كيفية كتابة فرضيات البحث العلمي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٠ ، ٨ يناير ٢٠١٧
كيفية كتابة فرضيات البحث العلمي

البحث العلمي

يُعرَّف البحث العلمي (بالإنجليزيّة: Scientific Research) بأنّه السّلوك المُنظّم الذي يهدف إلى البحث في صحّة معلومة ما، أو فرضيّة يجب إثباتها بطريقة علميّة واضحة.[١]


خطوات إعداد البحث العلمي

عندما يُقرّر الباحث إعداد بحث علميّ عليه أن يتّبع خطوات عدّة تشمل الآتي:[١][٢]

  • اختيار عنوان البحث: بحيث يختار الباحث عنواناً شاملاً مُرتبطاً بالموضوع، ذا عبارات مُتناسبة معه، مع الانتباه لتناول العنوان معلومات البحث والمُؤسّسة المَعنيّة بالبحث، والمكان والزّمان لهذا البحث. مثال: علاقة التّلفاز بقراءة الكتب والمَطبوعات المطلوبة من طلبة الجامعة في مدينة مُعيّنة لعام دراسيّ مُحدّد.
  • اختيار مُشكلة البحث: حيث يقوم الباحث بتحديد واضحٍ للمُشكلة التي سيعالجها البحث، وصياغتها بالشّكل المطلوب. مثال: ما هو تأثير برامج التّلفاز على قراءة الكتب المطلوبة عند طلبة الجامعة في هذه المدينة للعام الدراسيّ؟
  • مُراجعة البحوث العلميّة السّابقة المُتعلّقة بنفس مُشكلة البحث.
  • تقييم الوضع الحاليّ للمُشكلة: ويتم ذلك بقراءة المقالات والأبحاث ذات العلاقة بالمُشكلة في نفس الوقت الذي يَدرس الباحث المُشكلة، بالإضافة إلى حضور جميع الورشات العلميّة المُتعلّقة بهذه المشكلة.
  • إنشاء الفرضيّات المُتعلّقة بالمُشكلة: بحيث يتمّ تحديد عدد الفرضيّات الأساسيّة في البحث. مثال: للتّلفاز أثرٌ سلبيّ وكبير على إقدام طلبة الجامعة على قراءة الكتب المطلوبة منهم.
  • إعداد خطّة البحث: حيث يتم إعداد خطّة شموليّة واضحة بهدف إنجاز البحث بأسلوب علميّ ناجح، بالإضافة إلى حصر قائمة المصادر الموثوقة التي تمّ الاطّلاع عليها.
  • جمع البيانات المُتعلّقة بالمُشكلة: ويتمّ تجميع البيانات بناءً على اختيار العيّنة التي تُناسب مُشكلة البحث، وتحديد نوعها، وحجمها، ومُميّزاتها، وعيوبها.
  • تفسير المعلومات: حيث تتمّ عمليّة تحليل البيانات بهدف الوصول للمعلومة المرجوّة.


مفهوم فرضيّة البحث العلميّ

فرضيّة البحث (بالإنجليزية: Hypothesis) هي عبارة عن حل أو تفسير مُؤقّت تتمّ صياغته بشكل علميّ، يُحاول الباحث أن يتحقّق من صحّته من خلال وجود المادّة لديه، بحيث يضع قراراته وخبراته كحلّ للمُشكلة البحثيّة. تتمّ كتابة الفرضيّات بشكل يجعلها ذات صلة وثيقة بمشكلة البحث، بحيث يجب على الباحث أن يكون على معرفة كاملة بالمُشكلة وخيارات الحلول لها.[٢] مثال: للفيس بوك أثر سلبيّ كبير على إقدام طلبة الجامعة في مُطالعة الكتب الدراسيّة المطلوبة منهم.


خصائص فرضية البحث العلمي

يجب أن تمتلك فرضيّة البحث العلميّ خصائصَ عدّة لاعتبارها فرضيّة بحث علميّ، ومن أهمّ هذه الخصائص:[٣]

  • إمكانية التحققّ من الفرضيّة عن طريق جمع البيانات وتحليلها.
  • ارتباط الفرضيّة بالمُشكلة المُراد حلّها، سواء بشكل سلبيّ أو إيجابيّ.
  • دقّة الفرضيّة وبساطتها.


مصادر صياغة فرضيّة البحث العلميّ

تتم صياغة فرضيّات البحث العلميّ بناءً على عدّة مصادر، أهمّها:[٤]

  • التّجارب الشخصيّة: تُسهم الملاحظة وتَجارب الباحث في مجال ما في وضع فرضيّات جديدة مُحدّدة.
  • الأبحاث العلميّة السّابقة: تُساعد الأبحاث العلميّة ذات العلاقة بوضع الفرضيّات.
  • المنطق: بحيث يتمّ بناء الفرضيّة على أسسٍ مَنطقيّة عقلانيّة، ويتمّ بذلك صياغتها بشكل يُبرّر إصدارها.
  • الحدس والتّخمين: وهي عبارة عن ظاهرة طبيعيّة. يُساعد مثل هذا النّوع من الفرضيّات على إدراك العلاقات بين المُتغيّرات المُختلفة.


كيفيّة صياغة الفرضيّات

تتمّ صياغة الفرضيات العلميّة بالعديد من الطّرق بالاعتماد على نوع الفرضيّة كالآتي:[٥]

  • الصيغة التَفاضُليّة (المُقارنة): وهي الصّيغة التي يتمّ من خلالها المُقارنة بين حالتين، مثل: يزيد التّحصيل الدراسيّ للطّالب الذي يدرس عن التّحصيل الدراسيّ للطّالب الذي لا يدرس.
  • الصّيغة التضمينيّة (الشّرطية): مثل: إذا ازداد مُعدّل الدّراسة اليوميّ للطّالب فإنّ حصوله على الدّرجات ستزداد.
  • الصّيغة التقريريّة (العبارة التصريحيّة): مثال: تزداد كميّة الإنتاج الزراعيّ لمحصول الموز مع زيادة كميّة السّماد الطبيعيّ عليه.
  • صيغة الدّعوة: بأن يدعو الباحث للمزيد من التقصِّي والبحث حول الفرضيّات، وتُستخدَم هذه الصّيغة بكثرة في البحوث النوعيّة.


الأمور الواجب مُراعاتها عند صياغة الفرضيّة العلميّة

عند صياغة الفرضية العلمية يجب مراعاة الأمور الآتية:[٦]

  • يجب أن تُغطّي الفرضيّة جميع جوانب البحث بحيث لا يكون اختيارها عشوائيّاً.
  • يجب أن تتمّ صياغة الفرضيّة إمّا بالنّفي أو الإثبات، وليس النّفي والإثبات معاً، بحيث تُعطي القدرة على التحقّق منها بشكل تجريبيّ.
  • يجب أن تتمّ صياغة الفرضيّة بحيث تكون صغيرةً، ويسهُل فهمها، ويسهُل التعرّف على المُتغيّرات فيها.
  • يجب أن تكون التنبّؤات المُتعلّقة بالفرضيّة المُصاغة واضحةً ومُحدّدةً.


مُكوّنات فرضيّة البحث العلميّ

تتكوّن الفرضيّة من ثلاثة عناصر أساسيّة، وهي:[٧]

  • المُتغيّرات: (بالإنجليزيّة: Variables)، وهناك نوعان من المُتغيّرات:
    • المُتغيِّر المُستقلّ: (بالإنجليزيّة: Dependent Variable)، وهو المُتغيّر الذي تتمّ دراسة سلوكه ونتائجه.
    • المُتغيّر غير المُستقلّ: (بالإنجليزيّة: (Independent Variable)، وهو المُتغيّر الذي تتمّ دراسته من أجل معرفة علاقة المُتغيّر المُستقلّ فيه.
  • علاقة المُتغيّرات ببعضها: ومثال على ذلك: التّحصيل الدراسيّ في الجامعة يتأثّر بشكلٍ كبير بمُتابعة الفيس بوك باستمرار.
  • المُجتمع الإحصائيّ: (بالإنجليزيّة: Population)، وهو العيّنة التي يجب إقامة الدّراسة عليها.


أنواع فرضيّات البحث العلميّ

هناك نوعان رئيسان للفرضيّات، وهما:[٥]

  • الفرضيّة البحثيّة: (بالإنجليزيّة: Research hypothesis)، وهي الفرضيّة التي تنشأ عن طريق المُلاحظة، أو من خلال نظريّات تصف المُشكلة المُراد دراستها، وتشمل:
    • الفرضيّة المُوجّهة: (بالإنجليزيّة:Directional Hypothesis)، وهي الفرضيّة التي تصف العلاقة المُباشرة بين المُتغيّرات، أو تأثُّر مُتغيّر بمُتغيّر آخر، أو للدّلالة على وجود فروقات بين المُتغيّرات، مثال: كلّما زادت مُشاهدة الفرد للتّلفاز قلّ تحصيله الدراسيّ، أو كلّما زادت رقابة الآباء على الأبناء زاد تحصيلهم الدراسيّ.
    • الفرضيّة غير المُوجّهة: (بالإنجليزيّة: Directional Hypothesis)، وهي الفرضيّة التي تُؤكّد أن هناك علاقةٌ بين المُتغيّرات، بالإضافة إلى وجود فروقات بينها، ولكن دون معرفة اتّجاه هذه العلاقة. مثال: توجد علاقة بين التّحصيل الدراسيّ وانتظام الطّلبة في الدّوام، ففي هذا المثال لم يتمّ معرفة ماهيّة العلاقة بين التّحصيل الدراسيّ وانتظام الطّلبة إن كانت إيجابيّةً أو سلبيّةً.
  • الفرضيّة الاحصائيّة: (بالإنجليزيّة: Statistical Hypothesis)، وتشمل:
    • الفرضيّة الصِفريّة: (بالإنجليزيّة: Null Hypothesis)، وترمز بـ(H0)، سُميّت بهذا الاسم لنفي أي علاقة بين مُتغيّرين أو أكثر إحصائيّاً، بحيث تهتمّ بالعلاقة السلبيّة فيما بين المُتغيّرات، وتكون هذه الفرضيّة مُتعلّقةً بأكثر من مُجتمع إحصائيّ مُعيّن. مثال: لا وجود لعلاقة بين الفيس بوك والتّحصيل الدراسيّ، أو لا وجود لعلاقة دالّة بين الطّول والذّكاء إحصائيّاً، أو لا وجود لعلاقة فيما بين التّحصيل والجنس.
    • الفرضيّة البديلة: (بالإنجليزيّة: Alternative Hypothesis)، وترمز بـ (H1)، سُميّت بهذا الاسم لتكون بديلةً عن النظريّة الصِفريّة، وتُحدّد هذه الفرضيّة العلاقات الإحصائيّة أو الفُروقات بين المُتغيّرات، ومن الأمثلة على هذا النّوع من الفرضيّات: هناك علاقة واضحة بين التّدخين وما ينتج عنه من أمراض القلب.


كيفية اختبار صحة الفرضية

يتمّ اختبار صحّة الفرضيّة بشكل إحصائيّ باتّباع الخطوات الآتية:[٥]

  • تحديد العلاقة التي قد تنتج في حال كانت الفرضيّة صحيحةً.
  • وضع نموذج للفرضيّة سواء كانت صِفريّة، أو بديلة.
  • جمع البيانات التي تَخصّ المُشكلة.
  • استخدام الإحصاء الاستدلاليّ بهدف معرفة احتماليّة حدوث الفرضيّة، حيث تتمّ عمليّة القبول والرّفض بناءً على مُقارنة احتمال حدوث الفرضيّة مع الدّلالة الإحصائيّة (P-value) التي تمّ اختيارها.


المراجع

  1. ^ أ ب Sami Tayie (2005), Research Methods and Writing Research Proposals, Cairo: Center of Advancement of post Graduate Studies and Research in Engineering Scinces , Page 1. Edited.
  2. ^ أ ب S. Rajasekar, P. Philominathan, V. Chinnathambi (2013), RESEARCH METHODOLOGY, Page 12. Edited.
  3. Thinagaran Perumal (2014), Research Methodology, Malaysia: Open University Malaysia, Page 82. Edited.
  4. J.A. Khan‏ (2008), Research Methodology, New Delhi: A P H Publishing Corporation, Page 58. Edited.
  5. ^ أ ب ت Donald Ary, Lucy Cheser, Christine Sorensen, & others (2012), Introduction to Research in Education, USA: Cengage Learning, Page 100, Part 9 Edition. Edited.
  6. Akash Choudhury, "Conditions for a Valid Hypothesis: 5 Conditions"، Your Article Library, Retrieved 2016-12-20. Edited.
  7. "HYPOTHESIS", University of Hertfordshire. , Retrieved 2016-12-20. Edited.