لماذا سمي مسجد القبلتين بهذا الإسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٤
لماذا سمي مسجد القبلتين بهذا الإسم

عند ذهابنا للسعودية لأداء مناسك العمرة فإننا نزور المدينة المنورة، ونزور "مسجد القبلتين" أيضاً. فما هو مسجد القبلتين؟ وما هي أهم معالم المسجد؟ ولماذا سميّ المسجد بهذا الإسم؟


مسجد القبلتين هو المسجد الذي يقع في الجهة الغربية من المدينة المنورة في منطقة بني سلمة على طريق "خالد بن الوليد" وتحديداً في هضبة "حرة الوبرة". تبلغ مساحة المسجد قديماً أربعمئة وخمسة وعشرين متراً مربعاً. وقد جدّده الخليفة عمر بن عبد العزيز في ولايته للمدينة، ثمّ جدده الشجاعيّ شاهين الجماليّ في عام 893 هـ، وبعدها جدده سليمان السلطان العثماني في عام 950 للهجرة.


أمّا التجديدات الحديثة للمسجد فإنّ المملكة العربية السعودية قامت بتجديد المسجد وتوسعته ليتسع لأكبر عدد من الزوار والمصلين، وقامت ببناء قاعة جديدة كاملة للصلاة وفيها مكان مخصص للنساء للصلاة، وكذلك قامت بإنشاء صالة للوضوء. وقد قامت أيضاً بصبغ حجارة المسجد باللون الأبيض، والعديد من التجديدات الأخرى سواء في الإنارة أو في أعمال الزخرفة أو في السجاد أو التكييف والتدفئة وغيرها من التحديثات التي أضافت للمسجد طابعاً أثرياً ورونقاً حميلاً رائعاً.


سبب تسمية "مسجد القبلتين " بهذا الإسم:

لتسمية هذا المسجد بهذا الإسم قصة إسلامية تاريخية ترتبط بأداء نقوم به يومياً في حياتنا، ألا وهو إستقبال القبلة للكعبة المشرفة عند الصلاة. فبعد فرض الصلاة على المسلمين كان الرسول محمد "صلّ الله عليه وسلّم" يأم المسلمين بإتجاه قبلة المسجد الأقصى المبارك، وقد دام هذا الحال ستة عشر شهراً تقريباً. وقد نزل أمر الله بتحويل القبلة للكعبة المشرفة بعد ذلك وهذا ما يسير عليه المسلمون إلى يومنا هذا.


أمّا عن سبب تسمية المسجد هذا بالذات بهذا الإسم، فذلك لأن أمر التنزيل بتحويل القبلة جاء في هذا المكان تحديداً، حيث أنّ الرسول " صلّ الله عليه وسلّم " كان يصلي بالمسلمين في صلاة الظهر وقد صلّى بهم أول ركعتين على قبلة المسجد الأقصى المبارك، ثم أمر أن يحوّل قبلته ووجهته في الصلاة إلى المسجد الحرام والكعبة المشرفة، فاستدار الرسول ومن معه إلى القبلة، ولذلك فإنّ هذا المسجد يسمّى مسجد القبلتين : قبلة المسجد الأقصى المبارك ، وقبلة الكعبة المشرفة. وقد كان هذا التحويل في شهر رجب في العام الثاني للهجرة.


أمّا سبب تحويل القبلة، فإنّه هناك أكثر من قول في ذلك، أمّا القول الأول فهو أنّ الكعبة هي قبلة سيدنا إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء، والقول الثاني أن قبلة المسجد الأقصى كانت قبلة اليهود سابقاً كما يزعمون فأراد أن يخالفهم، والله تعالى أعلى وأعلم.