كيف ارتب حياتي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٣ ، ١٧ أغسطس ٢٠١٤
كيف ارتب حياتي

يقع الكثير في أخطاء نتيجة قلّة النّظام والتّرتيب في حياتهم اليوميّة، حيث أنّ الحياة الغوغائيّة لا تساعد على تنظيم الأمور في الحياة بصورة طبيعية، كما تعيق سير مجريات الحياة بسهولة، على عكس الحياة المنظّمة والتي تقوم أساساً على الترتيب، كما أنّ الإنسان الذي ينظّم وقته يجد له هدفاً واضحاً ومحدداً في حياته يسعى إلى تحقيقه، ويزيد إرادته من أجل الوصول إلى مبتغاه .

في بداية الأمر يجب أن يعدّ الإنسان جدولاً يومياً يتضمن جميع الأنّشطة التي يرغب في القيام بها، ولكن قبل أن يعد الجدول يجب أن يصادق نفسه على القيام بجميع الأمور الموجودة في الجدول، وإحترام الجدول بصورة واضحة، وعدم التهرب من أي بند فيه، حيث أنّ الإرادة والتحكم في النفس هو سر نجاح أي جدول تنظيم للحياة اليوميّة .

من أجل ذلك يجب أن يحدّد هدف لحياته، وأن يسعى إلى تحقيق هذا الهدف، بحيث تكون مجريات يومه وأحداثه مراعية لهذا الهدف، ومن ثم يجب أن يحدّد الإنسان أولوياته، أي أن يحدّد لنفسه الأمور التي يجب الانتهاء منها وإنجازها، من أجل الحصول على درجة عالية من التنظيم والترتيب .

ويجب أن يتم مراعاة وضع جميع الأمور المهمة وغير المهمة في الجدول، مثل أن يضع الإنسان المهمة التي يجب أن ينجزها، كما أن يحدّد الأمور الترفيهية التي يرغب في القيام بها، لأنّ الإنسان إذا كبت رغبته في القيام بعمل ترفيهي معين سوف يسيطر هذا العمل على تفكيره طوال الوقت، مما يعيق تفكيره بصورة طبيعية، لذلك يجب مراعاة الحالة النفسية أيضا .

يكون ترتيب الأعمال في الدول متضمنا أوقات زمنية، كأن يتم تحديد الوقت الذي يستيقظ فيه، كما أن يحدّد الوقت الذي يخلد إلى النّوم فيه، لأنّ ذلك سيسهل إنجاز المهمة بسرعة ،كما أنّ ذلك سيضمن الحصول على نتائج أفضل و مضمونة اكثر .

يتم تجزئة الأعمال الشاقّة على ساعات النّهار، وعدم تكدّسها في وقت واحد، لأنّ ذلك من شأنه أن يضعف العقل والجسد، فيكون ترتيب الأمور كالآتي :

أن يبدأ الإنسان يومه بعد صلاة الفجر، فيستيقظ ليصلّي الفجر ومن ثم يقرأ القليل من القرآن ؛ حتّى يستقبل يومه بنشاط، يتناول الفطور، ويذهب إلى المدرسة، الجامعة، العمل، أما إذا كان عمله في البيت فيبدأ في العمل، ومن ثم يريح نفسه بعد العمل لمدة 3-4 ساعات متواصلة، ويمكن أن يريح نفسه من خلال شرب كوب من العصير أو القهوة والاسترخاء لفترة قصيرة، أو اللجوء إلى أمر ترفيهي آخر، ثم يعود إلى مواصلة عمله، أي أن الهدف من هذه الخطوة هو الترويح عن النّفس، وعدم إجهادها في العمل لساعات طويلة أي إعطاء الجسم والعقل حقه ونصيبه من الراحة .