ما هي أعراض فيروس C

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢١ ، ١٦ يوليو ٢٠١٥
ما هي أعراض فيروس C

فيروس C

يعتبر فيروس C من الفيروسات التي تصيب الكبد بشكل رئيسي، وهو الذي يسبب التهابات الكبد، وهذا المرض يعتبر من الأمراض المعدية والتي من السهل انتقالها بين الأشخاص، ومن الأمور المخيفة في هذا المرض أنّه لا توجد له أعراض واضحة، وهذا ما يوضح لنا أهمية إجراء فحص دوري شامل، للتأكد من خلو الجسم من أي فيروسات قد نكتشفها في وقت متأخر ويكون الأوان قد فات، في مرض التهاب الكبد الفيروسي قد تظهر بعض الندوب على الكبد وذلك في حالة العدوى المزمنة، وبعد مرور عدة سنوات تتشمع وفي حالات التشمع يعاني المرضى من الفشل الكبدي أو سرطان الكبد، أو تورم في الأوردة مما يسبب لهم نزيف حاد يؤدّي إلى الوفاة، يصاب سنوياً بفيروس C عدد كبير جداً يتراوح بين 3-4 ملايين شخص، ونسبة كبيرة منهم تكون العدوى لديهم مزمنة مما يتسبب بوفاة أكثر من 350.000 شخص سنوياً بالأمراض التي تنجم عن فيروس C.


فيروس C: هو مرض كبدي ينتج عن الإصابة بفيروس C عن طريق العدوى، والإصابة به تكون ذو حدين، إمّا إصابة طفيفة تدوم لعدة أسابيع، وإمّا إصابة خطيرة تدوم مدى الحياة.


طرق انتقال فيروس C

في أغلب الأحيان تنتقل عدوى فيروس C بطرق مختلفة، منها نقل دم شخص مصاب بفيروس C إلى شخص سليم يخضع لعملية جراحية ويكون بحاجة إلى تعويض الدم الذي يفقده أثناء إجراء العملية، وتوجد الكثير من الحالات التي تتعرض للفيروس بهذه الطريقة، ويتم أيضاً عن طريق استخدام الحقن غير المعقمة، أو المعدات الطبية المستخدمة أو المنتهية الصلاحية وغير المعقمة، ومن الممكن أن ينتقل عن طريق رسم الوشم، عن طريق استخدام أدوات الوخز غير المعقمة أو المستخدمة من قبل مع أشخاص مصابين بفيروس C، ويوجد تقدير لعدد المصابين حول العالم بفيروس C بأكثر من 170 مليون نسمة، وتم تأكيد وجود الفيروس عام 1989، إلّا أنّ دراسة هذا الفيروس بدأ خلال السبعينات من القرن العشرين.


أعراض فيروس C

يتميز فيروس C بأن أعراضه لا تظهر على المصاب إلّا في حالات قليلة، حيث تتراوح فترة حضانة فيروس C من أسبوعين حتى ستة شهور، وهذا يزيد من صعوبة الأمر، فقد يتفاجأ شخص مصاب بالفيروس من عدة سنوات ماضية وهو لم يشعر بأي ألم ولم تظهر أي أعراض مرض عليه، ويؤثر سلباً في وصول الحالة إلى مرحلة صعبة ليس من السهولة علاجها في حال لم يتم الكشف عن الفيروس في وقت مبكر، ويسبب فيروس C أعراضاً حادة في 15% من المصابين بالفايروس فقط، وتكون أعراض خفيفة لا يقلق بشأنها الكثير من الناس ولا يفكرون بالذهاب إلى الطبيب لأنها في ظنهم أنها أعراض عادية ستختفي بعد أيام قليلة، فالأعراض تشمل نقص الشهيّة والغثيان والإرهاق ونقص الوزن وألم في العضلات والمفاصل وغيرها.


تكون في بعض الحالات المصابة بفيروس C مزمنة لأكثر من 80%، وأغلبهم يعانون من أعراض خفيفة وقد لا تظهر عليهم أي أعراض في العقود الأولى من العدوى، إنّ المصابين الذين تتعدّى إصابتهم أكثر من 30 سنة يصلون إلى حالة التشمع والتي يصعب علاجها وهو الأكثر انتشاراً عند المصابين، والمصابين بالتشمع هم الأكثر عرضة للاصابة بسرطان الكبد بمعدل أكثر من عشرين مرة من غيرهم، ويتضاعف الخطر عند مدمني الكحول بمئة مرة؛ في حالات نادرة يرتبط الالتهاب الكبدي بمتلازمة جوغرن وهو اضطراب مناعي ذاتي، ويصبح عدد صفيحات الدم أقل من الطبيعي وظهور أمراض جلدية والسكري وغيرها.


العلاج

قبل البدء بالعلاج يجب أن يتم إجراء فحص دقيق للمريض، لمعرفة الطريقة الصحيحة التي من الواجب اتباعها لضمان علاج سليم، أدى التقدم الكبير في التكنولوجيا إلى اكتشاف أدوية هي الأنجع في علاج التهاب الكبد الوبائي، وهذه الأدوية يستسيغها المريض أكثر من الأدوية الأخرى، وقد تم ترخيص استخدام علاجين جديدين هما تيلابريفير وبوكيبريفير، وقد أثبتت هذه الأدوية جدواها في علاج التهابات الكبد، وهناك طريقة للعلاج بالأدوية المضادة للفيروسات وهي أساس علاج الالتهاب الكبدي، وقد نجحت الأدوية في علاج ما يقارب 80% من حالات الإصابة بفيروس C، وفي الأغلب هي حالات مزمنة، ويجب العلم أنه في بعض الحالات يمكن أن يتم الشفاء من الإصابة بفيروس C بدون الاضطرار لأخد أي علاج، ولكن باتباع بعض النصائح والإرشادات التي تساعد في الشفاء مثل عدم تناول الكحول والأدوية السامة للكبد؛ ويوجد بعض مؤيّدي الطب بالبديل الذين يؤكدون إتمام علاج الإصابة بفيروس C عن طريق مستخلص الحليب، وشجرة الجنكة الصينية، ومحلول الفضة الرغوي، ولكن لم تكن هذه الطرق مفيدة كثيراً ولم يتم التأكيد على أن العلاجات البديلة قادرة على التأثير بفيروس C.


طرق الوقاية

لحد الآن لم يتم الإعلان عن وجود لقاح فيروس C، وهي ما زالت قيد التطوير والدراسة والبحث، حتى يتم الوصول إلى لقاح يحمي من فيروس C بشكل أكيد، ولكن لحين إيجاد اللقاح لا بُد أن تتبع بعض الأمور التي تكون واقية لك من فيروس C، وهي عند القيام باستخدام الإبر لأي سبب يجب أن تكون مغلفة جيداً، وعند استخدامك للإبرة يجب إخراجها من غلافها والتأكد من أنها كانت مغلقة جيداً، والأمر الثاني والأهم أنّه لا يجب تناول أي نوع من الأدوية بدون استشارة الطبيب، فكثير من الناس يعتمدون على رأيهم الشخصي أو رأي أحد من الأصدقاء بأخذ أدوية في الأغلب تكون مضرة جداً، ويجب الابتعاد عن كافة أنواع المخدرات والتي يتمّ أخذ جرعاتها عن طريق الإبر، فانتقال المرض بهذه الحالة يكون كبيراً وهو شائع جداً وتصل نسبته إلى 75%، يجب فحص المتبرعين بالدم بشكل دقيق من الأفضل أن يكون ذلك على المستوى الوطني، حتى لا يتم نقل دم ملوث إلى شخص آخر، ومن المهم التقيد بتعليمات المرافق الصحية مثل المستشفيات والعيادات وعدم العبث بأيّ أدوات مستخدمة مهما بلغت الحاجة لها، وأخيراً يجب الانتباه جيداً حين يتم التعامل مع مرضى في مستشفى وعدم استخدام أدواتهم، ومن المهم أيضاَ إجراء فحصاً دورياً للدم لتبقى مطمئناً على صحتك بشكل دائم.


يقوم الاتحاد العالمي لالتهاب الكبد بتنظيم يوم عالمي، والذي يقام كل عام بتاريخ 28 يوليو، وصرح الاتحاد العالمي أن التكاليف الاقتصادية لعلاج مرضي التهاب الكبد C باهظة جداً، وعالية على المستوى الفردي، وتم تقدير تكلفة العلاج التهاب الكبد C في الولايات المتحدة بنحو 33.407 دولار أمريكي عام 2003، وتم تقدير تكاليف زراعة الكبد بنحو 20.000 دولار أمريكي، وهذه مبالغ كبيرة جداً لا يقدر على دفعها كافة المصابين بفيروس C، لذلك قام الاتحاد العالمي بعمل يوم لتذكير الناس بالوقاية من هذا المرض واتّباع الإرشادات والأساليب الوقائية حتى لا يتكبّدوا دفع آلاف الدولارات، ويناشد الاتحاد العالمي في اليوم الذي ينظمه من كل عام بضرورة الإسراع في إرسال الأدوية اللازمة للدول الفقيرة والتي تفتقر إلى ابسط العلاجات، والإسراع في إيجاد لقاح يعمل على حماية الأشخاص وخاصة من يتصلون بشكل مباشر مع المرضى كالأطباء والممرضين الذين يعملون في المستشفيات.

اقرأ:
370 مشاهدة