ما هي العبادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥٢ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٤
ما هي العبادة

مفهوم العبادة :إن توحيد الله عز وجل هو احد المقاصد التي خلق من اجلها، وقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في الأرض بقصد عبادة الله وتوحيده في الأرض وإقامة تعاليم دينه، وقد عرف شيخ الإسلام ابن تيمية العبادة على أنها اسم جامع يشير لكل ما يرضاه الله ويحبه ويبتغيه من أقوال والأفعال الباطنية والظاهرة، فلو أيقن الإنسان مصطلح العبادة دون أن يعمل به، سقط عنه مسمى "عابد"، فالعابدة الحق هي يتقلب صاحبها بين حب الله وطاعته، وبالمقابل الخوف منه والتذلل من الله سبحانه وتعالى.

أنواع العبادات:والعبادة أنواع عدة فمنها عبادة تكون في أصلها محضة مثل الصلاة ، وقد تكون عبادة مالية مثل الزكاة والصدقة والذبح والنذر، ومنها ما هو عبادة عملية مثل الصوم والحج والطواف وهي اقوي عباد لأنها تورث صاحبها الإيمان وتسوقه إلى الجنان إن كانت خالصة لوجه الله عز وجل، وقد تكون عبادة قوليه مثل الذكر والتسبيح والدعاء وقراءة القرآن، وقد تكون عبادة قلبية وتشمل ما يبطنه القلب وهي ما تعرف بالعبادات الاعتيادية، وتشمل هذا النوع من العبادة محبة الله عز وجل أو محبة نبيه أو محبة الصالحين وغيرها من الأعمال، والإخلاص والمقصود به عبادة الله بالسر والعلانية، وهو أيضاً الصدق في التوجه لله سبحانه وتعالى اعتقاداً وعملاً، والصبر وهو التجلد وحُسن الاحتمال والرضا بما كتبه الله عز وجل في السر والعلانية، ومن أنواع العبادات الأخرى النية إن كانت صادقة، قصد العبد بها وجه الله عز وجل، كالذي يصلح بين الناس أو من تزوج ليعف نفسه أو من إصلاح البين أو من نام باكرا بقصد قيام لصلاة الفجر أو التهجد.

أصول العبادات:

أولاً: المحبة هو الأصل الذي يحقق معنى العبادة وأهمها، فأن أحب العبد الله سبحانه وتعالى، وأحب كل ما يحبه الله سبحانه وتعالى، واجتنب نواهيه من معاصي ومنكرات حقق المقصد الأساسي من العبادة، فعلى العبد المؤمن أن يحب أولياء الله ويبغض أعداءه من الكافرين والمنافقين، قال الله سبحانه وتعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }.

وإذا نشأ العبد على طاعة الله، انبعثت بجوارحه طالعة الله تعالى واجتناب معاصيه بل انه يجد اللذة في عبادة الله عز وجل، أمّا إذا عصى العبد ره، نقص معيار محبة الله بمقدار معصية العبد لربه، وإحدى علامات ضعف محبة الله عز وجل هو إصرار العبد على المعاصي دون التوبة عنها، فيفقد العبد لذة الطاعة ومحبة الله عز وجل واستولى عليه الشيطان فأصبحت حياته ضنكاً.

اقرأ:
762 مشاهدة