لماذا سميت معركة الجمل بهذا الاسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٣ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٧
لماذا سميت معركة الجمل بهذا الاسم

تسمية معركة الجمل

سُمّيت هذه المعركة التي حدثت بين طائفتين من المسلمين بمعركة الجمل؛ نسبةً لجمل السيدة عائشة الذي ركبته وخرجت به إلى المعركة لتشارك فيها، حيث كانت تريد الإصلاح بين المسلمين، واعتقدت بأنّ في خروجها إلى المعركة مصلحة عامة لكافة المسلمين، وبذلك ستنهي الفتنة بينهم، لكنها فيما بعد تحقّقت من خطئها في الخروج وندمت على ذلك، ويُقال إنّها كانت تبكي حتى يبتلّ خمارها كلما ذكرت خروجها، ومشاركتها في معركة الجمل.[١]


مقدمات معركة الجمل

بدأت مقدمات معركة الجمل بسيطرة أهل الفتنة على المدينة المنورة، حيث افتروا على عثمان بن عفان وعلى ولاته، ثمّ حضروا إلى عثمان وجادلوه حتى غلبهم في المجادلة، وتوصّلوا إلى الصلح بينهم، وبعد عودة أهل الفتن كلّ إلى بلاده وصلت لهم خطابات تمّ تزويرها ضدّ عثمان بن عفان، فعادوا مرة أخرى، ولكن لقتاله، حيث قاموا بمحاصرته في منزله، وقتله، وبعد سيطرة أهل الفتنة على المدينة قرّر طلحة والزبير بن العوام الخروج من المدينة إلى مكة، وذلك بعد أن بايعا علياً رضي الله عنه، في حين كانت السيدة عائشة رضي الله عنها في مكة المكرمة تؤدّي مناسك الحج، فاجتمع ثلاثتهم مع عدد من المسلمين، وقرّروا الثأر لمقتل عثمان رضي الله عنه، وبدؤوا بتجهيز الجيش؛ ظناً منهم بأنّ علياً لا يستطيع أن يقاتلهم لوحده، كما وافقتهم على ذلك زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم.[٢]


أحداث معركة الجمل

إنّ من يبحث في التاريخ الإسلامي يجد العديد من الفتن والضغائن التي لاتزال تُحبَك ضدّ الإسلام، وتُعدّ معركة الجمل من الفتن التي مزقت صفوف المسلمين، وجعلتهم فرقاً، وأحدثت فجوة واسعة في جدار المجتمع الإسلاميّ، علماً أنّ حدوث المعركة كان بسبب دخول الأهواء، والأحقاد، وضغائن النفوس السيئة الذين أوقدوا ناراً أتت على الأخضر واليابس، وفتحت أبواباً من الفتن لم تُغلق حتى الآن، حيث إنّ هناك العديد من كتب التاريخ الإسلاميّ مشحونة وممتلئة بأكاذيب الأخبار التي تقلّل قدر الصحابة الأخيار، وتصوّر ما حدث بينهم على أنّه نزاع شخصيّ متعلّق بأهوائهم الدنيويّة.[٣]


وقعت معركة الجمل في البصرة بين أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب، والصحابيين طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام بمشاركة أمّ المؤمنين عائشة التي اعتقدت بأنّ القضاء على قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه كان كافياً لإنهاء الفتنة، والوصول إلى المصالحة بين الصحابيين عليّ بن ابي طالب ومن كان معه في المدينة من جهة، وبين معاوية ومن كان معه في الشام من جهة أخرى، إذ لم تقصد القتال في المعركة التي وقعت بين جيش معاوية وجيش علي رضي الله عنهما، بل حضرت المعركة على جملها في هودج من حديد معتقدة بأنّ حضورها وسط المعركة سيوقف الجيشين، لكن أهل الفتنة والخوارج استمروا بالقتال حتى وصلت سهامهم جمل عائشة رضي الله عنها، فسقط على الأرض ميتاً.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب "لماذا كان مَن لعن عائشة رضي الله عنها كافراً ولم يكن كذلك مَن قاتلها يوم " الجمل"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 21-8-2017. بتصرّف.
  2. "الطريق إلى موقعة الجمل"، www.islamstory.com، 1-5-2006، اطّلع عليه بتاريخ 4-10-2017. بتصرّف.
  3. "حقائق حول موقعة الجمل"، www.islamweb.net، 3-10-2001، اطّلع عليه بتاريخ 21-8-2017. بتصرّف.