ما هو معنى الحب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٢ ، ٧ مارس ٢٠١٥
ما هو معنى الحب

ما هو الحب

الحب هو الحياة، هو الروح الجميلة التي نعيش من خلالها، هو القلب الذي نستمد منه القوة اللازمة للعيش بصورة طبيعية، بعيداً عن الارتباك أو التعب أو غير ذلك، والحب كلمة صغيرة في حجمها، ولكنها تحمل في طياتها أجمل العبرات، وأجمل اللحظات التي لا يمكن أن نتجاهلها، فالحب يترك في القلب بصمة رائعة الجمال، تخبرنا في كل يوم أننا لا نستطيع العيش وحدنا، ويجب أن نكون معتزين بما لدينا من أحبة ورفقاء؛ لأن الجنة مهما بلغ جمالها، إلا أنه لا يمكننا أن نعيش بها وحدنا، ومن هنا كان لا بد أن نذكر أهم المعاني عن الحب، والحب ليس بالضرورة أن يكون بين رجل وامرأة، ولكن الحب هو الذي يملأ القلوب تجاه كل فرد حولنا في هذه الحياة، ومن معاني الحب التي آثرنا أن نقدمها لكم هي:


الحب أن تبادل الآخرين بمشاعر الاحترام

فأن تحب يعني أن تبادل الآخرين بأسمى المشاعر التي من الممكن أن يحملها الشخص في قلبه، وهي تساعده بشكل كبير في العيش الكريم، والحب يعني أن تحترم الأشخاص وتظهر لهم الولاء، وتحاول أن تبدي اعتزازاً واضحاً بعلاقتك معهم، فما أجمل من كلمة تخرج من فمك في مدح شخص غير موجود! فقط لأنك تذكرت أنه طيب القلب، أو أنك تحبه بدون أن يكون هناك أي مصلحة تجمعكما سوياً.

أن تستلهم من الآخرين القدرة على الحياة الطيبة

فالحب هو أن تستطيع أن تعيش على سجيتك، وتترك المشكلات خلفك، وتحاول أن تجاهد لتصل إلى الحياة الطيبة، التي يحلم بها أي شخص في هذه الحياة، ومن هنا فإنك من الممكن أن تطلب المساعدة ممن حولك، فهم بالتأكيد يحملون قلوباً تحبك وتعتز بك، فلن يبخلوا عنك بالمشورة أو الكلمات الطيبة التي تدلك على الطريق، وتساعدك على السير وفقاً للطريق المستقيم الصحيح.

أن تعتز بإنسانيتك وتحاول أن تكون إنسانا محبوباً

فالإنسانية هي صفة ضاعت بين الأحداث المؤسفة التي يمر بها الوطن العربي في حياته في هذه الأثناء، وكان لا بد أن يكون الإنسان قادراً على الحفاظ على إنسانيته كما يحافظ على وجوده، فهذه الإنسانية هي التي تساعده ليكون طيباً، ومحبا للآخرين من حوله، فحاول أن تكون محبوباً من خلال تقديم يد المساعدة لمن يحتاجها، وبالطبع لا تنتظر من الآخرين أن يشكروك على عمل ما، فاعمل كأنك تعمل لنفسك.

أن تكون قدوة طيبة للآخرين من حولك

فالنبي -صلى الله عليه وسلم- استطاع أن يكسب قلوب الكفار قبل المسلمين، وكان السبب في ذلك أنه كان قدوة طيبة في الصفات الرائعة التي يحملها، حتى أنه كان يلقب بالصادق الأمين، وعليه، يجب أن تجعل من حولك يفتخرون بقدراتك، وبقوتك، وعقلك، وحكمتك، ولا تتوانى في الدفاع عن معتقداتك إن اعتقدت أنها صحيحة ولا خلاف عليها.

أن تحب كل ما يقع عليه نظرك

فلا تنظر للآخرين بشفقة أو باستهتار، وكن مؤمناً بأنك من الممكن أنك لم تخلق على هذه الهيئة، لذلك احمد الله كثيراً، ولا تستهزئ بالمحيطين بك، وتأكد أن كل شخص بداخله ما يكفيه، فلا تزيد عليهم التعب أو المشقة، وحاول أن تحترم كل الأشخاص حولك، واستمتع برفقتهم، وأحبهم حتى يحبوك بإخلاص، وكن طيباً يكونوا لك عنوان الطيبة والمحبة.

أن تبادر بالخير وتترك الشر يبتعد عن قلبك

فالحب هو أن تجعل دينك الحنيف هو المحرك الأساسي لك في حياتك، فقف وتوكل على الله وبادر بتقديم المعروف وتقديم الخير للأشخاص المحيطين بك، ولا تبادر بتقديم الشر؛ لأن الشر سيجد طريقك في يوم من الأيام، ويكون رفيقك، وهذا ما لا تريده، لذلك حاول أن تكتسب خيراً وتخرجه من داخلك، ولا تقابل الإساءة بالإساءة، وتوكل على الله ولا تنتظر خيراً من الآخرين، وانتظره فقط من رب العالمين.

أن ترافق من تحب وتشعره بمدى حبك واعتزازك به

فالحب هو المحرك الأساسي للمشاعر التي بداخلك، فلا تكن بخيلاً بها، وتأكد أنها لا يمكن أن تنضب ما دام بداخلك قلب ينبض، ولذلك أحب الأشخاص الذين يقفون أمامك بكل راحة، ولا تتوانى في تعريفهم بمشاعرك، واستعن بالله عند البدء بأي علاقة، ولتكن في الحلال دوما، فعندما تستهويك فتاة على سبيل المثال، فلا تقف هكذا، بل اعمل على التعرف عليها، وقابل أهلها، وكن خير مثال لشباب المسلمين؛ لأن ذلك قد يوطد العلاقات الإنسانية الطيبة، ويحبب الناس في بعضهم، ويقوي العلاقات .

أن تفخر بقدرتك على التواصل مع الآخرين بدون أي حرج

فالتواصل مع الآخرين أمر صعب حقاً، خاصة إن كان الأفراد لا تعرفهم حقاً، فالحب يساعدك لتظهر حباً وعطفا على المحيطين بك، وتكون في تواصل مستمر مع الأشخاص المحيطين بك، حتى لو لم تكن لك بهم صلة، أو أنهم لا يساوونك بالوضع المادي أو الاجتماعي، فلا تجعل هذه الأمور تسيطر عليك، بل كن أنت الحكم على نفسك، وارفق بمن أراد القرب منك.

أن تجد الأشخاص المحيطين بك يرتاحون لوجودك بقربهم

فالحب هو أنك تستطيع أن تبث حباً في كل الأرجاء، لدرجة أن من يراك يحبك حتى بدون أن يرى منك شيئا محددا، فيجب أن تكون فخوراً إن حملت بداخلك قلباً يحبه كل الناس، ويطمحون لمرافقتك، فهذا الأمر دليل واضح على أنك عرفت معنى الحب الحقيقي بالشكل المطلوب، واستطعت أن تبثه للعالم بدون أن يكون هناك أدنى شك في نفسيتك أو في نواياك الحقيقية.

أن يفضي لك الآخرين بما يشعرون به

فالحب هو أن يرتاح لك كل من يراك، ويحاول أن يتقرب منك، ويتخذك صديقا، يفضون إليك بمشاعرهم في الأوقات الصعبة، ويحاولون أن يكثفوا من طرقهم ليجدوك بقربهم على الدوام، وهذه من طرق الحب التي من الممكن أن نجد الأصدقاء من خلالها.

أن تقوم بكل ما تراه جيداً لحياتك وحياة الآخرين

فالحب هو أن تسلم بأهمية أن يحترمك الآخرون، وأن يظهروا لك الحب علناً، فهذا الأمر يعني أنك استطعت أن تستميل قلوبهم، ويكونوا لك أصدقاء أوفياء، فحاول أن تقدم سيرة جيدة لحياتك، ولا تبالي بالنتائج؛ لأنها ستكون جيدة على الدوام، وهذا ما تطمح إليه بكل تأكيد.

أن تفكر في مصلحة من حولك

فالحب هو أن تقدم كل ما تراه مناسباً من أجل إسعاد الأشخاص المحيطين بك، فلا تفكر في مصلحتك في نهاية كل أمر، بل حاول أن تقدم مصلحة المحبين دوماً؛ لأنهم هم الذين سيقفون بجانبك وقت الحاجة، وسيكونون السند والروح الطيبة التي تحتاجها فعلا في حياتك.

اصنع الخير وألقه في البحر

وفي القدم وصفوا الحب بأنه التفاني في تقديم الخير بدون مقابل، وبدون حتى أن تعرف لمن قدمت هذا الخير، وهذا ما جعل الحب صامداً حتى اليوم، ولم يندثر كما اندثرت الكثير من المشاعر.


وختاماً، فإن الحب الذي نعرفه اليوم قد شح بسبب الضعف الذي أصبحت أنفسنا تعيش به، حتى أننا أصبحنا نخاف أن نقدم حباً لمن حولنا حتى لا نلقى ظلماً أو تعساً أو حتى فقراً في المشاعر، مما يؤدي إلى تعبنا، وبالنهاية عدم القدرة على التواصل مع الآخرين بالشكل الصحيح.