ما فضل أيام عشر ذي الحجة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٤ ، ١ فبراير ٢٠١٥
ما فضل أيام عشر ذي الحجة

الحمد لله تعالى الذي أنعم علينا بتعمة الإسلام الذي به أخرجنا الله تعالى من الكفر والشرك والضلال والضياع إلى طريق الهداية والنور والإيمان به وحده، كما أنه سبحانه وتعالى من عظيم عدله أرسل إلينا الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي بيّن ووضّح لنا هذا الدين وتعالميه حتى لا يبقى شيء غير واضح ومعلوم، فيقيم الحجة علينا يوم الحساب فغما أجر وثواب ونعيم الجنة، أو عقاب وخزي وعذاب النار السعير والعياذ بالله.


وقد فرض الله عالى علينا العبادات والفرائض على مدار العام، فلا يوجد وقت ليس فيه طاعة أو عبادة، فمنها ما هو يومي كالصلوات الخمس المفروضة في الليل والنهار، ومنها ما هو أسبوعي كصوم يومي الإثنين والخميس ، ومنها ما هو شهري كصوم الأيام البيض، ومنها ما هو سنوي مثل صوم رمضان وأيام ذي الحجة، لذلك فإن على العبد الصادق أن يستغل جميع المناسبات لكسب الأجر والثواب والحسنات وخاصة ما يكون منها الشهري والسنوي، ومن هذه الأيام المهمة ذات الفضل العظيم العشر الأوائل من ذي الحجة، فما هو فضل هذه الأيام؟


فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

إنّ فضل العشر الأوائل من ذي الحجة كبير وعظبم ففيها تجتمع أمهات العبادات مثل الصيام والحج التي يوجد فيها الأجر العظيم، فقد أقسم بها الله تعالى في سورة الفجر((والفجر، وليال عشر)) فالله تعالى أقسم بها لأهميتها البالغة والعظيمة فالله سبحانه وتعالى عظيم لا يقسم إلا بعظيم جل جلاله، كما أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر - قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء))، فكما هو واضح من الحديث الشريف أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام أفضل عند الله تعالى من الجهاد في سبيل الله،كما أن الله ذكرها على أنها الأيام المعلومات لأهميتها البالغة، ففيها يوم التروية الذي يبدأ الحجاج فيه أداء مناسك الحج، كما أن فيها يوم عرفة وما لهذا اليوم من فضائل فهو مغفرة للذنوب وعتق من النار، كما أن الله سبحانه وتعالى يباهي ملائكته بعباده في مثل هذا اليوم، كما أنه في هذه الأيام المباركة يوم النحر الذي يعد من أفضل أيام الدنيا كما روي عن عبد الله بن قُرْط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يومُ النحر ، ثم يوم القَرِّ )) رواه أبو داود.


ولا يقتصر فضل هذه الأيام على الحجاج فقط، وإنما يصل فضلها لجميع البشر الحجاج وغير الحجاج الموجودون في بلادهم، فعليهم استغلالها بالصورة المثلى من أجل كسب الخير الكثير والحسنات، فعليهم الصيام و الإكثار من الصلاة والصدقة والتهليل والتسبيح والأعمال الصالحة المختلفة فهي فرصة ذهبية لمن يستغلها.