ما هو الشرك بالله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٤
ما هو الشرك بالله

أرسل الله الكثير من الأنبياء و الرّسل إلى جميع خلقه منذ بدء الخليقة مبشرين و منذرين و يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له في العبادة أي أنّه لا وجود للآلهة إلّا إله واحد يعبّد و هو وحده هو الله يخصّ بالعبادة لا نشرك به شيئاً ، لقد حرمّ الله الشّرك به و جعلها من أكبر الكبائر ، عندما نقول الشّرك بالله يجب إدراك معنى كلمة الشّرك ، الشّرك هي من الشّراكة أي جعل شيئين اثنين أو أكثر مشتركان في الشّيء نفسه أي له مثيل شيء مشابهٌ له .

نعلم بأنّ كل مسلم نطق و ينطق بالشّهادة أي أشّهد أنّ لا إله إلّا الله و أشّهد أنّ محمداً رسول الله ، أي أنّه أول ركن من أركان الإسلام هو جعل الله إله واحد و هذا هو الدّين ، و قد خصّ الله بإسم من أسمائه العظمى الواحد ، و في القرآن الكريم في سورة الإخلاص قال تعالى } قل هو الله أحد { أي الله واحد و لماذا نشرك به و نعلم بأنّه هو القادر على جميع خلقه، لماذا نشرك به و لا نخشى عذابه ، الشّرك ذنب عظيم يودي بصاحبه إلى النّار إن مات بغير توبة ، لأن الله ذكر في القرآن الكريم أنّه يغفر الذّنوب إلّا الشّرك بالله إن لم يتوب صاحبه أو المشرك ،نسأل أنفسنا كيف يكون الشّرك بالله في أفعالنا و أقوالنا ، و ما مصير من يشرك بالله بدون عمد ، و كيف نتجنب الشّرك بالله .

الشّرك بالله في أفعالنا و هو الشّرك الأكبر نجعل مع الله شريك في العبادة بإتّخاذ الأصنام و التّماثيل شريكة في العبادة ، و كذلك الذهاب للقبور و التّقرب منها بالهدايا أي أخذ فضل وليّ القبر أي بالإعتقاد بأنه يشفي المرضى أو يزيد الرّزق و تيّسير الأمور و البعض يعبد القبر عفانا الله من هذا النّوع لكنّ الله لطيف بعباده أن كان يفعلها بدون عمد و يدرك لاحقا بأنه أخطأ في حق الله و حق نفسه و تاب و ردع نفسه عن الرّجوع إلى هذا الذنب العظيم فيجد هناك ربّ غفور يغفر له ، لانغفل أيضا عن إتبّاع الدّجالين و المشعوّذين و المنجّمين فكلها من أنواع الشرك لأنهم يخصّون أنفسهم بعلم الغيب ، فعلم الغيب هو من صفات الله كيف نجعل أحدهم يشارك الله في علم الغيب .

الشّرك بالله في أقوالنا و هو الشّرك الأصغر مثل الحلف بغير الله نجعل الشّيء الذي نحلف به شريك بمنزلة عظمة الحلف بالله مثل أقسم بالكعبة ، أقسم بحياة فلان و غيرها من أاشكال الحلفان التي نسمعها أحيانا التي ما أنزل الله بها من سلطان ، مثال آخر ننسب الفضل لشخص ما إذا شفي المريض من مرضه و هو بالمستشفى بعضهم يقول للطبيب هذا بفضلك تم شفاؤه ! ألا نعلم بأنّ الله هو الشّافي و بيده الشفاء و الصّواب بأن نقول أنّ الله شفاه و يسّر الشّفاء على يديك أي الطبيب وسيلة فقط يضع الله سرّ شفائه أين يشاء ، أيضا حذرنا رسول الله من الرّياء أي نجعل أفعالنا و أقوالنا لكسب رضى النّاس و التّقرب منهم ، أليس من الجدير عندما نفعل الخير نستتر به و لا نكشف ما نقوم به و نجعله خالصاً لوجه الله تعالى .

هنالك الكثير من الأفعال يقوم بها الكثير من النّاس فيها شرك بالله و الشّرك بالنّهاية يؤدي إلى النار من أشرك بالله فعليه التّوبة فلا يغفر الذّنوب إلا الله و لنتقي الله في أقوالنا و أفعالنا و نجعلها خالصة لله وحده.

606 مشاهدة