ما هو عام الفيل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٤
ما هو عام الفيل

عندما ارسل النجاشي ابرهة الأشرم من الحبشة الى اليمن مع جيش لمساعدة المسيحين من أهل اليمن وعندما إستقر له الأمر في اليمن وأصبح ملكاً على اليمن ولكن تابعاً للملكة الحبشة (مملكة اكسوم) في أثيوبيا وعندها رأى العرب يذهبون في كل عام إلى مكة ليحجون إلى الكعبة ولم يعجبه ذلك الأمر وغضب لهذا الأمر فأشار عليه احد مستشاريه ببناء كنيسة كبيرة في اليمن وسماها القليس ليحج اليها العرب . وفعلاً بناها وزينها بأجمل صورة ولكنه تفاجأ ان العرب لم يهتموا لها ابداً بل على العكس ازداد غضبه من العرب لأن احد العرب دخل اليها ليلاً وقضى حاجنه فيها فغضب ابراهة الاشرم كثيرا من هذا الأمر .

ولما بلغه امر الأعرابي وما فعل جهز جيشاً كبيراً وعظيماً تتقدمه عدداً من الفيلة الكبيرة وذلك ليذهب بها الى الكعبة ويهدمها ويجعل الناس يحجون الى القليس وكان يقاتل كل من يقف في طريقة وهو متجه الى مكة حتى وصل أطراف مكة وهناك وجد قطيعاً من الأبل فأخذه غصباً من اصحابه ومن الرعاة وكانت تعود الى عبد المطلب سيد مكه وكبير اشرافها وكان عبد المطلب هو جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولكن محمد عليه الصلاة والسلام لم يولد بعد حينذاك . فحضر عبد المطلب وطلب المثول امام ابرهة الأشرم فوافق له ابراهة واعتقد ان عبد المطلب جاء ليحاول ان يدفع الأذى عن الكعبة ولكنه تفاجأ برد عبد المطلب عليه فقال له عبد المطلب اما الأبل فأنا ربها وأما الكعبة فأن لها رب يحميها . فاعاد الأبل ابرهة الى جد النبي عليه الصلاة والسلام .

وعندما وصل جيش ابرهة الأشرم الى مكة رفضت الفيلة ان تتقدم ولو خطوةً واحدةً وكان كبير الفيلة واكبرها يسمى محمود حيث رفض المثول لأوامر التقدم حول الكعبة واذا وجهوه نحو اليمن يمشي مسرعاً اما نحو الكعبة يقف بلا حراك حتى ارسل الله طيوراً غطت السماء من كثرتها وهي طيوراً ابابيل وكل طائر يحمل حجراً من سجيل ضربوا به جيش ابرهة الأشرم حيث قال الله تعالى في محكم كتابه (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ *أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ *وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ *تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ*فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ . واندحر جيش ابرهة الأشرم وسمي العام هذا بعام الفيل كونه حدثت به هذه الحادثة الشهيره وكان هذا العام هو 570 ميلاد وهو نفس العام الذي ولد فيه سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم .