ما حل الإمساك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥٣ ، ٢٩ أبريل ٢٠١٨
ما حل الإمساك

تعريف الإمساك

يُعدّ الإمساك (بالإنجليزية: Constipation) من مشاكل الجهاز الهضميّ التي تتمثل بصلابة البراز وصعوبة إخراجه، وغالباً ما يحدث نتيجة امتصاص القولون للسوائل الموجودة في الطعام المهضوم بشكل كبير، فمن الجدير بالذكر أنّه كلما كانت حركة الطعام في القناة الهضمية أبطأ كان امتصاص الماء من الطعام الموجود في القولون أكبر، وفي حال المعاناة من الإمساك تصبح عملية الإخراج مؤلمة،[١] كما ويُمكن وصف الإمساك على أنّه التبرّز لأقل من ثلاث مرات في الأسبوع، وبالرغم من أنّ الإمساك العَرَضي هو الأكثر شيوعاً، إلا أنّ الإصابة بالإمساك المزمن أشدّ، فمن الممكن أن يعيق الأنشطة اليومية للأفراد، ويتسبب بظهور مضاعفات وأعراض أخرى على المصابين.[٢]


حل الإمساك

النظام الغذائيّ وتغيير نمط الحياة

يمكن حلّ مشكلة الإمساك والسيطرة عليها باتّباع نمط غذائيّ ونظام حياة مختلف، ومن النصائح التي تُقدّم في هذا المجال ما يلي:[٣]

  • الإكثار من تناول الألياف؛ فإنّ إضافتها إلى الطّعام تؤدي إلى زيادة حجم البراز وبالتالي زيادة سرعة مروره عبر الأمعاء، ويُنصح بإدخال الألياف تدريجيّاً إلى الطعام، ومنها الفواكه، والخضار، والحبوب الكاملة.
  • ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع؛ فإنّ النشاط الفيزيائي يزيد من نشاط عضلات الأمعاء ويزيد من حركتها.
  • عدم تجاهل الحاجة إلى التبرّز وأخذ الوقت الكافي لذلك.


أدوية تُصرف دون وصفة طبية

تُعتبر المُليّنات من أشهر أمثلة الأدوية التي تُستخدم في علاج الإمساك وتُصرف دون وصفة طبية، وكل نوع منها يعمل بطريقة وآليّة مختلفة، وذلك لتسهيل حركة الأمعاء، ومن الأمثلة عليها ما يلي:[٣]

  • مكمّلات الألياف: (بالإنجليزية:Fiber supplements)، حيث تعمل على إضافة حجم للبُراز، ومن الأمثلة عليها، بذر القطونة (بالإنجليزية: Psyllium seed)، وبولي كاربوفيل كالسيوم (بالإنجليزية: Calcium polycarbophil)، وألياف ميثيل السليلوز (بالإنجليزية: Methyl Cellulose fiber).
  • المُليّنات المُنشّطة: (بالإنجليزية: Stimulants)، والتي تعمل على زيادة حركة الأمعاء وانقباض عضلاتها، ومن الأمثلة عليها بيساكوديل (بالإنجليزية: Bisacodyl)، والسِنّا (بالإنجليزية: Senna).
  • المليّنات الأوسمولارية: (بالإنجليزية: Osmotic laxatives)، حيث تساعد هذه المُليّنات على تحريك السوائل في القولون، ومن الأمثلة عليها، هيدروكسيد المغنسيوم (بالإنجليزية:Magnesium hydroxide)، وسترات المغنزيوم (بالإنجليزية: Magnesium citrate)، واللاكتولوز (بالإنجليزية: Lactulose)، وبولي ايثيلين غليكول (بالإنجليزية: Polyethylene glycol).
  • المُليّنات المطريّة: (بالإنجليزية: Lubricants)، والتي تعمل على تسهيل حركة البراز في القولون، ومن الأمثلة عليها الزيت المعدني (بالإنجليزية: Mineral oil).
  • مُطريّات البراز: (بالإنجليزية: Stool softeners)، والتي تُرطّب البراز عن طريق سحب الماء من الأمعاء، ومن الأمثلة عليها، دوكوسات الصوديوم (بالإنجليزية: Docusate sodium)، ودوكوسات الكالسيوم (بالإنجليزية: Docusate calcium).
  • الحقن الشرجيّة: مثل حقن فوسفات الصوديوم (بالإنجليزية: Sodium phosphate)، أو رغوة الصابون، أو مياه الصنبور؛ إذ تعمل هذه الحقن الشرجيّة على تليين البراز وزيادة حركة الأمعاء، وهناك أيضاً التحاميل الشرجية، مثل؛ تحاميل الجلسرين (بالإنجليزية: Glycerin)، والبيساكوديل (بالإنجليزية: Bisacodyl)، وتعمل أيضاً على تليين البُراز وتسهيل خروجه.


أدوية تُصرف بوصفة طبية

هناك بعض الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية وتفيد في علاج الإمساك، ونذكر منها ما يلي:[٤]

  • لوبيبروستون: (بالإنجليزية: Lubiprostone)، وهو من الأدوية المُنشّطة لقنوات الكلوريد، حيث يعمل على زيادة تمرير أيونات الكلور من بطانة الأمعاء إلى الأمعاء ذاتها.
  • ليناكلوتيد: (بالإنجليزية: Linaclotide)، يعمل هذا الدواء على تحفيز الخلايا المُبطّنة للأمعاء لتفرز السوائل داخلها، وبالتالي تزداد حركة الأمعاء، كما ويعمل هذا الدواء على التخفيف من الألم الناتج عن متلازمة القولون العصبي.
  • بروكالوبريد: (بالإنجليزية: Prucalopride)، وهو من الأدوية الحديثة التي تستخدم في علاج الإمساك المُزمن، حيث يرتبط هذا الدواء على المستقبلات الموجودة في الجدار الداخليّ للأمعاء، فيزيد من حركة الأمعاء وانقباض عضلاتها، وبالتالي تسهيل مرور البُراز.
  • أدوية أخرى: هناك مجموعة من الأدوية تُستخدم لعلاج بعض المشاكل والأمراض، ومن آثارها الجانبيّة الإسهال، ولذلك وجدت بعض الدراسات إمكانية استعمالها في حالات الإمساك، ولكن بإشراف الطبيب، ومن الأمثلة عليها، الكولشيسين (بالإنجليزية: Colchicine) الذي يُستخدم لعلاج النقرس، وأيضاً دواء ميزوبروستول (بالإنجليزية: Misoprostol) المستخدم أصلاً للوقاية من القرحة المَعِديّة، كما ويُمكن استخدام الأورليستات (بالإنجليزية: Orlistat) المستخدم بشكل أساسيّ لتخفيف الوزن.


أسباب حدوث الإمساك

من الأسباب الأكثر شيوعاً التي تؤدي إلى حدوث الإمساك ما يلي:[١]

  • عدم احتواء الطعام على الألياف.
  • قلّة النشاط الفيزيائي، وخاصّةً عند كبار السن.
  • تناول بعض الأدوية، مثل المخدرات الناركوتية (بالإنجليزية: Narcotics) مثل؛ الكودين (بالإنجليزية: Codeine)، والأوكسيكودون (بالإنجليزية:Oxycodone)، والهيدرومورفين (بالإنجليزية:Hydromorphone)، ومضادات الاكتئاب مثل الأَميتريبتيلين (بالإنجليزية:Amitriptyline) والإيميبرامين (بالإنجليزية: Imipramine)، ومضادات الاختلاج (بالإنجليزية: Anticonvulsants) مثل الفينيتوين (بالإنجليزية: Phenytoin) والكاربامازيبين (بالإنجليزية: Carbamazepine)، وحاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium channel blockers) مثل ديلتيازيم ( بالإنجليزية: Diltiazem) ونيفيديبين (بالإنجليزية:Nifedipine)، ومضادات الحموضة التي تحتوي على الألمنيوم، ومدرّات البول مثل كلوروثيازيد (بالإنجليزية:Chlorothiazide).
  • الحليب؛ حيث يعاني بعض الأشخاص من الإمساك بعد شرب الحليب، أو عند تناول أيّ من مشتقّات الألبان.
  • القولون العصبي أو متلازمة الأمعاء الهيوجة (بالإنجليزية:Irritable Bowel Syndrome)؛ حيث يُعاني مرضى القولون العصبي من حدوث الإمساك أكثر من غيرهم.
  • الحَمل؛ وذلك بسبب التغيّرات الهرمونية التي تحدث خلال هذه الفترة، وبسبب ضغط الرحم على الأمعاء ممّا يتسبّب بإبطاء سرعة مرور الطعام خلال الأمعاء.
  • العُمر؛ فكلما تقدّم الإنسان في العمر تُصبح عمليات الأيض في جسمه أبطأ، وبالتالي يقلّ نشاط الأمعاء وحركتها.
  • تغيير النمط اليومي، ومثال ذلك عند السفر؛ إذ تتغير مواعيد تناول الطعام، ومواعيد النوم والاستيقاظ، والذهاب إلى المِرحاض، وهذا كله يؤثر في الجهاز الهضميّ وقد يتسبب بمعاناة الشخص من الإمساك.
  • الإفراط في استخدام المُليّنات؛ فإنّ تناول المُليّنات بشكل منتظم يؤدي إلى اعتياد الجسم على عملها، ممّا يستدعي الأمر زيادة الجرعة بالتدريج للحصول على التأثير نفسه، وبالتوقف عن تناولها قد يحدث الإمساك.
  • عدم الذهاب إلى المرحاض عند الحاجة.
  • عدم شرب كميات كافية من الماء.
  • مشاكل في القولون أو في المستقيم؛ مثل وجود الأورام التي قد تضغط على القولون أو المستقيم، وكذلك المعاناة من الرّداب القولوني (بالإنجليزية: Diverticulosis)، وحدوث تضيق غير طبيعيّ في القولون والمستقيم، ونذكر أيضاً الأشخاص المُصابين بداء هيرشسبرونغ (بالإنجليزية: Hirschsprung's disease) الذي يتمثّل بغياب بعض الخلايا العصبية في الأمعاء الغليظة.
  • بعض الأمراض والظروف الصحيّة؛ كاالاضطرابات العصبية مثل التصلب اللّويحيّ (بالإنجليزية: Multiple Sclerosis)، ومرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson's disease)، والسكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke)، وإصابات النخاع الشوكي (بالإنجليزية: Spinal cord)، ومن هذه الظروف أيضاً اضطرابات الغدد الصمّاء وعمليات الأيض مثل اليوريميا (بالإنجليزية: Uremia)، والسُّكري (بالإنجليزية: Diabetes)، وفرط كالسيوم الدم (بالإنجليزية: Hypercalcemia)، وقصور الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism)، وأيضاً الأمراض الجهازية (بالإنجليزية: Systemic diseases) التي تؤثر في عدد من الأعضاء والأنسجة أو الجسم كاملاً مثل، مرض الذئبة (بالإنجليزية:Lupus)، وتصلّب الجلد (بالإنجليزية: Scleroderma)، والداء النشوانيّ (بالإنجليزية: Amyloidosis)، كما أنّ الأشخاص المصابين بمرض السرطان يُعانون من الإمساك بسبب مسكنات الألم المُستخدمة و جرعات العلاج الكيماوي، وقد يكون نتيجة تأثير السرطان ذاته في الجهاز الهضميّ.


مضاعفات الإصابة بالإمساك

قد يتسبّب الإمساك الشديد في بعض الأحيان بمعاناة المصاب من بعض المضاعفات، ومنها ما يأتي:[١]

  • نزيف الدم الشرجيّ؛ وذلك بسبب الجهد القويّ المستمرّ المبذول أثناء عمليّة التبرّز.
  • الشق الشرجي (بالإنجليزية: Anal fissure).
  • البواسير (بالإنجليزية: Hemorrhoid)، أو انتفاخ والتهاب الأوردة الموجودة في المستقيم.
  • انحشار البراز (بالإنجليزية: Faecal impaction)؛ حيث يتجمع البُراز الصّلب في منطقة الشرج والمستقيم، وذلك يؤدي إلى انسداد طريق خروج البُراز من الجسم.


اختبارات لتشخيص الإمساك

تجب مراجعة الطبيب في حال المعاناة من الإمساك حديثاً وعدم الاستجابة للتغييرات المرجوّة على نمط الحياة، وكذلك في حال ظهور دم في البراز، وحالات الشعور بآلام البطن الشديدة مع الإمساك، وأيضاً في حال استمرار الإمساك لأكثر من أسبوعين، و في حالة حدوث تغيّر كبير في حجم وشكل البُراز، وعندها يَقوم الطبيب بإجراء مجموعة من الاختبارات لمعرفة سبب الإمساك، ومن هذه الاختبارات ما يلي:[٥]

  • اختبارات الدم؛ لمعرفة مستويات الهرمونات في الجسم.
  • اختبارات لفحص عضلات فتحة الشرج.
  • اختبارات لمتابعة حركة البُراز خلال القولون و كيفيّة خروجه منه.
  • عمل تنظير للقولون لمعرفة سبب انسداده.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Christian Nordqvist (18-12-2017), "What's to know about constipation?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-2-2018. Edited.
  2. "Constipation", www.mayoclinic.org,10-1-2018، Retrieved 23-2-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Constipation", www.mayoclinic.org,10-1-2018، Retrieved 23-2-2018. Edited.
  4. Jay W. Marks (5-1-2018), "Constipation (Relief, Home Remedies, Treatment Medications)"، www.medicinenet.com, Retrieved 23-2-2018. Edited.
  5. Neha Pathak (13-11-2017), "What Is Constipation?"، www.webmd.com, Retrieved 23-2-2018. Edited.