ما فوائد عشبة البردقوش

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٥٤ ، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٦
ما فوائد عشبة البردقوش

عشبة البردقوش

عشبة البردقوش أو المردقوش المعروفة علميّاً باسم (Origanum majorana) هي عشبة ثنائية الحول تنتمي إلى الفصيلة (Lamiaceae) أي الفصيلة الشفوية، موطنها الأصلي بلاد الجنوب الشرقيّ من حوض البحر الأبيض المُتوسّط، كما أنّها تُزرَع في ألمانيا،[١] وهي مُستعملة كنوع من التّوابل في الكثير من أنواع الأطعمة،[٢] كما تُستعمل أوراقها وأزهارها وزيتها كدواء، حيث إنّها تحتوي على زيت طيّار، والعديد من مركبات الفلافونويد (Flavonoids)، وجليكوسيدات الهيدروكوينون (Hhydroquinone glycosides)، ومشتقات حمض الكاجفيك ( Cajfeic acid derivatives)، والمركبات ثُلاثيّة التّربين (Triterpenes) كمواد فعّالة.[١]


البردقوش قديماً

يعود البدء في استخدام عشبة البردقوش العلاجي إلى السّلاحف التي كانت تأكل الأفاعي، حيث لوحظ أنّها بعد أكلها للأفاعي تقوم بتناول هذه العشبة لتحمي نفسها من التسمّم والموت، فبدأ بعد ذلك استخدام هذه العشبة كمُضادّ للسّم،[٢] ويُعتبر أبقراط مِن أوائل مَن استعمل هذه العشبة، حيث إنّه استعملها كمعقم، وكانت تعتبر عند الإغريق القدماء رمزاً للحب والاحترام والسّعادة،[٣] وقد استُعملت عشبة البردقوش شعبياً في الهند منذ آلاف السنين، كما استُعملت في مصر القديمة في تعقيم وعلاج الأغذية وحفظها، واستُعملت في تخفيف الكحّة، وطرد البلغم، وعلاج تقلصاّت المعدة والمغص، وطرد الغازات، واستُعمِل زيتها مٌنبّهاً ومنشّط للأعصاب، كما استُعمِل في حالات انقطاع الحيض،[٢] كما أنّ أوراق هذه العشبة تُستعمل في علاج السكريّ، والأرق، والتهابات القنوات التنفسيّة، والرّبو، والتّوتر العصبي،[٣] وتُستعمل هذه العشبة في الطب الشعبي في العديد من البلدان العربية في علاج حالات تكيّس المبايض، وإعادة توازن الهرمونات.[٤]


فوائد البردقوش الطبية والعلاجية

من فوائد البردقوش المتعدّدة نذكر ما يأتي:

  • علاج سوء الهضم، حيث وجدت بعض الدراسات التي أجريت على حيوانات التجارب أن البردقوش يرفع من إفراز حمض المعدة وإنزيم الببسين،[٢] وتشير بعض الدراسات إلى أنّ البردقوش يحسن الهضم، إلا أن هذه الأدوار بحاجة إلى المزيد من البحث العلمي.[٥]
  • تحسين حالات مرض الزّهايمر، حيث وجدت بعض الدراسات التي أجريت على حيوانات التجارب أن مُضادّات الأكسدة في عشبة البردقوش قد يكون لها تأثيرات إيجابية في حالات الزّهايمر.[٢]
  • وُجِد لمستخلصات عشبة البردقوش تأثيرات مُضادّة للأكسدة.[٣]
  • وجدت بعض الدراسات التي أُجريت على حيوانات التجاربة تأثيرات مقاومة لمرض النقرس في عشبة البردقوش.[٣]
  • مقاومة السّرطان، حيث يمكن أن يكون لمستخلصات عشبة البردقوش خصائص مقاومة لنمو الخلايا السرطانية، بالإضافة إلى تأثيراتها المضادة للأكسدة.[٢]
  • تخفيف القلق والتأثير المُخدِّر لها، وجدت الدراسات التي أجريت على حيوانات التجارب خصائص مقاومة للأرق ومُحفّزة للتّخدير في مُستخلص عشبة البردقوش،[٢] يمكن أن تساهم في تحسين النّوم، إلا أن هذا التأثير يحتاج أيضاً إلى المزيد من البحث العلمي.[٥]
  • مُقاومة مرض السكري،[٢]،[٤]،[٥] حيث وجد أنّ مستخلص عشبة البردقوش يخفض من تكوّن النّواتج النهائيّة المُتقدّمة لارتباط السكريّات الخالي من الإنزيمات (Advanced glycation end products) والذي يُساهم في الإصابة بمرض السكريّ وفي تطوّر مُضاعفاته،[٢] وقد وجدت بعض الدّراسات التي أُجريت على جرذان التّجارب تأثيرات مُضادة للسكريّ لعشبة البردقوش، كما وجدت بعض الدّراسات أنّ تناول هذه العشبة يُحسّن من حالات مُقاومة الإنسولين.[٤]
  • خفض كوليسترول الدم، حيث وجدت بعض الدّراسات التي أجريت على حيوانات التّجارب أن تناول البردقوش مع الزّنجبيل فعّال في خفض كوليسترول الدم.[٢]
  • تخفيف سُميّة العلاج الكيماوي، يمكن أن يُساعد تناول مستخلص عشبة البردقوش في تخفيف الأعراض الجانبيّة لعلاجات السّرطان الكيمياويّة، وقد وجدت إحدى الدّراسات أنّ تناول مسحوق أوراق عشبة البردقوش أو مُستخلصها المائي يُخفّف من سُميّة عقار (Cyclophosphamide) والذي يستعمل في علاج السّرطان.[٢]
  • الوقاية من احتشاء عضلة القلب، وجدت الدراسات التي أُجريت على حيوانات التّجارب تأثيرات وقائية لشاي أوراق عشبة البردقوش ضد احتشاء عضلة القلب، والقدرة على تخفيض التضرّرات التي تُصيب عضلة القلب بعده.[٢]
  • علاج حالات تكيُّس المبايض، وجدت إحدى الدّراسات أن تناول شاي البردقوش مرتين يوميّاً من قِبَل سيدات مُصابات بتكيّس المبايض يُحسّن من هرمونات الدم عن طريق تحسين حساسية الإنسولين، وخفض الهرمونات الذكوريّة،[٤] كما تشير بعض الدراسات إلى دور لعشبة البردقوش في حالات مشاكل الدّورة الشهريّة،[٥] إلا أن هذه الأدوار تحتاج إلى المزيد من البحث العلمي لإثباتها.[٤]،[٥]
  • علاج الرّبو، حيث تُشير بعض الدّراسات الأوليّة إلى أن تناول قطرتين من زيت عشبة البردقوش يوميّاً بالإضافة إلى دواء الرّبو مدة ثلاثة أشهر يُحسّن من وظائف الرّئة أكثر من تناول دواء الرّبو وحده، إلا أن هذا التّأثير يحتاج إلى المزيد من الدّراسات العلميّة لإثباته.[٥]
  • تُشير بعض الدّراسات الأوليّة إلى دور لعشبة البردقوش في تخفيف حالات الكحّة، والبرد، وسيلان الأنف، إلا أن هذه الأدوار تحتاج إلى المزيد من الإثباتات العلمية.[٥]
  • تشير بعض الدراسات إلى دور لعشبة البردقوش في تخفيف حالات تقلّصات المعدة، والمغص، ومشاكل الكبد، وحصوات المرارة، وتحتاج هذه التّأثيرات إلى المزيد من الأبحاث العلمية لإثباتها.[٥]
  • يمكن أن تُساعد عشبة البردقوش في أعراض انقطاع الحيض في سنّ اليأس.[٥]
  • تُشير بعض الدّراسات إلى دور لعشبة البردقوش في تخفيف ألم الأعصاب، وألم العضلات، والتواء المفاصل.[٥]
  • تُشير بعض الدّراسات إلى أن لعشبة البردقوش دوراً في إدرار حليب الرضاعة.[٥]
  • تُشير بعض الّدراسات إلى أدوار لعشبة البردقوش في تحسين الشهيّة.[٥]
  • وُجِدِ لزيت عشبة البردقوش تأثيرات مضادة للأكسدة، ومضادة للبكتيريا والفطريّات.[٢]
  • وُجِدَ لزيت البردقوش تأثيرات مضادة للحشرات.[٣]


الأعراض الجانبية ومحاذير الاستعمال

يعتبر تناول عشبة البردقوش بالكميات الموجودة عادة في الطّعام آمناً لغالبية البالغين، كما أن تناولها بكميات علاجية لفترات قصيرة بالجرعات المحددة يعتبر آمناً أيضاً ولا ينتج عنه أي تأثيرات سلبيّة،[١]،[٥] ولكن البردقوش لا يُعتبر مناسباً للاستعمال لفترات طويلة، إذ تشير بعض الدّلائل العلمية إلى أن استعماله لفترات طويلة يمكن أن يُسبّب السّرطان، كما لا يعتبر استعماله آمناً عندما يتمّ استعمال أوراقه الطّازجة على الجلد أو العينين مباشرة، فمن الممكن أن يُسبّب تهيّجها.[٥]


يجب أخذ الحيطة والحذر عند استعمال عشبة البردقوش في الحالات الآتية:[٥]

  • الحمل: يعتبر تناول عشبة البردقوش بكميات علاجية غير آمن في مرحلة الحمل، جيث إنّ هذه العشبة تحفّز الدّورة الشهريّة، مما يمكن أن يُهدّد الحمل.
  • الرضاعة: لا يوجد معلومات كافية عن مدى أمان هذه العشبة في حالات الرضاعة، ولذلك يُفضّل تجنّب استعمالها.
  • الأطفال: يعتبر تناول عشبة البردقوش بكميّات علاجية غير آمن في الأطفال، ولذلك يجب تجنّبها.
  • اضطرابات نزيف الدم: يمكن أن تعمل عشبة البردقوش على إبطاء عمليّة تخثُّر الدم، ممّا يرفع من خطر النزيف والكدمات في الاشخاص المُصابين باضطرابات نزيف الدم.
  • اضطراب بطء ضربات القلب: جيث إنّ تناول عشبة البردقوش بكميّات علاجيّة يمكن أن يُسبّب تباطؤ ضربات القلب، الأمر الذي يُمكن أن يُسبّب مشاكلَ في الأشخاص المُصابين ببطء القلب.
  • الحساسيّة للرّيحان والزّوفا والخُزامى والنّعنع والزّعتر والميرمية: جيث إنّ البردقوش قد يُسبّب الحساسيّة في الأشخاص المُصابين بالحساسية من هذه الأعشاب أو غيرها من أعشاب العائلة الشفويّة.
  • السكريّ: يجب أن تتم مُراقبة مُستوى سكّر الدم وأعراض انخفاضه في المُصابين بمرض السكريّ عند تناول عشبة البردقوش بجرعات علاجيّة، جيث إنّها تعمل على خفض مستوى سكر الدم.
  • انسداد الجهاز الهضميّ: حيث يمكن أن يُسبّب تناول عشبة البردقوش بجرعات علاجيّة ما يشبه الاحتقان في الأمعاء، ممّا قد يُسبّب مشاكلَ في الأشخاص المُصابين بانسداد في الأمعاء.
  • القرحات: حيث إن تناول البردقوش بجرعات علاجية يعمل على زيادة إفرازات المعدة والأمعاء ممّا قد يزيد سوء حالات القرحة.
  • بعض حالات الرئتين: حيث إنّ عشبة البردقوش بالجرعات العلاجيّة قد ترفع من إفراز السّوائل في الرّئتين، ممّا قد يزيد بعض حالات الرّئة سوءاً، مثل النّفاخ الرئويّ (Emphysema) والرّبو.
  • نوبات التشنّجات: حيث يمكن أن يرفع تناول البردقوش بجرعات علاجيّة من خطر نوبات التشنّجات.
  • العمليات الجراحية: جيث إنّ تناول البردقوش بجرعات علاجيّة يرفع من خطر النّزيف خلال العمليّات الجراحيّة وما بعدها، لذلك يجب التوقّف عن تناوله قبل أسبوعين على الأقل من موعد أيّ عمليّة جراحيّة.
  • انسداد المثانة: حيث إنّ تناول البردقوش بجرعات علاجيّة يرفع من الإفرازات داخل المثانة.


التفاعلات الدوائية

يتفاعل البردقوش مع دواء الليثيوم (Lithium) جيث إنّه يعمل كمدر للبول، ممّا يُؤثّر على كفاءة الجسم في التخلّص من عقار الليثيوم ويرفع من كميّته في الجسم، الأمر الذي قد يتسبّب بأعراضٍ جانبية خطيرة، ولذلك يجب استشارة الطّبيب قبل البدء بتناول هذه العشبة في حال تناول الليثيوم والذي يمكن أن يعمل بدوره على تعديل الجرعة المتناولة.[٥]


الجرعة وطريقة الاستعمال

تختلف الجرعة المُناسبة من البردقوش باختلاف العديد من العوامل، مثل العمر والحالة الصحيّة وغيرها،[٥] وتُستعمل العشبة كشاي، حيث يتم نقع ملعقة صغيرة إلى ملعقتين منها في 250 ملل من الماء المغلي، ثم تُصفّى وتُشرب بعد 5 دقائق، ويمكن شرب كوب إلى كوبين منه في اليوم،[١] ولا توجد أبحاث كافية لاعتماد جرعات ثابتة، ويجب استشارة الطّبيب قبل البدء باستعمال هذه العشبة أو غيرها من المُنتجات الطبيعيّة بجرعات علاجيّة.[٥]


  • مُلاحظة: لا يعتبر هذا المقال بديلاً عن استشارة الطّبيب، ويجب استشارة الطّبيب قبل البدء باستعمال أي علاجات بديلة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Fleming T, PDR for Herbal Medicines, Page 746-747. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش Saxena D. et al., "Origanum Marjorana: A Potential Herb for Functional Food", European Journal for Pharmaceutical and Medical Research, Page 321-325. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Prena, and Vasdeva N., "Origanum majorana L. -Phyto-Pharmacological review", Indian Journal of Natural Products and Resources, Page 261-267. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Haj-Husein I., Tukan S., and Alkazaleh F., "The Effect of Marjoram (Origanum majorana) Tea on the Hormonal Profile of Women with Polycystic Ovary Syndrome: A Randomised Controlled Pilot Study", Journal of Human Nutrition and Dietetics, Page 105-111. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع "Find a Vitamin or Supplement: MARJORAM", webmd. Edited.