لماذا سميت غزوة الأحزاب بهذا الاسم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٠ ، ٣ أغسطس ٢٠١٧
لماذا سميت غزوة الأحزاب بهذا الاسم

غزوة الأحزاب

غزوة الأحزاب هي غزوة قادها النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ضد أعدائه من القبائل التي قررت غزو المدينة المنورة للنيل من الدعوة المحمدية والدولة الإسلامية، والتي وقعت أحداثها في شهر شوال من العام الخامس الهجري، أي ما يوافق عام 627م، وكانت الغلبة للنبي محمد والمسلمين، فيما تكبد الأعداء الخسائر ما ظهر منها وما بطن، وسنتحدث في هذا المقال عن غزوة الأحزاب بشيء من الإيجاز.


لماذا سميت غزوة الأحزاب بهذا الاسم

سميت غزوة الأحزاب بالغزوة لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم شارك بها، وهذا تفريق لها عن المعركة التي وقعت بعد وفاة النبي، فنقول: غزوة بدر، وغزوة أحد، ولا نقول غزوة مؤتة بل معركة مؤتة، أما تسمية الأحزاب فهي نسبة إلى الأحزاب الذي اجتمعوا ضد المسلمين، فالحزب في معاجم اللغة العربية اسم مشتق من الفعل الثلاثي حَزَبَ أي جمع، فنقول: حزب الأوراق أي جمعها على شكل رزمة، والجمع أحزاب أي: جماعة قوية صلبة متراصة مع بعضها.


جمع المشركون كلّ قواهم في سبيل خوض الحرب والنيل من المسلمين، ومن القبائل الكافرة التي شاركت في الغزوة: قبيلة كنانة أو الأحابيش، وقبيلة غطفان ومعها فزارة وبنو مرة، وأشجع بقيادة عيينة بن حصن والحارث بن مرة ومسعر بن رخيلة، وقبيلة بنو أسد بقيادة طليحة بن أسد، وقبيلة سليم بقيادة سفيان بن عبد شمس، وأخيراً يهود بنى قريظة وهم أساس تشكيل الحزب. وتجدر الاشارة إلى أنّ هناك اسم آخر لغزوة الأحزاب وهو غزوة الخندق، نسبة إلى الخندق الذي حفره المسلمون وقتذاك، وكان قد أشار إليه الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله، فأخذ النبي بمشورته وعمل برأيه.


سبب غزوة الأحزاب

يعود سبب غزو الأحزاب إلى يهود بني النضير الذين حاولو قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فردّ عليهم بأن وجه إليهم القبائل فحاصروهم حتى الهزيمة، ولكن يهود بني النضير لم يقبلوا الهزيمة وأرادوا الانتقام من المسلمين، فحرضوا القبائل العربية على أذيتهم، واستجابت لهم مجموعة من القبائل وبدأت الحرب.


مجريات غزوة الأحزاب

عند اقتراب الأحزاب من حدود المدينة المنورة لاقوا خندقاً كان قد حفره المسلمون للتصدي لهم، فمنعهم من دخول المدينة، فيما حاصروها حصاراً شديداً دام حوالي ثلاثة أسابيع، وقد تضرر المسملون من الحصار، وتأذوا أذى شديداً، فتكالب عليهم الجوع والمشقة، بيد أنّ الله سبحانه وتعالى أيدهم بنصر من عنده وفرج كبير، وضرب الأحزاب بريح باردة؛ قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) [الأحزاب: 9]، وهكذا تراجع الأحزاب من حيث جاؤوا مذعورين خاسرين مدحورين، وكانت نتيجة المعركة أن غزا النبيّ صلّى الله عليهِ وسلّم بعدها بني قُريظة، لأنّهم نقضوا العهد وخانوا الأمانة.