لماذا نحب شخص معين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٤ ، ٧ يناير ٢٠١٥
لماذا نحب شخص معين

الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ، هكذا هم البشر يأتلفون فيما بينهم وفقاً للأحاسيس التي وهبها الله لهم ، ويتنافرون لأجل الشيء نفسه ، وأحياناً كثيرة يكون هذا الشعور بسبب موقف معيّن أو حادثةٍ معيّنة ، وبالمقابل فهي مشاعر تخصّ كلّ انسان تجاه الآخر وتجاه ربّما جماعةٍ معيّنة.


أن تكون شخصاً محبوباً ومرغوباً فيه هو من المحاسن والمناقب التي يتمنّاها كلّ واحدٍ منّا ، فلا أحد يتمنّى بغضَ الناس له ، ولا أحد يتمنّى أن يكره الناس حضوره ورؤيته ، ولكن للأسف هُناك من الناس من تقوده سلوكياته وتعاملاته مع الناس أن يكون بغيضاً ممقوتاً مكروه الحضور ، وهذا من سوء الطالع الذي جنتهُ عليه طريقته في التعامل مع الآخرين.


ولكن نتسائل أحياناً لماذا نحبّ فُلاناً دونَ الآخرين مع أنّهم مشتركون في جوانب الخير وليست بينهم فروقات في التعامل ، ومردّ ذلك إلى جملة من الأمور نُحاول أن نسلّط على بعضها قليلاً لعلّها تكون هيّ الأسباب في محبة شخصٍ دون الآخر.


لماذا نحبّ شخصاً بعينه

  1. قد يكون هذا الشخص دائم الابتسامة، دائم الانطلاق نحو الخير، ايجابيّاً بطاقاته التي يُشعّها نحو الآخرين ، فالنّاس يلتفّون بطبعهم حول الشخص المتفائل وصاحب الوجه البِشر ، وينأون عن أصحاب الكآبات والحزن والقنوط .
  2. ربّما كان هذا الشخص من المُبادرين إلى التقرّب إليك ، وصاحب اليد الطولى في الإحسان ، فإنّ النفوس قد جُبِلت على حُبِّ من أحسنَ إليها ، وكذلك فإن هذا الشخص بإقباله عليك يُشعركَ بأنه قد اهتمّ بأمرك واهتمّ لك ، وهذا أمرٌ في غاية الجمال ، ويقرّب لك هذا الشخص ويجعلك من مُحبّيه.
  3. وقد يكون هذا الشخص أيضاً قويّ الشخصيّة ، جريء ، مقدام ، فأنت بطبعك تحبّ الأقوياء، وأصحاب الشخصيات الفريدة والقياديّة ، فهذهِ الشخصيّات تُحبّها الأفراد والجماعات ، فترى أنّ صيت الأقوياء ذائع في العالم كلّه حتّى بعد وفاتهم.
  4. وربّما أحببت هذا الشخص لأنّ فيه تجانساً من شخصيتك ، فتراه مرآة لك ، ومستمعاً لحديثك ، ومتابعاً لهمومك ، ويعينك على نوائب الدهر وتصرّفاته ، وهذا الصديق وهذا الشخص الوفيّ هو أهلٌ للمحب!ة بلا شكّ.
  5. والذي يدفعكَ إلى محبّة شخصٍ بعينه ، أن يكون من أهل الله وخاصّته ، ومن الذين يُحبّهم الله عزَ وجلّ ، فإنّ من أحبّهُ الله نادى بمحبته جبريلُ أهل السماء فأحبوه لمحبّة الله له ، ونادى جبريل في أهل الأرض ليحبّوا هذا الشخص فيكون محبوباً بين الناس وله قبولٌ في الأرض.