ما هي أضغاث الأحلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٦ ، ٧ أغسطس ٢٠١٧
ما هي أضغاث الأحلام

أضغاث الأحلام

أضغاث مشتقّة من ضِغث، وتعني ما اختلط من الحشيش الرطب مع اليابس، أو ما تحتويه قبضة الحشيش الواحدة من العشب الطويل والقصير، والطري واليابس، وما يعدّ صالحاً للأكل وما لا يعدّ صالحاً لذلك، وأضغاث الأحلام هي الأحلام المتداخلة التي لا يُمكن تفسيرها بأيّ حال؛ نتيجة كثرة تفاصيلها أو لتداخل تلك التفاصيل وعدم وجود ترابط بينها.


الفرق بين الأحلام وأضغاث الأحلام والرؤيا

يرى الإنسان خلال نومه ثلاثة أنواع من المنامات، وهي: الرؤيا، والحلم، وأضغاث الأحلام، أمّا الرؤيا فتعني مشاهدة النائم لأمرٍ محبوب، وهي من الله تعالى، وتحمل بشارةً بالخير أو تحذّر من الشرّ، أو تُشير إلى مساعدة وإرشاد، وفيها يسنّ شكر الله سبحانه عليها وحديث الأحبة دون غيرهم عنها، والحلم هو ما يراه الإنسان من مكروهٍ في نومه، وهو من الشيطان، ويسنّ فيه التعوّذ بالله منه والبصق ثلاث مرّات يساراً، وأن لا يُنقل للآخرين، رغم أنّ فعل ذلك ليس به ضرر، ومن المستحب أن يتحوّل النائم عن جنبه عندها ويصلّي ركعتين.


أمّا أضغاث الأحلام فهي ما يراه النائم وليس برؤيا أو حلم، إنّما حديث نفس، وهي أحداث ومخاوف مخزّنة في الذاكرة والعقل الباطن، يُعاد تكوينها ثانيةً خلال النوم؛ فمن يعمل في حرفة مثلاً ويمضي يومه خلال هذا العمل ويفكّر فيه قبل نومه فإنّه يرى ما يتعلّق بها خلال منامه، ومن يفكّر في من يحبّ يرى ما يتعلّق به أيضاً، ولا تفسير لهذه الأشياء.


جديرٌ بالذكر أنّ الرؤيا تحصل في الغدوّ والآصال، وهي قريبة من طرفيّ النهار وأوقات الهدوء والاستقرار النفسيّ كالرؤيا الحاصلة وقت السحَر؛ فقد ذُكر أنّ الرؤيا في ذلك الوقت من أصدق الرؤى، ويبقى الإنسان سعيداً بها ومنتظراً لفرج الله، هذا بعكس الأحلام وأضغاث الأحلام التي تأتي وسط الليل أو وسط النهار.


نظرة العلماء للأحلام

العلماء المسلمون

لقد أصبحت الأحلام علماً بحد ذاته عند بعض المفسرين، مثل: محمد بن سيرين، واهتم به مفكّرون آخرون مثل محمد بن علي محي الدين بن عربي، وابن خلدون، وقد سعى كل منهم إلى تفسير الأحلام وتحليلها، وبيان أنواعها، ومعرفة أسبابها ومصادرها.


العلماء في الغرب

يعدّ سيغموند فرويد أول من أنشأ الأسس العلمية لتفسير الأحلام في كتابه تفسير الأحلام في العام 1899م، وقال فيه أنّ الأحلام ناتجة عن الصراع النفسي بين الرغبات اللاشعورية المخفية والمقاومة النفسيّة التي تعمل على كبت تلك الرغبات، كما اهتم كلّ من ألفرد أدلر وكارل يونغ وغيرهما بتفسير ظاهرة الأحلام.