ما هو ذات الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٠ ، ١٩ مارس ٢٠١٨
ما هو ذات الرئة

ذات الرئة

يُطلق اسم ذات الرئة (بالإنجليزية: Pneumonia) على الالتهاب الرئويّ، ويمكن تعريف هذا الداء على أنّه عدوى تُصيب الحُويصلات الهوائية في إحدى الرئتين أو كليهما، ممّا يتسبّب بامتلاء هذه الحويصلات بالقيح أو السوائل، وتتراوح شدة مرض ذات الرئة بين المصابين، فقد يكون بسيطاً عند البعض، ومُهدّداً للحياة عند البعض الآخر، وتجدر الإشارة إلى أنّ المرض يكون شديداً في الرضّع والأطفال، وأولئك الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، وكذلك عند الأفراد الذين يُعانون من مشاكل صحية بما فيها ضعف جهاز المناعة.[١]


أعراض الإصابة بذات الرئة

غالباً ما تظهر أعراض الإصابة بالالتهاب الرئويّ بعد مرور 24 إلى 48 ساعة على لحظة التعرّض للعدوى، ولكن قد تظهر الأعراض بعد عدة أيام، ويمكن ذكر الأعراض التي تظهر على المصابين بالالتهاب الرئويّ عامة فيما يلي:[٢]

  • السُّعال، وقد يكن جافاً، أو مصحوباً بالبلغم، وقد يكون لون البلغم أصفر، أو أخضر، أو بنياً، أو بلون الدم.
  • صعوبة التنفس، وقد يشعر المصاب بانقطاع التنفس حتى خلال الراحة، وكذلك قد يكون نفس المصاب سريعاً وضحلاً.
  • زيادة سرعة نبضات القلب.
  • الحمّى.
  • الشعور بالتعب وفقدان الإحساس بالصحة الجيدة.
  • التعرّق والرجفة.
  • فقدان الشهية.
  • ألم الصدر، وقد يزداد سوءاً أثناء التنفس أو السعال.
  • الشعور بالغثيان، والتقيؤ، والصداع، وآلام المفاصل والعضلات، والشعور بالارتباك، وهذه الأعراض نادرة الحدوث.


عوامل تزيد احتمالية الإصابة بذات الرئة

على الرغم من احتمالية تعرّض أيّ فرد لخطر الإصابة بالالتهاب الرئويّ، إلا أنّ هناك بعض الأفراد المعرّضين بشكل أكبر لهذا الخطر، وفيما يلي بيان ذلك:[٣]

  • التدخين.
  • التعرّض لعدوى فيروسية تُصيب الجهاز التنفسيّ، ومن الأمثلة على ذلك الإنفلونزا، والزكام، والتهاب الحنجرة (بالإنجليزية: Laryngitis).
  • المعاناة من صعوبة البلع، وذلك بسبب المعاناة من بعض الاضطرابات الصحية مثل السكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke)، والخرف، ومرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson's disease)، وبعض الأمراض العصبية الأخرى.
  • أمراض الرئة المزمنة، مثل التليف الكيسي (بالإنجليزية: Cystic Fibrosis)، وتوسع القصبات أو توسع الشُّعَب (بالإنجليزية: Bronchiectasis)، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزية: Chronic obstructive pulmonary disease).
  • المعاناة من الشلل الدماغي أو الشلل المخي (بالإنجليزية: Cerebral Palsy).
  • الإصابة ببعض الأمراض الأخرى مثل أمراض القلب، وتشمع الكبد (بالإنجليزية: Liver Cirrhosis)، والسكري.
  • التعرّض مؤخّراً لضربة أو الخضوع لجراحة.
  • المعاناة من ضعف الجهاز المناعيّ نتيجة التعرّض لبعض الأمراض وخاصة أمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune Diseases)، وكذلك نتيجة تناول بعض أنواع الأدوية.
  • الإقامة في مراكز الرعاية الطبية.


علاج ذات الرئة

يعتمد علاج ذات الرئة على نوع الالتهاب الرئويّ وشدته، والحالة الصحية العامة للمصاب، ويمكن القول إنّ الخيارات العلاجية إجمالاً تتمثل بما يلي:[٤]

  • العلاجات الدوائية: هناك بعض الخيارات الدوائية التي تُعطى في حالات المعاناة من الالتهاب الرئويّ، ويمكن إجمالها فيما يأتي:
    • مضادات الميكروبات؛ حيث إنّ المضاد المصروف يعتمد على مُسبّب الالتهاب الرئويّ، فقد يتطلب الأمر في بعض الأحيان صرف مضادات للفطريات (بالإنجليزية: Antifungal)، أو مضادات للفيروسات (بالإنجليزية: Antiviral)، ولكن غالباً ما يحتاج الأمر صرف مضادات حيوية (بالإنجليزية: Antibiotic) للقضاء على البكتيريا، وعادةً ما يُبدي المصابون استجابة ناجعة خلال يوم إلى ثلاثة أيام من صرف المضاد، وتجدر الإشارة إلى أنّ حالات الالتهاب الرئويّ الناتجة عن الإصابة بالبكتيريا تُشفى عند تناول المضادات الحيوية التي تُعطى عن طريق الفم في المنزل.
    • الأدوية التي تُعطى دون وصفة طبية (بالإنجليزية: Over The Counter Medications) لتخفيف الألم والحمّى بحسب حاجة المصاب، ومن الأمثلة على هذه الأدوية الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen)، والأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen).
    • أدوية السعال (بالإنجليزية: Cough Medications)، وذلك للتخلص من السوائل الزائدة في الرئتين، وبهذا يشعر المصاب بالراحة.
  • الإدخال إلى المستشفى: قد يتطلب الأمر إدخال المصاب إلى المستشفى في الحالات الشديدة أو تلك التي يُعاني فيها المصاب من أمراض واضطرابات صحية أخرى، وفي المستشفى تتم مراقبة معدّل ضربات القلب والتنفس، ودرجة الحرارة، ويشمل علاج الالتهاب الرئويّ في المستشفيات ما يلي:
    • المضادات الحيوية التي تُعطى عن طريق الوريد.
    • أدوية الجهاز التنفسيّ.
    • العلاج بالأكسجين (بالإنجليزية: Oxygen Therapy)، ويُعطى عن طريق قناع الوجه أو أنبوب الأنف، وذلك للمحافظة على مستويات الأكسجين في الدم ضمن المستويات الطبيعية.
  • العلاجات الأخرى: يمكن المساعدة على الشفاء وتجنّب الإصابة بالالتهاب الرئويّ مرة أخرى باتباع النصائح الآتية:
    • أخذ قسط كافٍ من الراحة.
    • شرب كميات كبيرة من السوائل.
    • تجنب العودة إلى العمل والمدرسة بعد الإصابة بالالتهاب الرئويّ مباشرة.
    • تناول الأدوية كما يصرف الطبيب.


مضاعفات ذات الرئة

هناك بعض المضاعفات التي قد تترتب على المعاناة من مرض ذات الرئة، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه المضاعفات قد تظهر في بعض الأحيان بالرغم من العلاج، ومن هذه المضاعفات ما يأتي:[١]

  • ظهور البكتيريا في الدم: قد يتسبب انتقال البكتيريا المسببّة للالتهاب الرئويّ إلى الدم بنقل العدوى إليه، وقد تنتشر هذه العدوى إلى أعضاء الجسم المختلفة مُسبّبة فشلها.
  • صعوبة التنفس: قد يُعاني المصاب بالالتهاب الرئويّ من صعوبة التنفس، وخاصة إذا كان الالتهاب شديداً أو كان المصاب يُعاني من أمراض رئوية مزمنة، وقد يتطلب الأمر نقل المصاب إلى المستشفى.
  • الانصباب الجنبيّ: أو الارتشاح البِلّوري (بالإنجليزية: Pleural effusion)، ويمكن تعريفه على أنّه تراكم السوائل في النسيج المُبطّن للرئة والتجويف الصدريّ، وفي حال إصابة هذا السائل بالعدوى؛ لا بُدّ من التخلص منه إما عن طريق الجراحة أو سحبه بطرق أخرى.
  • خراج الرئة: ويحدث ذلك في حال تجمّع القيح في تجويف الرئتين، وغالباً ما تُعالج هذه الحالة بإعطاء المضادات الحيوية المناسبة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Pneumonia", www.mayoclinic.org, Retrieved March 7, 2018. Edited.
  2. "Pneumonia", www.nhs.uk, Retrieved March 7, 2018. Edited.
  3. "Pneumonia Symptoms, Causes, and Risk Factors", www.lung.org, Retrieved March 7, 2018. Edited.
  4. "All About Pneumonia and How to Treat It Effectively", www.healthline.com, Retrieved March 7, 2018. Edited.