كيف مات الحسن بن علي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٨ ، ١٤ سبتمبر ٢٠١٧
كيف مات الحسن بن علي

تعريف بالحسن بن علي رضي الله عنه

الحسن بن علي رضي الله عنه هو سبط النبيّ عليه الصلاة والسلام من ابنته الصغرى فاطمة الزهراء رضوان الله عليها، واسمه الحسن بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي القرشي، والذي اعتبره النبي الكريم سيد شباب أهل الجنة وريحانته من الدنيا، وهو من أهل البيت الذي شملهم نبي الله بكسائه.[١]


موت الحسن بن عليّ مسموماً

تعددت الروايات حول كيفية وفاة الحسن بن علي رضي الله عنها، ومن هذه الروايات نذكر:

  • رواية يعترف فيها الحسن رضي الله عنه أنّه سُقي السم مراراً، حيث دخل رجل اسمه عمير بن إسحاق مع صاحب له على الحسن بن علي فقال له الحسن أنّه قد لفظ طائفة من كبده بعد أن سُقي السمّ مراراً، فسأله الحسين رضي الله عنه عمّن فعل ذلك به، فأبى الحسن رضي الله عنه أن يخبرهم.[٢]
  • رواية ذُكر فيها أنّ زوجة الحسن بن علي جعدة بنت الأشعث هي التي دسّت له السم، حيث رُوي أنّه اشتكى من ذلك فكان يوضع له طشت، ثمّ يُرفع ليوضع مرة أخرى مدة أربعين يوماً، كما رُوي أنّ والد زوجة الحسن الأشعث هو الذي سممه، وقيل إنّ معاوية أغرى أحد خدمه يسممه، كما قيل إنّ يزيد بن معاوية راسل جعدة بنت الأشعث زوجة الحسن وطلب منها أن تدسّ السم لزوجها مقابل أن يتزوجها، وقد فعلت ذلك.[٣]


حقيقة موت الحسن بن علي مسموماً

رجّح ابن كثير عدم صحة رواية أنّ زوجة الحسن بن علي جعدة بنت الأشعث هي التي دسّت له السم، مستشهداً برواية سفيان بن عيينة أنّ الحسن رضي الله عنه في آخر أيام حياته طلب أن يخرجوه إلى صحن البيت حتى ينظر في ملكوت السموات، وعندما خرج احتسب نفسه عند الله، فكان مما صنع الله به أنّه احتسب نفسه عند الله[٣]، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج أهل السنة هذه الروايات وخلص إلى أنّها لم تثبُت ببيّنة شرعيّة أو إقرار معتبر إنّما كانت مجرد أقاويل وروايات لم تؤكّد، ومن بين ما ذكره ابن تيمية إثباتاً لعدم صحتها أنّ الأشعث حما الحسن مات في سنة أربعين، أي قبل عام الجماعة الذي حصل فيه اتفاق بين معاوية والحسن، كما قيل إنّه توفي قبل الحسن بعشر سنوات فكيف يأمر ابنته بقتل زوجها وهو في الأصل ميت قبل هذه الحادثة!.[٤]


المراجع

  1. الإمام عز الدين أبو الحسن علي بن محمد الجذري (2012)، أسد الغابة في معرفة الصحابة (الطبعة 1)، بيروت-لبنان: دار ابن حزم، صفحة 272. بتصرّف.
  2. الإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (1995)، الإصابة في تمييز الصحابة (الطبعة 1)، بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية، صفحة 66، جزء 2.بتصرّف.
  3. ^ أ ب الإمام أبو الفداء الحافظ ابن كثير الدمشقي (1992)، البداية والنهاية ، بيروت-لبنان: مكتبة المعارف، صفحة 43، جزء 8. بتصرّف.
  4. الإمام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية، منهاج السنة النبوية ، القاهرة: دار الحديث، صفحة 470،469، جزء 4. بتصرّف.