كيف تكون صلاة قضاء الحاجة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤١ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٥
كيف تكون صلاة قضاء الحاجة

يحتاج الإنسان دائماً إلى الله، فالله هو الرازق، المعطي، المانع، فالإنسان في حاجة لله دائماً ما دام على قيد الحياة، وما دام ينبض قلبه، فالله سبحانه وتعالى يملك كما تصف أسماؤه الحسنى الرزق للإنسان فلذلك كلنا في حاجة لله سبحانه وتعالى، ومن هنا جاءت التسمية لهذه الصلاة وهي الاحتياج لله وطلب العون منه في السراء والضراء، وفي الدنيا والآخرة.


صلاة الحاجة

هي الوسيلة التي نتبعها حين نحتاج طلباً من الله في الدنيا، مثلاً حين نطلب الذرية، أو حين نطلب الرزق، أو حين نطلب العون، ولكن يجب أن تكون هذه الحاجة في شيء حلله الله عز وجل ورسوله، فلا نستطيع أن نصلي صلاة الحاجة لله في طلب زيادة سعر الفائدة في البنوك.


حكم صلاة الحاجة

اتفق العلماء على أن صلاة الحاجة مستحبة، قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لْيُصَل رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لْيُثْنِ عَلَى اللَّهِ، وَلْيُصَل عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لْيَقُل: لاَ إِلَهَ إِلّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُل بِرٍّ، وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُل إِثْمٍ، لاَ تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلّا غَفَرْتَهُ، وَلاَ هَمًّا إِلّا فَرَّجْتَهُ، وَلاَ حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ: ثُمَّ يَسْأَل مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ مَا شَاءَ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ.


اتفق العلماء على أنه يمكن أن تصلى صلاة الحاجة في جماعة، فلا يكره التطوع في جماعة، ولكن لا يجب أن تصبح هذه الصلاة سنة راتبه.


كيف تصلّى صلاة الحاجة

اختلف العلماء في عدد ركعات صلاة الحاجة، فمنهم من قال أنها ركعتان، كما ذهب إلى ذلك المذاهب الشافعية والمالكية والحنابلة، ومنهم من ذهب إلى أنّها أربع ركعات، كما ذهب إلى ذلك الحنفية، وذهب الإمام الغزالي إلى أنّها اثنتي عشرة ركعة، ولكن الأرجح عند العلماء أنها ركعتين والله أعلم. يقوم الإنسان بالوضوء، فهي تحتاج إلى شروط أي صلاة مفروضة، ثم يقف إلى القبلة، فيبدأ الإنسان في صلاة ركعتين لله، ثم بعد الانتهاء منهما، يبدأ بالتضرع والخضوع والخشوع لله عز وجل، ويطلب الحاجة التي يريدها من الله عز وجل.


وقت صلاة الحاجة

لا يوجد وقت معين لصلاة الحاجة، فهي تصلى في أي وقت، ولكن هنالك بعض الأوقات لا يستحب فيها القيام بصلاة الحاجة وذلك لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عنها ومن هذه الأوقات:

  • بعد أن يصلي المسلم صلاة الفجر وحتى شروق الشمس.
  • تمنع بعد شروق الشمس، حيث نهى النبي عن الصلاة في هذا الوقت.
  • بعد أن يصلي المسلم صلاة العصر إلى وقت الغروب، فنهى النبي عن الصلاة في هذه الأوقات؛ لأنّ هذه الأوقات سببها يأتي بعدها.


الاستجابة من الله عزّ وجلّ

لا يجب على الإنسان أن يستعجل الاستجابه من الله عز وجل، فالله يريد الخير لعباده المؤمنين دائماً، ونحن لا نعرف متى سوف يأتي هذا الخير، وربما لا نراه مادياً، فربما يرفع الله عنا ابتلاءاًكان مقدراً علينا، ولكن بسبب صلاة الحاجة رُفع عنا.

386 مشاهدة