ماذا تحب المرأة في الرجل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١١ ، ١٣ ديسمبر ٢٠١٧
ماذا تحب المرأة في الرجل

طبيعة المرأة

إن للمرأة تكويناً نفسياً مميزاً يتّسم بالتركيز الكبير على الجانب الاجتماعي، فهي تهتم بالعلاقات والاتصال مع الآخرين، وتشكل المشاركة والمساندة العاطفية جزءاً مهماً من حياة المرأة، فالنساء يقدمن المساعدة والرعاية لبعضهن البعض، ويقدّسن العيش الهانئ والمنسجم، ويعتبرن العلاقات أكثر أهمية من الإنجازات المادية. ومن مهام المرأة المقدسة في الحياة تقديم الحب والرعاية وفهم الآخرين، والاهتمام بكل ما يمد بالحياة، والنمو، والشفاء. لذا تجد النساء يولين علم النفس أهميةً كبيرة. ومن طبيعة المرأة البوح بمشاعرها والتعبير عن ذاتها، حيث تعشق النساء تبادل الأحاديث وفضفضة المشاعر لبعضهن البعض.[١]


الاختلاف بين المرأة والرجل

يختلف الرجل والمرأة عن بعضهما البعض في عدة أمور جوهرية تجعل من المقاربة بينهما أمراً غريباً لا يرجى اكتماله، وينشأ نتيجة بحر الاختلافات والمفارقات نوعٌ من الغرابة المطلوبة والمحركة لفضول كلّ منهما للتعرف إلى الآخر، والشعور بأهميته، والحاجة إليه ليكمِّل المفقود لدى أحدهما عند الآخر. ولا تقتصر الاختلافات بين الرجل والمرأة على التركيبة العضوية، والبنية الفسيولوجية الجسديَّة فحسب؛ بل إنها تتشكَّل أيضاً بناءً على الطبيعة السيكولوجيَّة والنفسيَّة النَّاظمة لمشاعر كلٍّ منهما وإحساسه، وسلوكاته، وشخصيته، ومحتواه التأملي، وطريقته في إدارة التَّفكير، والتدبير، واستعراض المواقف، وتكوين الانطباعات.[٢]


إنَّ ما يحدد ولادة الاختلافات بين الرجل والمرأة لا يمكن اختصاره في أساليب التربية والتوجيه المبنية على الاختلاف الجنسي، وصناعة الأفراد حسب اختلافهم الجندري فحسب؛ بل إنَّ هذه الاختلافات متأصِّلةٌ في الفسيولوجيا التركيبية، والوظيفية التي تجعل منهم بالأصل ذكوراً وإناثاً مختلفين لتؤثِّر في طبائعهم الجسديَّة أولاً وما ينعكس عليها من أنماط الإحساس، والاستجابة، والأعمال الجسديَّة، لتؤثِّر أيضاً في طباع الأفراد وسلوكاتهم، وانطباعاتهم، ومشاعرهم، وتفاعلاتهم الشخصيَّة والعائليَّة والاجتماعيَّة. ويجدر النَّظر إلى هذه الاختلافات بعين التغيير، والتطوير، والنُّمو، والاكتمال، إذ تبدو الاختلافات بين الرجل والمرأة تحسينات نوعيَّة في نظرِ كلِّ منهما للآخر وإبداعٌ خلَّاق يضيفه أحدهما لمكمِّله عند التقاء الاختلافين، وتبرز نظرة الحاجة والانتماء بين الطرفين ليتحقق الانجذاب، والتوازن في المشاعر والعلاقات ويضمن استقرار البيئة المُكمّلة بالتحامٍ تآلفي مُنسجم.[٢]


ماذا تحب المرأة في الرجل

يجب على الجنس البشري مواجهة مخاطر الاختلافات بين المتناقضات بالبحث عن التوافقات في جوهرها، إذ يميل كل ضدٍ إلى بعض الخصائص المتوفرة في ضده كما في اختلاف الجنسين، ويرغب الرجل عادةً ببعض الصفات التي تجذبه إلى المرأة كما ترغب المرأة بأنماطٍ في الرجل تجعله مختلفاً ومرغوباً لديها، ومن الصفات التي تحبها المرأة في الرجل ما يأتي:[٣]

  • الوضوح والإيجابية والثقة بالنفس: تحب المرأة الرجل الواثق الناجح الذي يتميز بوضوح الرؤية والهدف، والتعامل المريح الدالَّ على الطبيعة الأخلاقيَّة السليمة.
  • قوة البنية وطول القامة: تُعتبر الخصائص الجسديَّة جاذبةً لحبِّ النساء إذا توفَّرت في الرجال بصورةٍ حسنة، فالرَّجل طويل القامة مرغوبٌ لدى الكثير من النِّساء أكثر من القصير، كما أنَّ الرَّجل قويَّ البنية مرغوبٌ أيضاً أكثر من الضعيف الهزيل، لما تعكسه صفات الطول والقوَّة من أمانٍ للمرأة واعتمادٍ أكبر.
  • المرح والذَّكاء وخفّة الدم: تحتاج المرأة للرَّجل المحاور صاحب الأسلوب والخبرة في طبيعتها، والذي يستطيع تحويل المشكلات إلى مواقف طريفةٍ تُنسي الهمَّ وتُبدِّل المزاج، كما أنَّ المرأة تطمئنُّ للرجل الذكيِّ الذي يفهمها دون الحاجة إلى كسر طبيعتها وإجبارها على تقبُّل الحقائق والأمور المنطقيَّة.
  • الجاه والمال والسلطان: قد تستغني بعض النِّساء عن الرجل الشاعري صاحب الكلمات الجاذبة، والعواطف الدَّافئة، إذا كان يمتلك الجاه، والمال، والسُّلطة مما يشعرها بالأمان والقوَّة.
  • الشجاعة: تميلُ المرأة إلى اختيار الرجل الشجاع القادر على حمايتها وتوفير الأمان لها.
  • العمل والقيادة والسيطرة: إنَّ الرجل العامل القيادي يمتلك صفاتٍ أكثر إشباعاً لنفسيَّة المرأة واحتياجها للمكانة الاجتماعيَّة، والقدرة على اتخاذ القرار ولإنفاذ القرارات، والهيمنة في حدود بيئتها ومجتمعها.
  • صوت الرجل يجذب المرأة: إنَّ الطبيعة التحليليَّة للنساء تجعلهنَّ يستمتعن في الاستدلال على ثقافة الرجل وخبرته، وثقته، وأسلوبه، عن طريق نبرة صوته، وعمقه، وتسلسله، ما يجعل صوت الرَّجل معياراً مهماً لحكم المرأة وتأثرها بالرَّجل.
  • الانفتاح والاهتمام وحبُّ الأطفال: يُعتبر اهتمام الرَّجل بالمرأة وإظهار احترامه لها وأهميَّتها لديه من أهم معايير تقدير المرأة للرجل وانجذابها نحوه، إذ تُقبل المرأة على الرجل المُعبِّر القادر على تغطية احتياجاتها العاطفية والروحيَّة وإثرائها بالكلمات الصادقة، والاهتمام بالمناسبات المهمَّة في حياتها كذكرى ميلادها وزواجها وغيرها من المناسبات، كما أنَّ المرأة تحترم الرجل المنفتح صاحب الأفكار السهلة، والأفعال اللطيفة المنضبطة ضمن حدود الأخلاق، والشرائع، والعادات، ويزيد ذلك كلِّه قدرة الرجل على ملاطفة الأطفال، وإظهار حبِّه لهم لما في ذلك من تحقيق الأمن والاطمئنان لدى المرأة.
  • الكرم: إنَّ قيمة الكرم مرغوبةٌ بصورةٍ عامَّة عند جميع النَّاس، لكنَّ النِّساء أكثر تأثُّراً بهذه القيمة لضرورتها في الأمور الحياتية الاعتياديَّة والتي تنعكس في قدرة الرجل على البذل الدائم والعطاء المستمر.
  • العناية بالمظهر العام، والنَّظافة الشخصيَّة؛ كالعناية بالأضافر، وقصِّ الشعر، وترتيب اللحية، والشارب، والعناية بالأسنان. ومن المرغوبات لدى النساء إظهار الشيب حال وجوده؛ إذ يُعبّر عن صفات الوقار، والحشمة في نظر النساء، كما تميل بعض النساء إلى الرجل صاحب البشرة السمراء التي تعكس إحساس المرأة بغموض الرجل ورجولته.
  • الرومانسيَّة والعاطفيَّة المصحوبة بالاستقامة والبراءة: تميل النساء كثيراً إلى الرجلِ المُدلِّل القادر على إظهار عاطفته، ومبادلة مشاعره بصورة دائمة، لكنَّها ترغب بهذه الصفات مقترنة بالبراءة، والاستقامة التي توفِّر لديها القناعة، والأمن، والسيطرة.
  • الغيرة والوفاء: تحبُّ المرأة الرجل الرزين الغيور الذي يثبت حبَّه من خلال غيرته واهتمامه، كما ترغب المرأة أن يكون حبُّ الرجل لها محصوراً في ذاتها لا فيما تمتلكه من كمالياتٍ كالوظيفةِ، والقيمة، والمركز، وغير ذلك.
  • الصراحة والشهامة والخروج عن المألوف: إنَّ صراحة الرجل وقدرته على أن يكون صادقاً في جميع الظروف أمرٌ مهمٌ بالنسبة للمرأة، تميل النساء للرجل المتّزن الشّهم الذي لا تظهر دكتاتوريّته في الحوار ولا في الحياة الماديَّة، كما أنَّها ترغب في التجدُّد، وترك النمطيَّة، والاعتياديَّة التي يعيشها الرجل التقليدي.


المراجع

  1. د. جون جراي (1992)، الرجال من المريخ النساء من الزهرة، الرياض، السعودية: مكتبة جرير، صفحة 8. بتصرّف.
  2. ^ أ ب طارق النعيمي (2000)، سيكولوجية الرجل والمرأة (الطبعة الأولى)، بيروت- لبنان: دار إحياء العلوم، صفحة 23-24.بتصرّف.
  3. "خمسون صفة في الرجال تثير اعجاب النساء"، صحبفة الراكوبة، 12-2-2011، اطّلع عليه بتاريخ 30-11-2017.بتصرّف.