّص، وأنّ تنظيم التّقرير منطقِي، والأفكار فيه مُتسلسِلة بشكل يُفهمُه القارئ.


خصائصْ التّقرير الجيّد

لا بُدّ من توفر بعض الخصائِص كي نحصُل على تقريرٍ جيّدٍ، منها: (4)

  • أنْ يكون التّقرير ذا هدف: فلا يُمكِن كتابة تقرير دون وجُود أيْ غرضْ منْ كتابتُه، أو يُوجِد به معلومات مُكرّرة، أو يحتوي على آراء تمّ رفضِها مُسبَقاً.
  • أنْ يكون التّقرير مُوجِزاً: حيث إنّ إيجازُه لا يكون على حِساب الإخْلال بالموضوع، لأنّ موضوع التّقرير يجب أنْ يكون شامِلاً وكامِلاً وواضِحاً.
  • التأكّد من التّوثيق، ودعِم موضوع التّقرير بمُعطيّات حقيقيّة وغير مُتحيّزَة؛ لتّمكِين القارِئ منْ اتّخاذ قرارات موضوعيّة وغير مُتحيّزَة.
  • لا بُدّ منْ كتابة التّاريخ في التّقرير لمعرِفة المُدّة الزّمنيّة التي يُغطِيها.
  • أنّ يحتوي التّقرير على توصِيّات واقتراحَات بما يُمكِن عملُه، والإجراءات الواجِب اتخاذِها، وهذه منْ الأمور المُهّمة التي تجعل كاتِب التّقرير يُشارِك في رأيه.
  • أنّ يحتوي التّقرير على توضِيحات: مثل الخرائِط، أو الرُسُوم البيانيّة التوضّيحية؛ لأنّه يُقال الصُورة أفضل من ألفِ كلِمة.
  • البُعدْ الزّمنِي: وهي الفترة التي يُغطِيها التّقرير ووقتْ عرض التّقرير، فكُلّما كان وقت العَرْض قريباً منْ نِهاية فترة التّغطِيّة كانت الفائِدة أكبر لإمكانيّة الانتِفَاع بالتّقارِير في عمليات التّخطِيط للمُستقبَل.
  • الشُموليّة: أي يجِب على التّقرير أنْ يُغطِي كافِة جوانب الموضوع دونَ أنْ يُنقصُه شيء، لتوصِيل الفِكرَة بشكِل جيّد للقارِئ، ويكون التّقرير مُحتويّاً على كافِة الأسئِلة التي قد تدُور في ذِهِنْ القارِئ.
  • الدّقَة: بحيث يجب أنْ يحتوي التّقرير على بيانات ومعلومات دقيقة لا يشوبَها الشّكْ، وهذا عامِل أساسِي لكِتابة التّقرير، ويجب أنْ تكون البيانات صحيحَة وقابِلة للتّصدِيق من قِبل القارِئ، لذلك لا بُد لكاتِب التّقرير الإشارة إلى مصدَر المعلومات في التّقرير؛ كي يكسَب ثِقة القارِئ، ويكون مُعتمِداً على التّقرير في اتّخاذْ القرارات.
  • الحجِم المُناسِب: بحيثُ لا يكون التّقرير طويلاً جِدّاً ومُمِّلاً، أو قصيراً جدّاً ولا يشرح جوانِب الموضوع بشكِل كامِل، لا بُد أنْ يكون حجِم التّقرير بحسب الموضوع وأهميتُه، ولا بُدّ من التركيز على الاختِصار والإسْهَاب دون الإخْلال بالفهِم العامْ للتّقرير.
  • الإقنَاع: إنّ التّقرير الجيّد هو التّقرير القادِر على الإقناع بالرّأي أو التّوصِيّة المكتوبة فيه، وتُساعِد كفاءة الكاتِب، وقُدرتُه على التّحليل والاستنتاج، وعرضْ الأفكار بطريقَة سَلِسَة على جعل التّقرير مُقنِعاً.
  • العَرْض: أسلوب العَرْض الذي تمّ به التّقرير يُساعِد على الحُكم المُباشِر بمدى جودِة التّقرير، ناهِيكَ عنْ تسهِيل المَهَمّة على القارِئ، ولا شكّ أنّ ترتِيب الأفكار بشكِل منطِقِي، ووجود عناوين رئيسة وفرعيّة، وطُرُق ثابِتة للتّرقيم، واستخدَام وسائل إيضَاح جيّدة، كل هذا من شأنِه أن يرفَع من كفاءة وأسلوب عرضْ التقرير.
  • الموضوعيّة: فلا يجب أنْ تطغَى المُؤثّرات الشّخصيّة على موضوع التّقرير كي لا يُصبح ضعيفاً ولا يُؤخذ به، ولا يجب أنْ نسمَح لمواقَفَنا وآرائنا الشّخصية بأنّ تُحدّد شكل المعلومات التي نعرِضُها.


الهدَف منْ التّقرير

غالباً يكون الهدَف منْ التّقرير هو نقِل المعلومات، ويستخدِم كوسيلة لتقديم التّوصِيات والاقتراحَات، وللتّقرير أسلوب مُعيّن في الكتابة، لذلك يجب أنْ يتوفّر في التّقرير الوضُوح، وأنْ يكون سَهلاً ويُمكِن فهمِه واستيعابُه، وأنْ يكون مُوجزاً، ويوضِّح الغرض من كتابتِه باختِصار، وأن يكون كامِلاً؛ أيْ يُغطِّي كافّة جوانِب الموضوع المكتوب، وأنْ يكون دقِيقاً بمعنى أن يحتِوي على معلومات صحيحَة وحقيقيّة.


لا يُمكن أنْ يكون التّقرير بلا هدف، لِما كان ذا أهميّة كبيرة في حياتِنا اليوم، ويهدِف التّقرير إلى إعلام الغيْر بحالَة أو معلومَة، ويُمكِن منْ خلال التّقرير تحريك سلوك شَخصْ مُعيّن عن طريق إقناعُه بشيء مُعيّن، مثلاً تقرير طِبيّ يُقنِع المستشفى بسُرعة إجراء عمليّة جِراحية لشخِص ما. كما يهدِفْ التّقرير إلى عرض نتائِج بحث أو دِراسة لموضوع مُعيّن، أو مُشكِلة مُعيّنة يستفيد منها الآخرين. (5)


أهميّة التّقرير

تبرُز أهميّة التّقرير منْ أنه وسيلة اتصال جيّدة، ويُفيد في التّوثِيق وتسجيل الأحدَاث والوقائع والمعلومات، والتي يُمكِن الرُجوع إليها والاستِفادة منها. والتّقارِير من أكثر الوسائل التي تُساعِد على فهِم واستِيعاب المعلومات والحقائِق؛ لأنّه ذو بِنيّة مُعتدِلة بخَلاف باقي أساليب الاتصّال، وتتضّح أهميّة التّقرير من النمو الذي لاقاه في كثير منْ العمليّات في مجال الأعمال والتّعليم.


بما أنّ التّقارير تحتوي على معلومات واقتِراحات أو توصِيّات، فهي قد تُفيد في إجراء تغيّرات في بعض الإجراءات، أو السّياسّات لشرِكة، أو مؤسسة، وتُوضِّح أماكن الخَلَل فيها. والتّقارير تُعطِي تنبيه بالحاجَات النّاقِصة والتي لا بُدّ من وجُودها، سواء كان التّقرير إدارِيّاً، أو طِبيّاً، أو غيره. ويُمكن جعلْ التّقارير مِقياساً لمدى الإنجاز، وتطبِيق معايير الأداء، حيثْ إنّ التّقارير تُشكّل نوع منْ الرّقابة خاصّة في الأعمال الإداريّة، وتُفِيد في معرِفة حجم الجُهْد المبذول، ومدى تحقُق الهدف في أمرٍ ما، ومنْ خلال التّقارير يُمكِن معرِفة السّلبيات والإيجابيّات، ونِقاط الضّعْف والقُوة، والاستِفادة منها مُستقبليّاً. (5)


فيديو عن خطوات كتابة التقرير

للتعرف على هذه الخطوات شاهد الفيديو التالي



المراجع

(1) بتصرّف وترجمة عن معنى كلمة (تقرير)، businessdictionary.com

(2) بتصرّف عن مقالة كتابة التقارير، old.uqu.edu.sa

(3) بتصرّف عن مراحل كتابة التقرير، kenanaonline.net

(4) بتصرّف عن مقالة مهارات إعداد وكتابة التقارير، د. محمد العامري، sst5.com

(5) بتصرّف عن مقالة إعداد وكتابة التقارير، mdcegypt.com