كيفية كتابة حوار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٨ ، ٢٥ مارس ٢٠١٥
كيفية كتابة حوار

الحوار

يعتبر الحوار الجيّد واحداً من أهم شروط نجاح الأعمال الفنية المختلفة، كالأعمال التلفزيونيّة والمسرحيّة والسينمائيّة وحتى الإذاعية؛ فالحوار هو نقطة انطلاق العمل الفنّي، فإن كانت الانطلاقة ناجحة كان العمل الفنّي عملاً ناجحاً، وإن كانت الانطلاقة سيّئة كان العمل فاشلاً. من هنا فإنّ كتّاب الحوارات والنصوص في الأعمال الفنيّة يجب أن يكونوا على دراية كاملة بكافّة الأدوات التي بين أيديهم، بالإضافة إلى أنّهم يجب عليهم أن يكونوا أشخاصاً ذوي اضطلاع وعلم؛ فالكاتب الجيّد هو الذي يكون على دراية بكافّة التفاصيل التي تحيط بالعمل، خاصّةً إن كان العمل من الأعمال التي تندرج تحت عنواين مثل: أعمال الخيال العلمي، أو الأعمال الدراميّة التي تحتوي على معلومات طبّية، أو الأعمال التاريخية وغير ذلك، فالكاتب عندما يهمّ بكتابة نص معين يتوجّب عليه أن يكون على درايةٍ ومعرفة وعلم وفهم بكافّة النقاط التي يدور النص في فلكها، وهذا شرط أساسي من شروط نجاح النص، فكم رأينا من أعمال فنيّة علميّة أو تاريخيّة فشلت ولم تحز رضا النقّاد، فضلاً عن رضا العامّة بسبب فشلها في إدخال المعلومات الصّحيحة العلميّة الواقعة إلى النص.


نصائح في كتابة الحوار

من أهمّ الأمور التي يتوجب مراعاتها عند كتابة النص الحواري أيضاً إلى جانب دقّة المعلومات هي أنّ الحوار ينبغي أن يكون قادراً على التّعبير عن وجهة النظر التي تتبنّاها الشخصيّة من وجهة نظر الكاتب، أيضاً فإنّ الحوار ينبغي أن يكون مرتبطاً بشخصيّة كلّ فرد، فمثلاً ليس من المعقول أن يخرج كلام علمي من فم إنسان جاهل في النص الحواري، فكلّ شخصية لها مفرداتها المستمدّة من بيئتها الخاصة؛ حيث إنّ الحوار يجب أن يعكس ما في داخل الشخصيّة، وأن يكون قادراً على التعبير الجيّد عنها، وتوضيح مكنوناتها للمتلّقي.


ومن الأمور الأخرى التي ينبغي مراعاتها عند كتابة الحوار هي أن يكون نصّ الحوار مترابطاً؛ فالبداية تمهّد لما بعدها، ولا يعقل أن يكون الحوار في البداية في جهة والحوار في النهاية في جهة أخرى دون أن يكون هناك رابط يربطهما معاً، فتطوّر الشخصيّات أمر وارد في النص، إلّا أنّ عدم قدرة الكاتب على توضيح الطريقة التي تطوّرت بها الشخصية أمر يضعف وبشكل كبير جداً من النص، أيضاً فإنّ كتابة الحوار يجب أن تراعي أمراً هامّاً وهو مراعاة طبيعة الشّخص المتلقي المستهدف من هذا العمل الفنّي؛ فاللغة المعروضة في هذا العمل يجب أن تكون متناسبة مع ثقافة المتلقّي وطبيعته، ولا يجب أن تكون بعيدةً عمّا يدور حوله يومياً، فأنجح الأعمال وأكثرها شعبية هي تلك التي رأى فيها المتلقّي نفسه.