ما هو نبات البردقوش

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٣ ، ١٠ مارس ٢٠١٥
ما هو نبات البردقوش

تكثر النّباتات وهبات الطبيعة التي أوجدها الله عزّ وجل لكي يستفيد منها الإنسان والحيوان، وقد عمل الناس والعلماء على مر التاريخ بالبحث عن هذه النباتات التي منها ما هو صالح للاستخدام من الناحية الطبيّة للعلاج والشفاء، ومن هذه النباتات نبتة البردقوش. والبردقوش هو عبارة عن نوع من النباتات العشبيّة المُعمّرة والعطريّة، وهو يتبع فصيلة الشفويّة، وينتمي إلى مجموعة النعناع. والاسم العلميّ لنبتة البردقوش هو (Origanum majorana)، وتعرف أيضاً بأسماء أخرى منها: المردكوش، وأيضاً المردقوش الكبير. يتمّ استخدام البردقوش في الصناعات الغذائيّة كنوع من التوابل؛ حيث يمكن استخدامه مع الخضار واللحوم، وله استخدامات طبيّة واسعة، ولا بُدّ من الذكر أنّهُ لا يجب للحامل تناوله لأنّهُ منبّه للرحم.


يصل ارتفاع عشبة البردقوش من حوالي ثلاثين سنتيمتراً إلى حوالي ستّين سنتيمتراً، وله ساق صلبة وذات شكل مُضلّع، وتغطّي الساق شعيرات صغيرة جداً ودقيقة، لها لون مائل إلى اللون الأحمر، وورقتها لها شكل شبيه بشكل اللسان، وأمّا أزهارها تكون على شكل مجموعاتٍ مغزليّة، ويأتي بعضها باللون الأحمر الفاتح، والبعض الآخر يكون لونها أبيضاً مائلاً إلى اللون القرنفليّ، ولها رائحة عطريّة آخّاذة وجميلة. أمّا عن أماكن نموّها وتواجدها فتعدّ تركيا وقبرص الموطن الأصليّ لهذا النبات، ومن ثُمّ انتشرت زراعته في كلٍّ من بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط كلبنان، وكما يزرع أيضاً في شبه الجزيرة العربيّة، ومنها المناطق الجنوبيّة من السعودية؛ حيث تنتشر زراعته بكثرة هناك، ويوجد في إيران وفي الهند وفي شمال أمريكا. يمكن أن تجد البردقوش نامياً في الأراضي الحجريّة والحقول الحجريّة، وكذلك في المروج وعلى المنحدارات التي تكون مشمسة، وهي تنمو بشكل طبيعي في الأجواء الجافّة.


استخدامات البردقوش الطبيّة

للبردقوش استخدامات طبيّة واسعة؛ فهو يحتوي على العديد من المواد المفيدة طبيّاً، ولكن الجدير بالذكر أنّهُ لا بُدّ من الالتزام بالجرعة المناسبة منه، وعدم تخطيها؛ كونه يعتبر سامّاً عند الإفراط باستخدامه، وتشتمل استخداماته الطبيّة عدّة أمور منها: منشّط عام للجسم، وهو أيضاً مفيد للمعدة ولآلامها، وكما أنّهُ يقلّل من الانتفاخ في البطن، ويقلّل من الغازات، وهو يساعد على الهضم وعلى إفراز العصارة الصفراويّة، وكما أنّه مليّن جيّد للمعدة، ويساعد في حالات الطمث؛ فهو مدرٌ له ومنبّه للرحم، ويساعد في تنظيم الدورة الشهريّة وتنظيم الهرمونات، وهو بالتالي يساعد في حالات العقم أيضاً، ويعتبر مضاداً للالتهابات؛ فهو يساعد في علاج الالتهابات الفيروسيّة والمكروبيّة، وهو يستخدم في علاج الجلوكوما، وارتفاع ضغط الدّم، وارتفاع مستوى السكّر في الدّم، ويعتبر مسكّناً للآلام ومضاداً للاكتئاب. ولا بُدّ من التنويه إلى أنّهُ لا يجوز الاستغناء عن العلاج الدوائيّ الأساسي وخاصّةً في الحالات المزمنة، ولا بُدّ من استشارة الطبيب قبل ذلك.