ما هو سجن غوانتانامو

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠١ ، ٢٣ فبراير ٢٠١٥
ما هو سجن غوانتانامو

مقدمة

من أبشع ما قد يقدم أي شخص على ممارسته هو انتهاك كرامة الآخرين، فانتهاك الكرامة هو أمر ضد معاني الإنسانية والرحمة والعدالة والمساواة والأخوة، هو شيء قاسٍ لا يتخيله إلا من ذاق مرارة طعمه. انتهاك الكرامة له العديد من المستويات، والتي تبدأ بالقول السيء وتنتهي ربما بالإهانة الجارحة كالضرب أو الاعتداءات الجنسية أو غير ذلك من أنواع الانتهاكات المختلفة التي لا يقبلها لا عقل ولا دين ولا منطق ولا أي شيء، لا يقبلها إلى من أدمنها من المجرمين والسفاحين والقتلة والمتردين على القوانين الإنسانية الطبيعية وعلى فطرة الإنسان السوية التي فُطر الإنسان عليها. الأسوأ من هذا عندما تكون هذه الانتهاكات ضد أشخاص عاديين تم إلحاق الظلم بهم دون أي سبب كما تفعل الدول الطاغية في وقتنا الحالي.


معتقل غوانتانامو

يعتبر هذا المعتقل من أسوأ أنواع المعتقلات التي تم إنشاؤها على سطح الكرة الأرضية. يقع هذا المعتقل في منطقة تسمى " خليج غوانتانامو "، وهذه المنطقة هي منقطة تقع في الجنوب الشرقي لدولة كوبا. في العام 2002 من الميلاد، بدأت الحكومة الأمريكية في استعمال هذا المعتقل لتسجن فيه كل إنسان تشتبه بأنه من الإرهابيين، هذه الكلمة التي دُمرت من أجلها بلدان ومدن كانت في منتهى الجمال والروعة، فكل ما كانت تحتاجه السلطات الأمريكية لزج أي إنسان في هذا السجن هو أن تلصق به هذه التهمة الشنيعة، ليجد نفسه بين ليلة وضحاها بين أسوار مقبرة الأحياء.


يبعد هذا السجن عن فلوريدا الأمريكية حوالي 90 كيلومتراً تقريباً. اعتبرت منظمة العفو الدولية " سجن غوانتانامو " الذي تديره الحكومة الأمريكية أنه أكثر ما يمثل ما أسمته بـ " همجية العصر الحديث " نظراً للحجم الكبير لانتهاكات حقوق الإنسان التي تقع على أراضي هذا المكان القميء، فهو مكان لم تتوافر فيه الحدود الدنيا لكرامة الإنسان.


ما يحدث في سجن غوانتانامو من انتهاكات صارخة للإنسان ولكرامته ولحقوقه ولكل شيء يتعلق به، يصدر من دولة تدعي أنها من أكثر المنافحين عن العدالة الإنسانية وحقوق الإنسان. ليس سجن غوانتانامو وحده هو السجن الذي يعاني من هذه المآسي، بل هناك العديد من السجون الأخرى التي تعاني من مآسي قد تفوق سجن غوانتانامو، كسجن أبو غريب في العراق، والذي يعتبر من أكثر السجون أيضاً التي يتم فيها انتهاك حقوق الإنسان على الدوام.


سكوت أحرار العالم عن مثل هذه الجرائم هو أمر فظيع، إلا أنهم في الحقيقة لم يسكتوا فصرخوا في وجه الطغيان إلى أن أسمعوا الدنيا بأسرها، ولكن لا حياة لمن تنادي.