ما هو سبب طنين الأذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٣ ، ١٥ أبريل ٢٠١٨
ما هو سبب طنين الأذن

طنين الأذن

يمكن تعريف طنين الأذن (بالإنجليزية: Tinnitus) على أنّه الشعور بصوت يُشبه الرنين، أو الصفير، أو الهسهسة، أو ما شابه في الأذن، وهو من الحالات الشائعة، إذ يؤثر في ما يقارب 50 مليوناً من سكان الولايات المتحدة الأمريكية البالغين، ويتفاوت الرنين من حالة إلى أخرى في درجة شدّته، وقد يكون هذا الرنين متقطعاً أو مستمراً، وتجدر الإشارة إلى أنّ المصاب بالطنين أكثر ما يشعر به في الليل، وفي الأوقات والأماكن التي تكون فيها الأصوات الخارجية خافتة، ومن الجدير بالذكر أنّ الطنين قد يؤثر في حياة المصاب، فيقلّل من قدرته على التركيز أو النوم، وقد يصل الأمر إلى درجة تأثير في عمل الشخص وعلاقاته الشخصية.[١]


أسباب طنين الأذن

في الحقيقة لا يُعدّ طنين الأذن داءً بحدّ ذاته، وإنّما عرضاً لبعض الحالات الصحية المرضية، ويمكن القول إنّ هناك ما يقارب 200 حالة أو مشكلة صحية من الممكن أن تتسبّب بمعاناة المصاب من طنين الأذن، نذكر من هذه الحالات ما يأتي:[٢]

  • فقدان السمع: ويُقصد به في الغالب فقد السمع العصبيّ الحسيّ (بالإنجليزية: Sensorineural hearing loss)، وغالباً ما يظهر نتيجة أحد الظروف الآتية:
    • صمم الشيخوخة (بالإنجليزية: Presbycusis)، إذ إنّ حاسة السمع تضعف بتقدم الإنسان في العمر، وخاصة عند بلوغ الإنسان الستين من العمر، ولعلّ هذا ما يُفسّر شيوع طنين الأذن لدى كبار السن، ومن الجدير بالذكر أنّ فقدان السمع في مثل هذه الحالات يكون عادة في كلتا الأذنين.
    • فقد السمع المحدث بالضوضاء (بالإنجليزية: Noise-induced hearing loss)، وقد يكون فقدان السمع المرافق لمثل هذه الحالات في أذن واحدة فقط، وقد يحدث هذا النوع من فقد السمع نتيجة التعرّض لصوت عالٍ للغاية لمرة واحدة، أو نتيجة تكرار التعرّض للأصوات المرتفعة أو الضوضاء عامة.
  • تسكير في الأذن الوسطى: والتي تتمثل بحدوث تسكير أو إغلاق في الأذن الوسطى (بالإنجليزية: Obstructions in the Middle Ear)، مما يتسبّب بزيادة الضغط في الأذن الداخلية، وهذا ما يؤثر في طبيعة عمل طبلة الأذن، مما تترتب عليه معاناة المصاب من الطنين، ومن جهة أخرى هناك بعض العوامل التي تُلحق الضرر المباشر بطبلة الأذن مُسبّبة معاناة المصاب من الطنين، ويجدر بالذكر أنّ بعض هذه الحالات قد يكون التلف فيها دائماً فيعاني المصاب إثر ذلك من الطنين المزمن، ولعلّ من أشهر الأمثلة على اضطرابات الأذن الوسطى المُسبّبة للطنين زيادة أو فرط تكوّن شمع الأذن، ووجود مادة غريبة أو أوساخ في الأذن.
  • إصابات الرأس والرقبة: وذلك نتيجة تأثر الأعصاب، أو مجرى الدم، أو العضلات الخاصة بهذه المنطقة، ممّا يتسبب بحدوث الطنين.
  • مرض أو خلل المفصل الصدغي الفكيّ: (بالإنجليزية: Temporomandibular joint dysfunction)، ويقع هذا المفصل عند نقطة التقاء الفك بالجمجمة، إلى الأمام من الأذنين، وعليه فإنّ إصابة أوتار هذا المفصل أو عضلاته أو أنسجته قد تترتب عليها معاناة الشخص من طنين الأذن، وغالباً ما يُعاني المصابون بهذا الاضطراب من ألم في الوجه والفكّ، ومحدودية القدرة على تحريك الفك.
  • الرضح الضغطي: (بالإنجليزية: Barometric Trauma)، والذي يتمثل باضطراب ضغط الأذن الوسطى، ويحدث عادة نتيجة التغير المفاجئ والسريع في ضغط الماء أو الهواء، مما يؤثر في حاسة السمع، ومن مُسبّبات الرضخ الضغطي الغوص، والتنفس تحت الماء باستخام جهاز لاستنشاق الهواء، والطيران على ارتفاعات متغيرة ومتقلّبة جداً، وكذلك فإنّ ضغط الجيوب الناتج عن إصابتها بالعدوى قد يؤثر في السمع، مُسبّباً الطنين.
  • إصابات الدماغ الرضية: (بالإنجليزية: Traumatic brain injury)، ولعلّ هذا المُسبّب أكثر العوامل المؤدية لطنين الأذن لدى العسكريين والمحاربين القدامى، ويُفسر حدوث الطنين بتعرّض جزء الدماغ المختصّ بتنظيم ومعالجة السمع للضرر.
  • بعض أنواع الأدوية: على الرغم من أنّ الطنين المرتبط بتناول الأدوية غالباً ما يكون قصير الأمد ويختفي عند التوقف عن تناول الدواء المُسبّب، إلا أنّ هناك بعض أنواع الأدوية التي تتسبب بحدوث طنين طويل الأمد كأثرٍ جانبيّ لها، ويجدر التنبيه إلى عدم التوقف عن تناول الدواء دون استشارة الطبيب والعمل بنصائحه، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
    • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (بالإنجليزية: Non-steroidal anti-inflammatory drug)،
    • الأدوية المُحضّرة من الكوينين (بالإنجليزية: Quinine).
    • مُدرّات البول (بالإنجليزية: Diuretics).
    • بعض الأدوية المستخدمة في علاج السرطان.
    • بعض أنواع المضادات الحيوية.
  • مشاكل صحية أخرى: بالإضافة إلى ما ذُكر، هناك مجموعة من الاضطرابات الصحية التي قد تُسفر عن معاناة المصاب من طنين الأذن، نذكر منها ما يأتي:
    • مشاكل عمليات الأيض والاستقلاب، مثل فرط نشاط الدرقية وقصورها، وفقر الدم.
    • بعض الأمراض المناعية الذاتية مثل داء لايم (بالإنجليزية: Lyme Disease).
    • اضطرابات الأوعية الدموية مثل تصلب الشراين وارتفاع ضغط الدم.
    • بعض المشاكل النفسية مثل الاكتئاب والقلق.
    • اضطرابات العصب الدهليزي (بالإنجليزية: Vestibular Disorders) مثل مرض مينيير (بالإنجليزية: Ménière's Disease).


عوامل تزيد خطر الإصابة بطنين الأذن

على الرغم من احتمالية إصابة أيّ شخص بالطنين، إلا أنّ هناك بعض الأشخاص الذين يكونون أكثر عُرضة للمعاناة من هذه المشكلة، وفيما يأتي بيان العوامل التي تزيد خطر الإصابة بطنين الأذن:[٣]

  • التدخين.
  • العمر، إذ إنّ الأشخاص الأكبر سناً أكثر عُرضة لطنين الأذن كما بيّنا سابقاً.
  • الجنس، حيث يُعتبر الذكور أكثر عُرضة للإصابة بطنين الأذن مقارنة بالنساء.


مراجعة الطبيب

تجب مراجعة الطبيب في الحالات التي يُعاني فيها المصاب من طنين الأذن بعد تعرّضه لأحد أنواع العدوى التي تُصيب الجهاز التنفسي العلوي (بالإنجليزية: Upper Respiratory Tract Infections) ولم يتحسّن هذا الطنين خلال أسبوع، وكذلك في الحالات التي يظهر فيها الطنين بشكل مفاجئ أو دون سبب واضح، وكذلك في الحالات التي يُعاني فيها المصاب من الدوخة أو فقدان القدرة على السمع إلى جانب الطنين.[٣]


المراجع

  1. "Understanding Tinnitus -- the Basics", www.webmd.com, Retrieved March 30, 2018. Edited.
  2. "Causes", www.ata.org, Retrieved March 30, 2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Tinnitus", www.mayoclinic.org, Retrieved March 30. Edited.