ما هي اداب الدعاء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٦ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٤
ما هي اداب الدعاء

في ديننا الإسلاميّ الحنيف جعل الله جلّ وعلا التواصل معه من أروع وسائل العبادة والتقرّب إليه، ففرض علينا الصلاة والصيام والحجّ وغيرها الكثير من العبادات االتي تقرّبنا إليه. وفي أوقات كثير نمرّ في ضيق وهمّ ولا نرى أمامنا أمل سوى أن يكون الفرج من الله تعالى وحده، ولذلك نلجأ إلى الدعاء والتضرّع لله سبحانه. فما هو الدعاء؟ وما هي آداب الدعاء؟


الدعاء هي أحد العبادات التي يقوم بها العبد بسؤال ربّه والطلب منه ما يريد، ويحب الله سبحانه وتعالى أن تكون خالصة له، يقول تعالى في كتابه العزيز: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ " (سورة البقرة: 186).


وهناك أوقات كثيرة يستحب أن يكون الدعاء فيها ويستجاب فيها الدعاء بإذن الله، ومن هذه الأوقات الثلث الأخير من الليل، وبين فترتي الآذان والإقامة للصلاة، وفي السجود، وعند نزول المطر، وفي آخر ساعة من بعد دخول وقت العصر، وعند الجهاد، وفي يوم عرفة، وفي ليلة القدر، وفي شهر رمضان، وفي ليلة الجمعة، وعند تلاوة القرآن وختمه، وعند شرب ماء زمزم.


وعند الدعاء والتضّرع لله سبحانه وتعالى لا بدّ من الإلتزام بآداب الدعاء حتّى يصل لله جلّ وعلا ويقبل منّا ويستجاب،. ومن أهمّ آداب الدعاء إخلاص النيّة لله سبحانه وتعالى، وأن يبدأ المسلم دعاءه بحمد الله سبحانه والصلاة على رسوله الكريم وختمه بذلك، وأن يكون الإنسان الداعي موقناً بالإجابة ومؤمناً بها، كما أنّ الله يحبّ العبد اللحوح في الدعاء وعدم الإستعجال في الإستجابة، ويجب على الإنسان المسلم أن يستحضر خشية الله في دعائه وحضور القلب في ذلك.


ومن آداب الدعاء أيضاّ دعاء الله في أوقات الرخاء كما ندعوه في أوقات الشدّة، وأن لا نسأل أحداً عدا الله جلّ وعلا، وعدم الدعاء على الأهل أو المال أو الولد. كما ويستحب خفض الصوت عند الدعاء، والإعتراف بالذنب وطلب المغفرة عليه، وعدم التكلّف في الدعاء، كما ويجب التضرّع والخشوع واستحضار الرهبة والخوف والحب لله سبحانه وتعالى. ويستحبّ أيضاً تحرّي أوقات الإستجابة كما دلّنا عليها رسولنا الكريم، والإكثار من الأعمال الصالحة والتي تكون سبباً في إستجابة الدعاء، كما ويجب الحرص على ردّ المظالم إلى أهلها حتّى لا يردّ الدعاء.


وعند الدعاء يجب أن يكون المسلم الداعي على وضوء أن استطاع ذلك، وأن يستقبل القبلة، وأن يرفع إيديه عند الدعاء. ويجب أيضاً أن يتوسّل إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته سبحانه، وأن يتقرّب إلى الله بالنوافل والتطوّع، وأن يتبعد عن ما حرّمه الله، وأن يتحرّى الحلال في كلّ أمور حياته. كما ويجب أن يكون الدعاء بعيداً عن أيّ إثم أو قطيعة للرحم، وأن يكون يسأل الله في كلّ صغيرة وكبيرة، فالله قادر على كلّ شيء حتى لو كنّا نراه مستحيلاً.

637 مشاهدة