كيف تتعامل مع الطفل العنيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٦ ، ٢١ يونيو ٢٠١٧
كيف تتعامل مع الطفل العنيد

عناد الطفل

عناد الطفل من المظاهر السلوكيّة التي تزعج الوالدين كثيراً، وذلك عندما لا يستجيب الطفل لما يؤمر به أو يطلب منه، و يصر على مواقفه السلوكيّة غالباً، حتى وإن كانت خطأ، ممّا يضطر بعض الآباء إلى استخدام أسلوب الضرب لإجباره على الاستجابة، وقد يكون هذا التصرّف من الوالدين خاطئاً.


يظهر العناد عند الطفل عادة بعد سنتين أو ثلاث سنوات من عمره، حيث يستقل ببعض التصرفات كالمشي وحده وتناول الطعام بمفرده ودون مساعدة أحد، كما يظهر في مرحلة المراهقة، ويكون كنوع تعبير عن الانفصال عن الوالدين، وهناك عدة أشكال، وأسباب للعناد، كما يوجد علاج له أيضاً.


إنّ مرحلة الطفولة، تعدّ من أهم المراحل التي تتبلور فيها شخصيّة الطفل، وفي هذا مسؤوليّة عظيمة تقع على عاتق الوالدين معاً، فالصراخ، والسباب والشتم، والتوبيخ، مع غياب ثقافة الحوار والتفاهم، حتى بين الأبوين يزرع بكل تأكيد في الطفل مواقف سلوكيّة تشبه ما يلاحظه ويسمعه، فالطفل يصرخ عندما يجد أبواه يصرخان على بعضهما البعض، ويعاند عندما يلاحظ عناد أحدهما في التعامل مع الآخر، فأبناؤنا لا يولدوا عنيدين، وإنّما يكتسبون صفة العناد من نمط الأسرة وأشكال التعامل بين أفرادها.


أشكال العناد

عناد التصميم وفرض الإرادة

هو نوع عناد إيجابي، يجب أن يشجع ويعزز فيه الطفل، ومن أمثلته: إصرار الطفل على إصلاح لعبته بمفرده، مع تكراره للمحاولة بعد كل فشل.


العناد المفتقد للوعي

حيث يصر الطفل على مواقف سلوكيّة له بغض النظر عن النتائج والتبعات، ومثال ذلك: الإصرار على مشاهدة برامج تلفزيونيّة معيّنة وإن تأخر عن موعد النوم، ويسمّى أيضاً بالعناد الأرعن حيث لا يأبه الطفل بكل محاولات الإقناع.


العناد مع النفس

يعكس هذا النوع من العناد ما يعانيه الطفل من صراع داخلي، ناجم عن عوامل متعددة، كعدم تلبية بعض رغباته التي يراها بأنها مشروعة، ومن أمثلته: الإصرار على عدم تناول الطعام رغم الجوع الشديد، وهو بهذه الطريقة يريد الضغط لدفع الأبوين للاستجابة له، أو وسيلة يعاقب بها نفسه.


عناد الاضطراب السلوكي

حيث يميل الطفل بشكل دائم ومتكرر إلى إثارة الفوضى والمشاكسة، وهنا لا بدّ من الأخذ بنصائح مختص تربوي ونفسي في ذلك بعد عرض المشكلة عليه.


العناد الفسيولوجي

هو نوع عناد ناجم من إصابات عضويّة تعرّض لها الدماغ، أو اضطراب في بعض وظائفه، فيظهر الطفل بمظهر المعاند السلبي، ويأخذ عناده بعض المظاهر السلوكيّة السلبيّة، ولا بدّ من استشارة مختصين في ذلك.


أسباب العناد

  • جهل الأبوين بالتربية السويّة وأساليبها، وانتهاج أسلوب ردات الفعل العشوائيّة والتجربة والخطأ.
  • أوامر الكبار وأساليبهم القمعيّة أحياناً فقد تكون غير مناسبة للواقع الذي يعيشه الطفل، أو فيها تجاهل لبعض حقوقه، ومثال ذلك: إجبار الأم ابنها للبس زي مخالف للزي الموحد في المدرسة ممّا يعرضه للعقوبة، فتكون ردة فعل الطفل بالعناد والإصرار على موقفه، أو تجبره على لبس ملابس لا يطيقها بسبب الحر الشديد، أو وزنه الزائد.
  • التشبّه بالكبار، حيث يميل الطفل إلى التشبّه بأبيه في مواقف معيّنة فيلجأ إلى الإصرار على موقفه السلوكي.
  • الرغبة في تأكيد الذات، ويكون هذا متماشياً مع مرحلة نمو الطفل النفسي، فيلجأ إلى بعض مظاهر العناد المعتدل وغير المبالغ فيه، ولا يشكل هذا النوع من العناد خطراً أو قلقاً معيّناً لأنّه سيكتشف الصواب بمفرده مع تقدمه العمري ونضجه.
  • الاتكاليّة في الحياة، ممّا يشجعه على العناد في مواقف سلوكيّة متعددة، حيث إنّ له مكانة بين الأبوين، ويستطيع فعل مايشاء.
  • سوء تصرف الأبوين نحوه، بتقييد كل مظاهر سلوكه ونشاطه في البيت، مع عدم انتهاج نهج الحوار معه أو اللين والحكمة.
  • التعبير عمّا يعانيه من شعور بالعجز في عدة أنشطة وسلوكيّات مقارنة مع أقرانه ممّن هم في عمره، أو مستواه الدراسي.
  • وسيلة لتحقيق مطالبه، وخاصة عندما يحقق من خلال العناد ما يصبو إليه ويرغب في عمله وتحقيقه، وقد يكون العناد مقروناً ببعض المظاهر السلوكيّة العنيفة، كتحطيم بعض الأثاث في المنزل والإضرار بنفسه كضرب الوجه.


سبل التعامل مع الطفل العنيد

  • معاملة الطفل باللين والمرونة وانتهاج نهج الحوار معه واعدم إجباره على طاعة الأوامر وتنفيذها.
  • توفير ما يمكن للطفل أن يشغل به نفسه بصورة إيجابيّة في المنزل.
  • الحوار المناسب وبحسب الموقف المناسب الداعي له، وعدم تأجيل ذلك أبداً.
  • استخدام أسلوب العقاب المناسب، كالحرمان من بعض الأشياء، أو بعض الألعاب، أو تخفيف المصروف اليومي أو منعه، وينبغي أن يكون العقاب بعد العناد مباشرة، وكذلك عدم اللجوء إلى الضرب والشتم والتوبيخ، ففي ذلك قهر للطفل وكسر لنفسيّته وإرادته.
  • حسن التصرف مع الطفل، فمثلاً إن كان مستغرقاً في لعبة جميلة يحبّها، لا يطلب منه بالإقلاع فوراً عنها بل يقال له مثلاً: معك ربع ساعة لإنهاء هذه اللعبة.
  • عدم مقارنته بآخرين أفضل سلوكاً منه، لأنّ في ذلك تعزيز لسلوكه السلبي في العناد.
  • التعزيز الدائم للطفل سواء كان التعزيز معنويّاً أم ماديّاً، مع انتهاج أسلوب الحوار الهادئ، كأن تقول: من الأفضل أن تعمل كذا ولا تعمل كذا، وعملك لهذا الموقف أو السلوك يؤدي بك إلى كذا وكذا.
  • تشجيع الطفل على التعبير عن رأيه وعدم اللجوء إلى قمعه.