ما هو زمن الرويبضة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٣ ، ٨ أغسطس ٢٠١٧

مفهوم الرويبضة

يشير المعنى اللغوي للرويبضة إلى الشخص السفيه وغير القادر على الخوض في الأمور الحاسمة والكبيرة، والذي لا يملك من الأمر شيئاً، فيفضل التزام بيته عن الاختلاط في الناس، أما المعنى المستفاد من الحديث الشريف الوارد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو يؤكد على أنّه سيأتي زمان على الناس يصبح الرجل السفيه هو صاحب الكلمة، والحكم والناهي في قضايا الناس الكبيرة، فيساهم أخذه لهذا المكان في تضليل الناس وانتشار الفساد.


ما هو زمن الرويبضة

يشير مفهوم زمن الرويبضة إلى جملة من التغيرات التي أخبر بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمته في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ يصدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ وينطِقُ فيها الرُّوَيْبضةُ قيلَ وما الرُّوَيْبضةُ قالَ الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ) [صحيح].


يشير العديد من علماء الدين اليوم إلى أننا قد وصلنا إلى هذا الزمان، حيث السفيه يتكلم، وفي يده أمر أمته، في حين العاقل لا يجد له مكاناً بين أفراد أمته، وأكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنّ زمن الرويبضة هو علامة من علامات اقتراب قيام الساعة.


تأملات في زمن الرويبضة

إنّ المتأمل لزمن الرويبضة سيلاحظ العديد من الأمور أهمها:

  • يقع الكثير من الأشخاص في الخطأ نتيجة لإتهامهم شخص يحمل فكراً مختلفاً عنهم بالرويبضة، وهذا خطأ فالشخص العامل لفكر ما، أو لوجهة نظر تبناها من تأملاته، وعلمه لا يجوز وصف بالرويبض.
  • يجب أن يستند الاستدلال على صحة فكر ما، أو رأيي ما بالحجة، أو الدليل والمنطق.
  • لا يرتبط العلم والرويبضة بالسن، فقد يكون الأكبر سناً أقل علماً ومعرفةً من غيره، لذلك لا يجوز الحكم على ناطق لمجرد صغر سنه.
  • يجب أن يستند اتهام شخص ما بالرويبضة إلى الشرع فقط.


صفات الرويبض

يمكن اشتقاق العديد من صفات الرويبض من خلال الأحاديث النبوية الشريفة، ومن أهم هذه الصفات:

  • الرويبض شخص غير عالم بأمور دينه، ولا يفقهها.
  • يدّعي الرويبض أنّ أمر الأمة والدين يهمه، وأنّه يطالب بالحق والعدل لكن في الواقع فهو عكس ذلك.
  • يبحث الرويبض عما يلبي احتياجاته وأهوائه، دون الاكتراث لغيره من الامة.
  • يدّعي الرويبض العلم، والتقوى، ويتفنن في إيجاد مخرج دوماً لفساده وفساد حاشيته، كما أنّه يقوّم الباطل على الحق.