كيف تجعل الناس تحبك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١١ ، ٩ فبراير ٢٠١٥
كيف تجعل الناس تحبك

مقدمة

الحياة قصيرة، وبها من المشاكل ما قد يكدر صفو هذه الحياة بشكل أكبر، ويجعلنا عرضة للاكتئاب والضيق، فالأشخاص من حولنا يميلون إلى التعامل مع الناس المحيطين بهم من منطلق الظواهر التي تبدو عليهم، وقد يكون هذا الأمر ليس سيئاً كما يعتقد البعض، ولكنه في أغلب الأحيان يكون عبارة عن قرارات خاطئة قد تصيبنا بالإحباط إن عرفنا الحقيقة يوماً ما.

كيف تجعل الناس تحبك

ولأنها حياتنا التي لا مفر من الاستمرار بها بشكل كامل، فإنه لا بد من وجود بعض الأمور التي تساعد في كسب الآخرين، والتعرف عليهم، والانخراط بهم، فالحياة تتطلب منا أن نكون على قدر كبير من المسؤولية والشعور بالاحترام المتبادل من الآخرين. وحديثنا اليوم سيدور عن أبرز الطرق التي تساعدنا في كسب الأشخاص المحيطين بنا بأي شكل كان، وتجعلنا نشعر أننا في مكاننا الصحيح بين هؤلاء، وهذا ما يتطلب منا القليل من الجهد، والكثير من الصدق لنكون قادرين على الاستمرار في ظل الظروف الصعبة التي تحيط بنا، والتي تؤثر في حياتنا بشكل كبير، ومن أهمها ما نعانيه من قلة الامكانيات، وضعف الراحة النفسية والتوتر والقلق والاضطراب نتيجة الكوارث التي تحل علينا، إلا أننا يجب أن نكون حذرين أن نوقع أنفسنا في فخ المشاكل البيئية وننسى أن هناك أشخاص يجب أن ننخرط معهم في حياتنا لننال القسط الوفير من الراحة والاستقرار.

استمع بإمعان لحوار الآخرين

فلا تتجاهل من يتحدث أبداً، ولا تتلفت يميناً ويساراً عندما يتحدث الآخرين إليك، وتوقف عن التفكير في الأمور التي تخصك، واستمع بإمعان لكل كلمة تصدر من أفواه الأشخاص المحيطين بك، فهذه الخطوة من علامات الاحترام التي يجب أن تتحلى بها في صفاتك، لتكون في نظرهم شخصاً يستحق الاحترام والتقدير.

تحدث بلطافة ولباقة

فاللباقة من أكثر الصفات التي افتقدناها في حياتنا في الوقت الحالي، ولكي تزيد محبة الناس إليك عليك أن تكون واضحاً في تعاملك معهم، لطيفاً في تصرفاتك، لبقاً في حواراتك، قادراً على كسب قلوب من حولك، وسعيداً بمن يكون بجانبك على الدوام، ولا تقفل الأبواب في وجه من يريد أن يطلب منك مساعدة أو أي أمر آخر، فربما مساعدة واحدة قد تجعلك مقرباً من الناس بشكل كبير، وتقربك ممن يحبوك بشكل أكبر.

تمتع بخفة الظل

فالضحك والمزاح من أكثر الأمور التي افتقدناها في حياتنا، وأصبحت اليوم أمراً صعبا ًعلينا، فمن الصعب أن نضحك وهناك من يتعذب حولنا، ولكن تبقى الحاجة ملحة للفرح والسرور، وإن أردت أن يحبك الآخرين فكن مضحكاً، أو على الأقل كن من الذين يضحكون بسهولة، ويتقبلون المزاح دون أي ضيق أو حرج.

تكلم بطلاقة

توقف عن التلعثم، أو اصطناع الثقل في الحديث، وحاول أن تكون صريحاً في حوارك، وأن تخبر من حولك بأشياء حقيقية، واجعل لسانك طلقاً بالكلام الجيد الذي يفضل الجميع سماعه، ولا تتوانى عن هذا الأمر، لأن ذلك قد يزعجك بشكل كامل، ويؤثر على علاقتك بالآخرين.

أخبر من حولك بصفاتهم الرائعة

فالناس من حولنا يحبون أن يقال عنهم أشياء جميلة في وجودهم وفي غيابهم، فإن أردت أن تكون محبوبا بين الناس، فأحبهم من قلبك، وحاول أن تخبر من حولك عن الصفات الرائعة التي يحملونها في قلوبهم، علَّهم يحبون بعضهم، ويكتسبون معارف جديدة، وهذا أمر قد يكون في صالحك، فسيشعر من حولك أنك تحب الناس، وتحب أن يكون حولك الكثير من الأصدقاء، وهذا أمرٌ جميل وليس فيه عيبٌ على الإطلاق.

التمس العذر للآخرين

فلا تبدأ بإطلاق الحكم على الآخرين بدون أن تستمع إلى المبرر الذي سيضعه، فمن الممكن أن يكون مبرره قوياً، وقد يصيبك ذلك بالإحباط إن أصدرت حكما خاطئا على صديق أو حبيب مثلا، ولتجنب هذا الأمر انتظر قليلا عل المبرر يكون قويا، وبذلك تكون قد ظلمته وظلمت نفسك معه.

لا تتحدث عن أحد بالسوء في غيابه

فالشخص الذي تتحدث عنه قد لا يدري بما تقوله، ولكن نظرة الشخص الذي تتحدث أمامه عن زميل آخر، أو صديق وما إلى ذلك قد تجعله يتجنبك، ويأخذ فكرة سيئة عنك، والحقيقة أن هذا أمر طبيعي، نظراً لخوفه من الحديث الذي قد يصدر عنه لأحد من الأصدقاء، ونقل الكلام والحديث عن الآخرين في غيابهم من أكثر الأمور التي تؤدي إلى توتر العلاقات، والتوقف عن التفكير في الصداقة أو الأخوة وغيرها، وتبدأ العداوة تأخذ مكانها في القلوب، ولتكون محبوبا بين الناس اترك هذه الصفة لأصحابها، وحاول ألا تجاريها مهما سمعت، ومهما كلف الأمر.

لا تكثر الجدال في المواضيع العقيمة

فأكثر المواضيع التي تفقدنا محبة الآخرين، هي الصراعات التي تجلبها النقاشات حول المواضيع العقيمة التي لا يمكن لأي شخص منهم أن يقتنع برأي الآخر، فتجد أن هذه النقاشات أغلبها تصل إلى طريق مسدود، بل وانقطاع كامل في العلاقات، وهذا ليس أمرا بسيطا إذا ما قارنته بالأشخاص الذين من الممكن أن تخسرهم لأسباب تافهة، ومن أهم هذه الأسباب الأوضاع السياسية والتحزب لفئة معينة، فهذه المواضيع من الممكن أن تخسرنا أعز الناس من حولنا.

تجنب الألفاظ البذيئة

فالألفاظ الطيبة هي التي تجذب الآخرين لك، وتحببهم في سلوكك وتهذيبك، أما الشخص الذي اعتاد التلفظ بألفاظ بذيئة فهذا لديه مشكلة حقيقية تتعلق بالتربية التي تلقاها في المدرسة أو في المنزل، وهذه الشخصية غير محببة على الإطلاق، ويفضل الأشخاص بصفة عامة الابتعاد عنها تجنبا لألفاظهم، وقد يرى البعض أن هذه الألفاظ حرية شخصية، وإن نظرت إلى هذه الفئة لوجدتها قليلة جداً مقارنة بالأشخاص الذين يفضلون تجنب مثل هذه الشخصية والابتعاد عنها بشكل كامل.

أخفض صوتك وابتسم ابتسامة خفيفة

فالابتسامة من أهم مفاتيح القلوب التي يجب على الإنسان أن يتحلى بها، وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن الابتسامة في وجه المسلم صدقة، من الممكن أن تدخلك جنان الرحمن، فما بالك بقلوب العباد، فهي لديها القدرة القوية على السيطرة على المشاعر، وتساعدك على اكتساب القلوب، والشعور بالراحة والإيجابية في ظل الظروف العصيبة التي نعيشها في أوطاننا العربي بشكل ملفت.

جامل الآخرين في مناسباتهم السعيدة والحزينة

وهذه من أخلاق المسلم الحنيفة، التي يجب أن يتبعها الأفراد، فالذهاب مع الأشخاص، والاستمتاع معهم في لحظاتهم السعيدة ومواساتهم وقت الحزن من أكثر الأمور التي تعمق العلاقات، وتجعلك في نظر الناس شخصا يستحق المحبة والاحترام، ولو أنك نظرت عن كثب لحقيقة كون الأشخاص يفضلون الشخص الذي يجاملهم في حياتهم لوجدتها أهم صفة ينظر إليها الناس.

تعامل مع الناس باحترام وتهذيب

فأكثر الأمور التي تجذب الناس لبعضهم البعض، هو أسلوب المعاملة الجيدة، فيجب أن يكون أسلوباً رقيقاً ومنمقاً، وخالياً من العيوب، فابتعد عن المجاملات التي لا تصلح في الكثير من الأوقات، وحاول أن تكون إنسان خاليا من العيوب في نظر الآخرين، وحدثهم باحترام وتهذيب، وحاول أن تكون على قدر كبير من الراحة أثناء التعامل مع الأشخاص المحيطين بك، فكثرة التملق أو المجاملة أو الشدة في المعاملة قد تنفر الآخرين منك، وتجعلهم يشعرون أنك شخص مصطنع وتصرفاتك كلّها غير حقيقية.