كيف أتغلب على الخوف والقلق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٧ ، ٢١ سبتمبر ٢٠١٥
كيف أتغلب على الخوف والقلق

الخوف

في مراحل الحياة المختلفة تأتي الإنسان أفكارٌ تدفعه للوراء، تجعله يشعر بالقلقِ والخوف، وتختلف المسببات باختلاف العمر واختلاف الأفراد، فقد يظهر القلق من الرسوب في المراحل الدراسية أو الخوف من الفشل في الحصول على ترقية في العمل، والخوف من عدم النجاح في أداء مهمةٍ مطلوبة منه، ويقلق الفرد من عدم القدرة على النجاح، ويقلق من عدم وجود المال الكافي لتلبية مراده ويقلق ويقلق إلى أن يصل الحد بالعض بالقلق من القلق، ومع أن الخوف القلق حالة طبيعية ومرحلة أو فترة نعيشها جميعاً في المنحنيات الصعبة من حياتنا، كمرحلة معينةٍ نعاني فيها من تحديات كثيرة، مما يمنعنا من الشعور بالراحة والشعور الدائم بالانزعاج والانفعال والتصرف بشكل عصبي على غير الطبيعة، إلا أن الوصول إلى مرحلة تجعلنا نقضي جلّ وقتنا داخل صندوق الخوف والقلق أمرٌ غير طبيعي، فالقلق والخوف لا يحتاج أن نضعف أمامه بل أن نقهره ونكمل المسير.


التغلب على الخوف

إنّ القلق والخوف منبهات جسدية ونفسية تحفّز الجسم لاتخاذ وضعيةٍ دفاعية، حيث توصل رسالةً إلى الجسد بوجود أمور لا تسير بشكل جيد، وبأنك معرض للخطر؛ فتنبه، وبذلك فعلى الشخص الناجح أن يأخذ هذه الإشارات ويحذر ممّا حوله فيدرس الوضع المحيط به ويفكر هل هو سائر في الطريق الصحيح، هل هنالك خطرٌ حقيقي؟ من أين جاءه هذا الشعور؟ هل من مبرر أم هي مجرد أوهام؟ إنّ إجابة الفرد على هذه التساؤلات تعد طريقه للخروج من دوامة القلق والخوف قبل أن تسحبه إليها فيقع صريعاً داخل زوبعتها، ومن أهم الأشياء التي وجب على الفرد أن يفهمها ويؤمن بها لدفع قلقه جانباً بأن رزقه لن يأخذه غيره، وبأن عمره لن يزداد ثانيةً أو ينقص، وبأن القلق لن يفيده في الوصول إلى هدفه، والخوف لن يؤدي به إلى النجاح، والبكاء قبل امتحان ما لن يجعله يفهم المادة بل كلُّ ذلك عدم استغلال لوقتٍ كان كافياً لحل المشكلة ونزع القلق من النفس، إذا كنت خائفاً من الفشل ضع خطةً للنجاح وسر عليها، أو إن كنت خائفاً من المستقبل حضّر له جيداً، وإن كنت تشعر في نقص في ناحيةٍ معينة اعمل على صقل تلك الزاوية مع التدريب كل شيء يصبح أفضل.


إنّ العيش في حالة من القلق والخوف أشبه ما تكون بحالة جهاز الحاسوب حينما نقوم بإعطائه كثيراً من الأوامر في نفس الوقت، فيتوقف عن العمل لأنّ الجهد المطلوب منه في مدة معينة تجاوز طاقته على التحمل، وكذلك أنت فإنّ شعورك بالقلق ناتج عن شعورك بوجود عبءٍ أكبر مما تحتمل ، فما الحل؟ الحل تماماً كما نفعل مع الحاسوب نتركه فترة من الزمن دون ضغط أي زر إلى أن ينتهي من جميع الأوامر التي سبق طَلَبُها ونكمِلُ بعدها، وكذلك عليك توزيع الضغوطات والمشاكل التي تواجهك حسب الأهمية وفق توقيت زمني يتناسب مع قدرتك وحينما تبدأ العقدة بالانحلال سرعان ما تتلاشى.