لماذا سمي خط الرقعة بهذا الإسم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٠ ، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٤
لماذا سمي خط الرقعة بهذا الإسم

يعتبر خط الرقعة أحد أفضل وأسرع وأجمل الخطوط العربية، حيث يتميز هذا الخط الجميل بسهولة كتابته وبسرعة الكتابة به إضافة إلى الجمال الفائق له، وهو خاط يجمع ما بين القوة والعملية والجمال. وهو من الخطوط الدارجة بين الناس لما وجدوه فيه من راحة وسرعة وسهولة قل نظيرها، فالناس في معظم الدول العربية يعتمدون على خط الرقعة في الكتابة.


نشأ خط الرقعة أصلاً من الخط الكوفي اللين والذي نشأ أيضاً من خط النسخ ، والذي كان يستعمل لتدوين وكتابة المراسلات والعاملات والكتابات المماثلة. يحمل الخط الكوفي اللين خصائص من أبرزها اليبوسة وجرات القلم الأفقة والمستقيمة والرأسية، بحيث تساعد هذه الميزات هذا الخط على سرعة الكتابة في التدوين وهو من أكثر المجالات شيوعاً والتي كان هذا الخط مستخدماً فيها بشكل واسع وكبير، ومع الوقت والمدة والزمن تطور هذا النوع من الكتابة التدوينية إلى أن اتخذت شكلاً قريباً جداً من أن يكون شكلاً متفقاً عليه في كافة الأماكن وعند كل من يستعملون اللغة العربية في كتابتهم غلى يومنا هذا.


تتم كتابة جميع حروف هذا الخط مطموسة ما عدا حرفي الفاء والقاف عندما يأتيان في الوسط، كما وتكتب جميع الحروف فوق السطر ما عدا الحروف الجيم والحاء والخاء والغين والعين عندما تأتي هذه الحروف بشكل منفصل والهاء الوسطية والميم في آخر الكلمة او الميم المنفصلة، وسبب التسمية تعود إلى ان هذا الخط هو المستخدم في الكتابة على الرقاع الجلدية.


وخط الرقعة هو خط سريع، فهو لا يحتاج من صاحبة لا إلى التعب ولا إلى أن يتكلف الكاتب بدوران يده في أثناء رسم حورفه ولا إلى فرك القلم أو برمه حتى يكتب أجزاء من الحروف ومن هنا لاقى هذا الخط كل هذا الانتشار والاستخدام الواسع. يميل القلم إلى الأسفل أثناء استخدام هذا النوع من أنواع الخطوط العربية عند التحرك بالقلم من اليمين إلى اليسار، وهو الخط الوحيد من بين كل الخطوط العربية الذي يتميز بسرعة تعلمه إضافة إلى إمكانية تعلمه دون أية إضافات او محسنات مختلفة. ومن هنا أصبح أي نوع من أنواع الخطوط تتم عملية كتابته بسرعة يطلق عليه خط الرقعة، كالخط الفارسي الرقعي والخط المغربي الرقعي. قام المستشار ممتاز بك المستشار في الدولة العثمانية بوضع القواعد الخاصة والمتعلقة بخط الرقعة وذلك في أواخر القرن الثالث عشر الهجري وتحديداً في العام 1280 من الهجرة النبوية الشريفة.