ما الفرق بين الكافر والمشرك

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٠ ، ٨ أغسطس ٢٠١٧
ما الفرق بين الكافر والمشرك

الكفر والشرك

يعرف الكفر بأنه الججود، والتكذيب، والنكران، سواء في وجود الله، أو لشيء من أفعاله، أو أسمائه، أو صفاته، أو رسالاته التي أرسلها مع النبيين والرسل، أو الشك في أي أصل من أصول الإيمان، وأما الشرك فمعناه المساواة بين الله جل وعلا، وبين الإنسان أو مع أحد من المخلوقات، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الشرك، حيث قال: (أن تَجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خلَقَك) [صحيح].


ما الفرق بين الكافر والمشرك

الكافر

يطلق لفظ كافر على من لا يؤمن بأمور يجب الإيمان بها لأنها تعد ركناً أساسياً، وركيزة ثابتة ومتفق عليها في الشريعة الإسلامية، كما يطلق على من لا يؤمن بحرمة أمور ثبتت حرمتها في الشريعة الاسلامية، فمن ينكر النار، والجنة، والبعث، ويوم القيامة هو كافر، كذلك من يشكك في وجوب الصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، ومن يكذب وجود الله، والملائكة، والرسل، والنبيين، والكتب السماوية هو كافر، كما أنّ إنكار أمر واحد مما سبق يخرج من الملة، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك كافر أصلاً وهو المولود على الكفر، وهناك الكافر المرتد وهو الذي أسلم، ثمّ كفر، وللكافر المرتد صنفان، وهما: الكافر المرتد عن فطرة أي الذي ولد مسلماً ثمّ كفر، والكافر المرتد عن ملة وهو الذي ولد كافراً، ثمّ أسلم، ثمّ كفر.


المشرك

يطلق لفظ مشرك على كل شخص يؤمن بوجود الله كإله لهذا الكون، مع وجود شريك له في خلق السماء، أو الأرض، أو بشيء من المخلوقات، فالمشرك يتخذ آلهة غير الله، ويتوجه لها بالدعاء، والقربات، والعبادات راجياً شفاعتها، خاشياً عقابها على اعتبار أنها آلهة مثل الله.


جزاء الكافر والمشرك

ليس هناك فرق في الجزاء الذي أعده الله جل وعلا لكل من الكافر والمشرك، فكلاهما مخلدون في نار جهنم، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) [البينة:6]، ويعود السبب في ذلك أنهم تساووا في إنكار عقائد وأركان أساسية في الدين الاسلامي تتمثل في وحدانية الله جل وعلا، كونه الخالق والمالك ولا شريك له، وبالتالي فهو المستحق الوحيد للعبادة والطاعة المطلقة.


هل أهل الكتاب كفار أم مشركون

أفتى جمهور الفقهاء أنّ أهل الكتاب من النصارى واليهود هم كفار ومشركون معاً، فأما كفرهم فلأنهم لا يؤمنون بجميع الأنبياء والرسل، ولا يصدقون الرسالة المحمدية، وأما شركهم فلأن بعض النصارى يؤمنون بألوهية المسيح، وبعض اليهود عبدوا عزيراً، قال تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [التوبة:30].