ما هو قصور القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠١ ، ١٤ مارس ٢٠١٨
ما هو قصور القلب

قصور القلب

يمكن تعريف قصور القلب (بالإنجليزية: Heart Failure) على أنّه اضطرابٌ يُصيب القلب فيُضعف قدرته على ضخّ الدّم بشكل كافٍ لأعضاء الجسم المختلفة، وبسبب عدم وصول ما يكفي من الدّم إلى أجزاء الجسم الرئيسية فإنّ وظائفها تضطّرب وتختلّ، وبحسب الإحصائيّات التي أجرتها مراكز مكافحة الأمراض واتّقائها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention) فإنّ ما يُقارب 5.7 مليون شخص يُعاني من قصور القلب في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الرغم من أنّ أغلب المصابين هم من الرجال، إلا أنّ النساء أكثر عُرضةً للوفاة في حال إصابتهنّ بقصور القلب وتركه دون علاج. ومن الجدير بالذكر أنّ قصور القلب قد يؤثر في الجهة اليمنى من القلب، أو الجهة اليسرى، أو الجهتَين معاً، وقد يكون قصوراً حاداً أو مزمناً، أمّا في القصور الحادّ فتظهر الأعراض بسرعة وتستمرّ لفترة قصيرة من الزمن، وهذا غالباً ما يعقب اضطرابات الصمامات أو النّوبات القلبية، وأمّا القصور المزمن فتستمر أعراضه مدى الحياة.[١]


أعراض الإصابة بقصور القلب

في الحقيقة تختلف الأعراض والعلامات التي تظهر في حال الإصابة بقصور القلب من شخص إلى آخر، وكذلك قد تظهر فجأة عند البعض، وقد تظهر تدريجياً خلال عدة أسابيع أو شهور، ويمكن تقسيم الأعراض والعلامات كما يلي:[٢][٣]

  • الأعراض الأكثر شيوعاً: ومنها ما يلي:
    • ضيق التنفس (بالإنجليزية: Breathlessness): وغالباً ما يُعاني منه المصاب عند الاستلقاء، وقد يستيقظ المريض من نومه غير قادرٍ على التقاط نفسه، وعموماً قد يُعاني المصاب من ضيق التنفس عند ممارسة الأنشطة المختلفة، وعند الراحة كذلك.
    • الشعور بالتعب والإعياء العام، وعدم القدرة على ممارسة الرياضة للشعور بأنّها مُنهِكةً للغاية.
    • انتقاخ الكاحلين والساقين نتيجة تراكم السوائل فيهما، وغالباً ما يكون الانتفاخ بسيطاً عند الصباح، ويشتدّ في آخر النهار.
  • الأعراض الأقل شيوعاً: قد تظهر هذه الأعراض ولكن بشكلٍ أقل شيوعاً ممّا سبق، ومنها ما يأتي:
    • السعال المستمر، وأسوأ ما يكون في الليل.
    • انتفاخ البطن.
    • صوت الصّفير أثناء التنفس.
    • فقدان الشهية.
    • فقدان الوزن أو زيادته.
    • الدوار وربما وصل الأمر إلى الإغماء.
    • زيادة الحاجة للتبوّل ليلاً.
    • الشعور بالغثيان.
    • صعوبة التركيز.
    • انقطاع التنفّس بشكل حادّ ومفاجئ، وغالباً ما يُرافقه سعالٌ بمخاطٍ غير طبيعيّ.
    • زيادة سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها.
    • الشعور بالاكتئاب (بالإنجليزية: Depression) أو القلق (بالإنجليزية: Anxiety)


أسباب الإصابة بقصور القلب

غالباً ما يحدث قصور القلب نتيجة الإصابة بمشكلة صحية تُضعف القلب أو تتسبّب بتصلّبه، ومن هذه المشاكل الصحية ما يأتي:[٣]

  • مرض القلب التاجيّ: ويظهر مرض القلب التاجيّ (بالإنجليزية: Coronary Artery Disease) نتيجة تراكم الدهون على جدران الشرايين مُسبّباً تضيّقها، وهذا بدوره يحدّ من تدفّق الدم وسيره، وقد يترتب على ذلك أيضاً حدوث النّوبات القلبية (بالإنجليزية: Heart Attacks)، ومن الجدير بالذكر أنّ أمراض القلب التاجيّة هي أكثر أمراض القلب شيوعاً، وكذلك أكثر الأسباب المؤدية إلى قصور القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم: إنّ معاناة المصاب من ارتفاع ضغط الدم (الإنجليزية: High Blood Pressure) يُجبر القلب على بذل جُهدٍ أكبر للقيام بوظيفته، وهذا بدوره قد يتسبب بضعف عضلة القلب أو تصلّبها، مما قد يؤدي إلى المعاناة من قصور القلب.
  • اضطراب صمّامات القلب: من المعروف أنّ صمامات القلب تُحافظ على مجرى الدم باتجاهه الصحيح، وإذا تعرّضت لخللٍ نتيجة إصابة القلب بالعدوى (بالإنجليزية: Infection) أو غير ذلك، فإنّ القلب يبذل طاقةً أكبر للمحافظة على عمله بشكلٍ صحيح، وهذا يُضعفه مؤدياً إلى قصوره.
  • اضطراب النظم القلبيّ: قد يتسبب اضطراب النّظم القلبيّ (بالإنجليزية: Arrhythmia) المتمثّل بزيادة عدد ضربات القلب بزيادة الجهد على القلب، ومن جهة أخرى قد يتسبب اضطراب النظم القلبي المتمثل ببطء ضربات القلب بحدوث قصور القلب.
  • مرض القلب الخَلقيّ: تظهر أمراض القلب الخلقيّة (بالإنجليزية: Congenital heart defects) منذ ولادة الشخص، وقد تكون اضطراباتٍ في العضلة ذاتها، أو في حجرات القلب، أو صمّماماته، وهذا بدوره يزيد فرصة الإصابة بقصور القلب.
  • التهاب العضلة القلبية: وغالباً ما يحدث التهاب العضلة القلبيّة (بالإنجليزية: Myocarditis) نتيجة التعرّض لفيروسٍ، وعادةً ما يؤدي هذا الالتهاب إلى قصور الجهة اليسرى من القلب.
  • اعتلال عضلة القلب: وغالباً ما يحدث اعتلال عضلة القلب (بالإنجليزية: Cardiomyopathy) نتيجة إصابة القلب بالعدوى، أو بسبب تناول المخدّرات مثل الكوكايين (بالإنجليزية: Cocaine)، أو بسبب التعرّض لبعض السموم أو بعض أنواع الأدوية مثل العلاج الكيميائيّ، وتجدر الإشارة إلى أنّ العوامل الجينية تلعب دوراً مهماً في ظهور هذا الدّاء.
  • مشاكل صحية أخرى: قد تزيد بعض الأمراض خطر الإصابة بقصور القلب مثل السكري (بالإنجليزية: Diabetes)، وفرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism)، وقصور الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism)، والإصابة بفيروس عوز المناعة البشريّ (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus)، والداء النشوانيّ (بالإنجليزية: Amyloidosis)، وداء ترسّب الأصبغة الدمويّة (بالإنجليزية: Hemochromatosis)، وهناك أيضاً بعض العوامل التي تتسبب بقصور القلب الحادّ مثل التفاعل التحسسيّ، وجلطات الرئة، والعدوى الحادّة.


الوقاية من قصور القلب

إنّ اتّباع نظام حياةٍ صحيّ يُقلل خطر الإصابة بقصور القلب وكذلك خطر المعاناة من الأمراض والمشاكل الصحيّة التي قد تتسبّب بظهور قصور القلب، ومن النصائح التي تُقدّم في هذا المجال ما يأتي:[١]

  • ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام.
  • إنقاص الوزن في حال المعاناة من زيادته أو من السُّمنة.
  • الامتناع عن شرب الكحول.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • الحرص على الحصول على قدرٍ كافٍ من الراحة والنوم.
  • الابتعاد عن الأطعمة الغنيّة بالدهون.
  • تقليل كمية الأملاح المتناولة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Heart Failure", www.healthline.com, Retrieved February 20, 2018. Edited.
  2. "Heart failure", www.nhs.uk, Retrieved February 20, 2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Heart failure", www.mayoclinic.org, Retrieved February 20. Edited.