كيف انتهت الدولة العثمانية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٧ ، ٢٦ فبراير ٢٠١٨
كيف انتهت الدولة العثمانية

مراحل انهيار الإمبراطورية العثمانية

بدأت الإمبراطورية العثمانية بالانهيار في أواخر القرن الثامن عشر، وذلك بسبب إهمال التطور العسكريّ، بسبب فترة الهدوء التي سادت منذ منتصف القرن، مما أدّى إلى إعطاء الفرصة للقوات الأوروبيّة والروسيّة المنافِسة في أن تصبح أكثر قوة، ونتيجة لذلك فقدت الإمبراطورية العثمانية مجموعة من أراضيها خلال الحرب النمساوية التركية (1716م-1718م)، والحرب الروسية التركية (1768م-1764م)، وأقدمت الإمبراطورية بعد على ذلك على بعض الإصلاحات التحديثة والعصرية، ولكنها استمرت على الرغم من ذلك في فقدان الأراضي في القرن التاسع عشر، وأقدمت مناطق البلقان على تقديم هويات وطنية، ومستقلة عن الإمبراطورية العثمانية، ووصلت هذه الثورة ذروتها خلال الثورة الصربية، التي حدثت بين 1804م-1815م.[١]


بعد الحرب الإيطالية التركية في عام 1911، فقدت الامبراطورية بعض الأراضي لصالح دولة إيطاليا، وتلا ذلك خسارة جميع أراضي البلقان خلال حرب البلقان الأولى (1912م-1913م)، وخلال هذه الفترة، وما قبلها واجهت الإمبراطورية العثمانية تمردات من مختلف الجماعات العرقية، مثل: الأكراد، والأرمن، والعرب، واستقلت الكويت بموجب معاهدة الأنجلو العثمانية في عام 1913م، وفي العام التالي 1914م هاجمت الإمبراطورية العثمانية روسيا على ضفاف البحر الأسود، مما أثار بداية الحرب العالمية الأولى، وكرد فعل لهذا الهجوم تحالفت كل من بريطانيا، وفرنسا مع دولة روسيا، وأعلنت الحرب على الإمبراطورية العثمانية.[١]


تم توقيع هدنة مودروس في 31 من شهر تشرين الأول من عام 1918م، من قبل الحكومات المعنية، مما أدى إلى وقف القتال بين الإمبراطورية والحلفاء، ومع ذلك لم تحقق هذه الهدنة السلام في المنطقة، واستمرت بريطانيا في فرض سيطرتها على العراق، وسوريا، وفلسطين، وانتقلت قوات الحلفاء إلى القسطنطينية بهدف إحلال السلام على هذه المنطقة المليئة بالعنف، وفي عام 1920م تم الاتفاق على معاهدة سيفر، التي منحت بريطانيا، وفرنسا السيطرة على جزء كبير من دول الشرق الأوسط، وتركت للإمبراطورية العثمانية مناطق صغيرة في الأناضول، وبعد اكتساب القوميين الأتراك القوّة في الإمبراطورية العثمانية، أُعلنت حرب الاستقلال التركية، وبعد نهاية هذه الحرب انتهت الإمبراطورية العثمانية بشكل رسمي في عام 1922م، وتأسّست الجمهورية التركية بعد ذلك بفترة وجيزة.[١]


بعض الأسباب التي أدت إلى انهيار الإمبراطورية العثمانية

المشاكل الداخلية

لعب الصراع على الحكم، والمكائد التي تُحاك في القصور من أمّهات السّلاطين دوراً مهمّاً في حياة السّلاطين؛ فمثلاً حمل سليم الأول السلّاح في وجه أخوته، وأعدم سليمان الأول ولديه مصطفى وبايزيد بعد تمرّدهم على حكمه، وقتل كل من مراد الثالث، ومحمد الثالث عدداً من إخوتهم بعد توليهم الحُكم، وهكذا تتابعت الأحداث من صراعات وحروب داخلية، والتي لعبت دوراً في سقوط الدولة العثمانية.[٢]


المشاكل الاقتصادية

بدأت الصعوبات الاقتصادية في أواخر القرن السادس عشر، عندما أغلق الهولنديون، والبريطانيون طرق التجارة الدولية القديمة عبر الشرق الأوسط، وكنتيجة لذلك قل ازدهار مقاطعات الشرق الأوسط، وأدى تدفق المعادن الثمينة من الأمريكتين إلى أوروبا إلى أن انحدار الاقتصاد العثماني، بالإضافة إلى اختلال التجارة بين الشرق، والغرب، وفقدت خزينة الدولة الكثير من أرباحها بسبب نهب الدوشيرمة، وحتى تفي الدولة بالتزاماتها فإنّها خفّضت حجم العملة، وزادت الضرائب بشكل حاد، كما لجأت إلى المصادرات، الأمر الذي زاد الأوضاع سوءاً، وأدى إلى تدني الأجور، ومزيد من السرقة، والضرائب، والفساد.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Amber Pariona (11-10-2017), "Why Did The Ottoman Empire Fall?"، www.worldatlas.com, Retrieved 11-2-2018. Edited.
  2. خليل اينالجيك (2002), تاريخ الدولة العثمانية من النشوء إلى الإنحدار, بيروت-لبنان : دار المدار الإسلامي , Page 96-97. Edited.
  3. Stanford Jay Shaw, Malcolm Edward Yapp (29-12-2017), "Ottoman Empire"، www.britannica.com, Retrieved 11-2-2018. Edited.