ما معنى الحكيم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٤ ، ٨ أغسطس ٢٠١٧
ما معنى الحكيم

الحكيم

الحكيم في معاجم اللغة العربية هو الشخص الذي يتصف بالروية والرأي السديد في القول والفعل، فلا يقول إلا صواباً، ولا يفعل إلا ما هو صحيح ومعقول بعيداً عن قرارات العاطفة، والحكيم اسم من أسماء الله جل وعلا، وصفة من صفاته قد يختص بها من يشاء من عباده، وللاسم معانٍ عدة سنتحدث عنها بشيء من التفصيل في هذا المقال.


توضيح معنى اسم الله الحكيم والحكمة في القرآن

معنى اسم الله الحكيم

  • الحاكم الذي له الأمر من قبل وبعد، فهو يحكم بين الناس بالقضاء والقدر، والخلق محكومون إليه بدينه، وشرعه، وفضله، وعدله في الدنيا والآخرة، قال تعالى : (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) [إبراهيم: 42].
  • الحكمة أي عكس السفه، وتعني وزن الأمور بميزانها الصحيح، فالله جل وعلا لم يخلقنا عبثاً، ولم يقدر لنا أمراً على نحو عشوائياً، بل وراء كل شيء حكمة بالغة قد يدركها المرء، وقد تغيب عنه؛ ولكنها حتماً لا تغيب عن الله، فقد يرى الإنسان ما لا يسره، وما لا يرضيه، فمن يسخط ويحزن فهو جاهل، قال تعالى: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) [الطور: 48]، فأفعال الله كلها تتعلق بالحكمة، والحكمة تعني الخير المطلق سواء أكان واضحاً للإنسان أم أنه خفي يتطلب بعض الوقت.
  • الحكمة تعني إحكام الخلق دون خلل، أو نقص، أو تناقض، أو اختلاف، كما فسر المفسرون ذلك باقتران ذكر الحكيم في القرآن الكريم بالعزيز والعليم، أي أنّ الحكمة نابعة من علم.


الحكمة في القرآن الكريم

قال تعالى: (يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُو الأَلْبَابِ) [البقرة: 269]، من الجدير بالذكر أنّ العلماء اختلفوا في تفسير معنى الحكمة المذكورة في القرآن الكريم، فهناك من رجح أنها تعني النبوة، وهذا جانب صحيح ولكن مفهومها يشمل أكثر من ذلك، ولكن رجح آخرون أنّ الحكمة المذكورة في القرآن الكريم لفظ عام ولا تقتصر على النبوة، وتعني التفقه والعلم الواسع في أمور الدين والقرآن الكريم، واستدلوا على ذلك بالمقولة الشهيرة التي تقول: (رأس الحكمة مخافة الله)، فمن يخاف الله سراً وعلانية فقد أوتي الحكمة، كما يشمل معنى الحكمة حسن التصرف، فلو أعطى الله الإنسان مال قارون ولم يعطه الحكمة لخسر المال في ليلة وضحاها، فالإنسان الحكيم قنوع راضٍ يسعد بالقليل، والأحمق سفيه ساخط يشقى وإن كان عنده الكثير.