ما هو احتشاء عضلة القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٨ ، ١ مايو ٢٠١٨
ما هو احتشاء عضلة القلب

احتشاء عضلة القلب

يحدث احتشاء عضلة القلب (بالإنجليزية: Myocardial infarction) أو الجلطة القلبيّة (بالإنجليزية: Heart attack) عند إغلاق الشرايين التي تُغذي القلب، ويُعزى ذلك إلى وجود عائق أو صفيحة تتكوّن من مجموعة من الدهون المُتراكمة، والكولسترول، وغيرها من المواد، التي تتجمّع وتعمل على إعاقة تدفّق الدم في الشريان، وسدّ مجراه، الأمر الذي يُؤدّي إلى تلف أو تدمير جزء من عضلة القلب، وفي حالات شديدة من المُمكن أن يؤدّي إلى الوفاة،[١] وفي الحقيقة تُسمّى الشّرايين التي تُغذّي القلب، بالشرايين التّاجيّة (بالإنجليزية: Coronary arteries)، فالقلب يحتوي على ثلاثة من الشرايين التاجيّة، اثنان من هذه الشرايين المُتفرعة والكبيرة مسؤولان عن تغذية عضلة القلب بالدّم المؤكسج، حاله حال جميع عضلات الجسم التي تحتاج للدم المؤكسج لقيامها بوظائفها المُختلفة، ومن الجدير بالذّكر أنّ مُعظم حالات الجلطة القلبيّة تتمّ خلال ساعات معدودة، وبمجرّد الشعور بألم في الصدر يجب القيام بالإسعاف الفوري للمريض إلى المُستشفى وذلك لإنقاذ حياته.[٢]


أعراض احتشاء عضلة القلب

في الحقيقة لا يُعاني جميع الأفراد المُصابون باحتشاء عضلة القلب من ظهور الأعراض نفسها عند الإصابة، فهذه الأعراض تختلف من شخص لآخر سواءً كان هذا الاختلاف بالشّكل، أو بالشّدة، ولكن هناك مجموعة من الأعراض الشّائعة بين النّساء أكثر منها بين الرّجال مثل صعوبة التنّفس، أو ألم الفك، وألم أعلى الظهر، والصّداع، والغثيان، والتّقيّؤ، كما أنّ بعض النّساء تظهر لديهم الأعراض بحيث تُشبه إلى حدٍّ كبير أعراض الإنفلونزا العاديّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ ألم الصدر يُعدّ من الأعراض الشائعة بين الجنسين، وفيما يلي بيان لأكثر أعراض الإصابة باحتشاء عضلة القلب شيوعاً:[٣]

  • الشّعور بضغط، أو ضيق في منطقة الصدر.
  • وجود ألم في منطقة الصّدر، والظهر، والفك، وغيرها من المناطق العُلويّة من الجسم، واستمراره لأكثر من بضع دقائق، أو غيابه ثم عودته مرة أخرى.
  • صعوبة في التنفّس.
  • التّعرّق.
  • الغثيان والتّقيّؤ.
  • الشعور بالقلق.
  • السُّعال.
  • الدّوار.
  • تسارع نبضات القلب.


عوامل تزيد خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب

هناك مجموعة من العوامل التي تُساهم في تراكم الدهون في الشرايين، مما يؤدي إلى تضيّق هذه الشرايين وإعاقة حركة الدّم داخلها، وعليه فإنّ معرفة هذه العوامل، واتخاذ التدابير المُناسبة، قد يحسن من حالة المريض، أو يقلل من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب، ومن هذه العوامل ما يلي:[١]

  • العمر: فالرّجال الذين تتجاوز أعمارهم 45 عاماً، والنّساء اللّواتي تتجاوز أعمارهنّ 55 عاماً، تكون فُرصة إصابتهم باحتشاء عضلة القلب أكبر.
  • تدخين التّبغ: إنّ التدخين، والتدخين السلبي الذي يَحدث بالتعرّض لدخان السجائر لفترات طويلة، يزيدان من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب.
  • ارتفاع ضغط الدّم: إذ إنّ ارتفاع ضغط الدّم لفترة طويلة يُسرّع من حدوث تصلّب الشرايين، عن طريق إتلاف الشرايين التي تُغذّي القلب، وعليه زيادة احتماليّة الإصابة باحتشاء عضلة القلب، ومن الجدير بالذكر أنّ خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب يزداد أكثر عند الإصابة بارتفاع ضغط الدّم تزامناً مع المعاناة من السُّمنة، أو التّدخين، أو ارتفاع نسبة الكولسترول، أو الإصابة بمرض السّكري.
  • ارتفاع نسبة الكولسترول أو ثلاثي الغليسريد في الدّم: إنّ ارتفاع نسبة البروتين الدّهني منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low Density Lipoprotein)، وارتفاع نسبة ثلاثي الغليسريد، يزيدان من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب، بينما يُسبّب ارتفاع نسبة البروتين الدّهني مرتفع الكثافة (بالإنجليزية: High Density Lipoprotein) إلى التقليل من خطر الإصابة به.
  • مرض السُّكري: عند الإصابة بمرض السُّكري إما أن يقل إنتاج البنكرياس للإنسولين الذي يساعد الجسم على الاستفادة من الجلوكوز الموجود في الدم، وإما أن يُبدي الجسم عدم استجابة للإنسولين بالطّريقة الصحيحة، ممّا يُؤدي إلى ارتفاع نسبة السّكر في الدَّم، خاصّةً في حالة مرض السّكري غير المُنضبِط، مما يزيد من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب.
  • التاريخ العائلي: من الممكن أن يزداد خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب في حال إصابة أحد الوالدين، أو الأجداد، أو الإخوة باحتشاء عضلة القلب.
  • عدم ممارسة التمارين والأنشطة الرياضيّة: إنّ انعدام النّشاط البدني يُساهم في ارتفاع نسبة الكولسترول في الدّم، والمعاناة من السّمنة، وارتفاع ضغط الدّم، وبالتالي زيادة خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب، إذ يتمتع الأشخاص الذين يُمارسون التمارين الرياضيّة الهوائية بشكلٍ مُنتظم بصِحّة أفضل للقلب والأوعية الدموية، حيث إنّ ممارسة التّمارين الرياضية تُعتبر أمراً فعّالاً في تقليل مستوى ضغط الدم.
  • السُّمنة: إنّ تقليل الوزن بما نسبته 10% من الوزن الكُلّي للجسم، من الأمور التي تُقلّل من فُرصة الإصابة باحتشاء عضلة القلب، إذ ترتبط السمنة بارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، وثلاثي الغليسريد، وارتفاع ضغط الدم، والإصابة بالسّكري، مما يزيد من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب.
  • التوتر: قد يستجيب الجسم للتوتّر بطريقة تتسبّب في وضع الشخص تحت خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب.
  • تناول الأدوية غير القانونيّة: إنّ استخدام الأدوية المنشطة مثل الكوكايين، أو الأمفيتامينات، من الممكن أن يحفز حدوث تشنّج في الشرايين التاجيّة، وبالتالي قد يؤدي إلى حدوث احتشاء عضلة القلب.
  • الإصابة السابقة بمقدّمات الارتجاع (بالإنجليزية: Preeclampsia): تسبب هذه الحالة المرضية ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وبالتالي زيادة خطرالإصابة بأمراض القلب.
  • وجود تاريخ من الإصابة بأمراض المناعة الذاتية: أو الأمراض الانضِدادية (بالإنجليزية: Autoimmune disease) كالإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis)، وغيرها من الأمراض المناعيّة التي قد تزيد من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب.


الوقاية من احتشاء عضلة القلب

هناك مجموعة من التدابير الوقاية التي يُمكن اتباعها للتقليل من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب، وأهمّها تناول غذاء صحّي يُعزّز من صحّة القلب ويقلّل من خطر إصابته بالأمراض، ونخصّ بالذكر الأشخاص المُصابين بمرض السّكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، إذ يجب عليهم تناول الأطعمة الصحيّة الغنية بالحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، والبروتينات، كما يُنصح بالتقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على السّكريات، والدهون المُشبعة، والدّهون التّقابلية، والكولسترول، بالإضافة إلى مُمارسة التمارين الرياضيّة بانتظام، والتوقف عن التدخين، والابتعاد عن الأماكن التي يتم فيها التدخين.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Heart attack", www.mayoclinic.org,10-3-2018، Retrieved 24-3-2018. Edited.
  2. Suzanne R. Steinbaum (20-2-2017), "Understanding Heart Attack: The Basics"، www.webmd.com, Retrieved 24-3-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Brindles Lee Macon,Winnie Yu,Lauren Reed-Guy (30-11-2017), "Acute Myocardial Infarction"، www.healthline.com, Retrieved 24-3-2018. Edited.