ما هي التقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٨ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٤
ما هي التقية

بعد مقتل الخليفة الراشدي الثالت عثمان بن عفان – رضي الله عنه – حصل خلاف في دولة المسلمين بين من يريدون تولية معاوية بن أبي سفيان ومن يريدون تولية علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – كخليفة للمسلمين . حصل على إثر هذا الخلاف معركة الجمل التي حصلت بين جماعتين من المسلمين إحداهما بقيادة معاوية بن أبي سفيان والأخرى بقيادة علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – انتهت هذه المعركة بحادثة التحكيم بين معاوية بن أبي وسفيان ، وعلي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – الذي كان من الأساس رافضا للمعركة ورافضا للتحكيم وإنما سار بأمر الشورى على رأى من يريدون توليته . بعد حادثة التحكيم لم يرض بعض أتباع علي بن أبي طالب بالنتيجة التي حسمت الحكم لمعاوية بن أبي سفيان . فظهرت ثلاثة جماعات من المسلمين أولها جماعة معاوية ، والثانية جماعة علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – والذين سميوا فيما بعد بالشيعة لأنهم شايعوا علي بن أبي طالب ، وجماعة ثالثة سميت بالخوارج وهي جماعة منقسمة ممن شايعوا علي بن أبي طالب بعد خروجهم من مشايعة علي لرفضهم لنتيجة التحكيم ، وهنا قامت الدولة الأموية بقيادة معاوية بن أبي سفيان ، وظل الخوارج يحاربون هذه الدولة لمدة مائة عام ، خلال هذه الفترة ظهر ما يسمة بعلم الكلام وعلم أصول الدين ، وظهر علماء المتكلمين وعلماء أصول الدين كل بنظرياته وتحليلاته للقرآن والسنة النبوية بالطبع حسب قواعد شرعية مدروسة ولكن بوجود اختلافات في أمور العقيدة لم يتفقوا على تحليلها . فظهرت فرق مثل المعتزلة والجبرية والشيعية وغيرها . وتبنت الدولة الأموية المذهب الجبري كمذهب للدولة ، ومع تطور الزمن وتحول الأزمنة من الأموية للعباسية وهكذا حتى الدولة العثمانية ثم الدول الحديثة . خلال أواخر الدولة الأموية وبدايات العباسية تم اضطهاد أصحاب المذهب الشيعي كثيرا ، وكل دولة قامت عملت على عمليات تصفية طائفية ، فظهر ما يسمى بمبدء التقية لدى الشيعة عملا بفتوى دينية لديهم تبيح إخفاء حقيقة تشيعهم خوفا على حياتهم ، وهو مبدء يقول بعدم إظهار أي مظهر من مظاهر المذهب الشيعي على العلن وابقاء التبعية لهذا المذهب ضمن الجماعة الشيعية ، والتظاهر باتباع المذهب العام في الدولة ، وذلك خوفا من الاضظهاد حرصا على حياتهم وحياة أسرهم . وفيما بعد تم استعمال مصطلح التقية لكل ما يتم كتمانه علنا والبوح بغيره أو اظهار الحيادية على العلن والإيمان بشيء ما سراً خوفاً من خطر أو تهديد ما .