كيف اتبع سنة رسول الله

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٣ ، ٢٩ يناير ٢٠١٥
كيف اتبع سنة رسول الله

يعتمد التشريع الإسلامي على عنصرين رئيسين لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض وهما القرآن الكريم والذي يعتبر المصدر الأول للتشريع فهو الكتاب المحفوظ من قبل الله عز وجل والسنة النبوية المطهرة والتي هي عبارة عن أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله وما أقرّه من أفعال الصحابة وصفاته المختلفة، ولكي يكون المسلم كاملاً بحق فعليه أن يقوم باتباع السنة النبوية على أكمل وجه واتباع ما جاء في القرآن الكريم أيضاً، فالسنة النبوية لا يمكن فصلها عن الإسلام كما يدعي البعض بأنّها محرفة أو بأنهم سيتبعون القرآن فقط فالسنة النبوية جاءت مكملة للقرآن الكريم ولا يمكن فصلها على الإطلاق وإنّ من أولى الأمور التي سيحدث فيها لغو كبير إذا لم نقم باتباع السنة هي طريقة أداء الصلاة على سبيل المثال والتي قامت السنة النبوية بشرح كيفية أدائها، كما أنّ القرآن أيضاً حثّ على اتباع السنة النبوية المشرفة فبهذا أصبح اتباعها واجباً.


وإنّ من أول الأمور التي يمكننا من خلالها اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والسير على نهجه هي أداء الفرائض بالشكل الصحيح وإتقانها إتقاناً تاماً، فالعمل القليل الحسن خيرٌ من العمل الكثير الذي لا يحتوي على أي نوع من أنواع الإتقان، كما أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان أحرص الناس على القيام بالفرائض المتلفة قبل التوجه إلى السنن فكان يؤدي الصلوات على أكمل وجه ويقوم بالزكاة والحج وغيرها من الفرائض المختلفة ثم ينصرف إلى أداء السنن المختلفة كقيام الليل والصدقات وغيرها وهذا كان نهج الصحابة أيضاً، فليس من الممكن القيام بأداء صلاة قيام الليل على سبيل المثال من دون القيام بصلاة العشاء أولاً على أكمل وجه.


كما أنّ السنة النبوية المشرفة وحياة الرسول صلى الله عليه وسلم لم تقتصر على العبادات فقط بل كان الرسول صلى الله عليه وسلم كامل الأخلاق وهو الجزء الأكبر من السيرة النبوية العطرة، فسيرته صلى الله عليه وسلم تحتوي على الكثير من المواقف والمعاملات مع الناس بشكل أكبر ممّا تحتويه من العبادات المختلفة، فلا يمكن القيام بأداء الصلاة واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر وترك اتباعه في معاملته مع الناس فتنطلق بالغيبة عليهم أو شتمهم فهذا منافٍ للسنة النبوية تماماً، والأمر المهم أيضاً التأكد من صحة الأحاديث التي تقوم باتباعها وأخذها على أنّها من السنة النبوية فقد كثرت الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاصة في هذه الأيام مع لانتشار الواسع للإنترنت بشكل كبير جداً.