كيف تكون الشق السوري الافريقي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٦ ، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٤
كيف تكون الشق السوري الافريقي

الشق السوري الإفريقي أو الوادي المتصدع الكبير ويطلق عليه في بعض الأحيان الأخدود الإفريقي العظيم وهذه الأسماء السابقة تطلق على الصدع الجيولوجي المار من غربي اسيا بإتجاه شرقي إفريقيا ، من جنوب تركيا شمالاً خلال بلاد الشام ، عبر البحر الأحمر مروراً بخليج عدن وصولاً إلى كينيا جنوباً ، وعند وصول الشق إلى كينيا يلاحظ إنفصال الصدع إلى جناحين يصل كلاهما إلى زيمبابوي الواقعة في الجنوب الإفريقي ، ومن الأسماء الأخرى المعروفة لهذا الشق " الإنكسار الإفريقي العظيم " ، و كذلك " الصدع الإفريقي " ، وعلى طول الصدع البالغ أكثر من 6000 كم والذي يتراوح عرضه من 7 إلى 20 كم ، ويبلغ إرتفاعه إلى 170 متراً فوق مستوى سطح البحر وبذلك تكون أعلى نقطة له بالقرب من مدينة بعلبك اللبنانية ، أما بالنسبة لمنطقة البحر الميت فيلاحظ هبوط الشق ليصل إلى عمق يتجاوز 400 متراً تحت مستوى سطح البحر ، ما يجعل من تلك النقطة من الشق أخفض نقطة من اليابسة في العالم .


ويعد الشق الإفريقي من أبرز الظواهر الطبيعية وأكثرها شهرةً وذلك يرجع لكونه سبباً في صياغة الكثير من المعالم الطبيعية ومنها سهل البقاع في لبنان ، و وادي التيم وكذلك وادي حلتا الآخذ بالإنحدار تحت بلدة كفرشوبا الواقعة في قضاء حاصيبا الممتد من منطقة مرج الخيام وصولاً إلى سهل الحولة ، وبحرية طبريا وما حولها كمرج بيسان بالإضافة إلى نهر الأردن وكذلك الغور الأردني إضافةً إلى البحر الميت ووادي عربة وكذلك خليج العقبة إضافةً إلى البحر الأحمر ، وكل مما سبق هي مناطق بارزة ومعالم مهمة على الصعيد الجغرافي .


سبب تكون الشق :

برز هذا الشق الإفريقي بالظهور قبل ما يقارب 25 مليون سنة ، ونتج الشق بسبب حركة افقية حصلت بين إثنتين من الصفائح التكتونية المؤلفة لقشرة الكرة الأرضية الخارجية ، وتعرف الصفيحتان المتحركتان بجانب الشق " الصفائح العربية " من شرقي الشق و " الصفيحة الإقريقية " من غربي الشق ، حيث تتحرك الصفيحتان بإتجاه الشمال ولكن بسبب تحرك الصفيحة العربية بشكل أسرع من الفيحة الأخرى يؤدي إلى تكون هذا الصدع الجيولوجي ، وقد قيس الفرق بين الصفيحتين عند بداية الحركة ب 105 كم ، ويزيد الشق من خطر حدوث الزلازل حيث يسجل حدوث العديد من الزلازل في المواقع المجاورة له مثل مدينة أريحا الفلسطينية .