ما هي هرمونات الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٢ ، ٤ يونيو ٢٠١٨
ما هي هرمونات الغدة الدرقية

الغدّة الدرقية

تُعرّف الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid gland) على أنّها غدةٌ صغيرةٌ على شكل فراشة، تقع عند قاعدة العنق أسفل تفاحة آدم، وهي إحدى الغدد الصماء (بالإنجليزية: Endocrine glands) المسؤولة عن تنظيم العديد من أنشطة الجسم، إذ تعمل الغدة الدرقية على تصنيع هرمونات مسؤولة عن تنظيم عمليات الأيض في الجسم، وقد تحدث مجموعة من الاضطرابات في الجسم عند وجود أيّ خلل في إفراز هذه الهرمونات سواءً بالزيادة أو النقصان.[١]


هرمونات الغدّة الدرقية

تُعدّ هرمونات الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid hormones) مواداً كيميائية تعمل الغدة الدرقية على إنتاجها استجابة للهرمون المحفّز للغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid stimulating hormone)، والذي يتمّ إفرازه من قبل الغدّة النخامية (بالإنجليزية: Pituitary gland)، وتُعتبر هرمونات الغدة الدرقية من أهمّ هرمونات الجسم، إذ تساعد على تنظيم النمو، والقيام بعمليات الايض، بالإضافة الى قيامها بتنظيم إيقاع الساعة البيولوجية التي تتحكم بالنوم، ومن أهم الهرمونات التي تقوم الغدة الدرقية بإنتاجها ما يلي:[٢][٣][٤][٥]

  • هرمون الثيروكسين: (بالإنجليزية: Thyroxine -T4) يُعتبر من أهم الهرمونات التي تنتجها الغدة الدرقية بسبب الوظائف العديدة التي يقوم بها، حيث تقوم الغدة الدرقية بإفراز هذا الهرمون في مجرى الدم مباشرة، لينتقل بذلك الى أعضاء الجسم المختلفة؛ مثل الكبد والكليتين حيث يتمّ تحويل هرمون الثيروكسين إلى الشكل الأكثر نشاطاً منه وهو هرمون ثلاثي يود الثيرونين (بالإنجليزية: Triiodothyronine- T3)، ويلعب هرمون الثيروكسين دوراً هاماً في وظائف القلب والهضم، وعمليات الأيض، وتطوير الدماغ، وصحة العظام، والتحكم بالعضلات، ويؤثر في جميع أنظمة الجسم تقريباً، ممّا يعني أنّ محافظة الجسم على بقاء هرمون الثيروكسين ضمن المعدل الطبيعي أمرٌ ضروريٌ للصحة، ونتيجةً للعلاقة الوثيقة بين هرمونيّ الثيروكسين وهرمون ثلاثي يود الثيرونين فإنّ الأطباء عادة ما يطلبون فحص مستويات كلا الهرمونين عند وجود أيّ اضطراب في الغدة الدرقية.
  • هرمون ثلاثي يود الثيرونين: تُفرز الغدة الدرقية بشكل مباشر نسبة قليلة من هذا الهرمون مقارنة بهرمون الثايروكسين الذي تفرزه بكميات أعلى، إلّا أنّه يُعدّ أكثر نشاطاً من هرمون الثيروكسين بأربع مرات.
  • هرمون الكالسيتونين: (بالإنجليزية: Calcitonin) يُعدّ هذا الهرمون أساسياً لإتمام عمليات الأيض الخاصة بعنصر الكالسيوم، ويساعد على زيادة محتوى الكالسيوم في العظام.


اضطراب هرمونات الغدّة الدرقية

يرتبط اضطراب هرمونات الغدّة الدرقية بمجموعةٍ من الأمراض والمشاكل الصحيّة؛ كمرض هاشيموتو (بالإنجليزية: Hashimoto’s disease)، ومرض جريفز (بالإنجليزية: Graves’ disease)، وتضخم الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Goiter)، وعُقد الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid nodules)، ويمكن تقسيم الاضطرابات المتعلقة بهرمونات الدرقية إلى قسمين رئيسيّين، وهما:[١]

  • فرط الغدة الدرقية: (بالإنجليزية: Hyperthyroidism) وفي هذه الحالة تعمل الغدة الدرقية بنشاطٍ مُفرط ممّا يؤدي إلى إنتاج كمياتٍ كبيرةٍ من هرموناتها، وتُعتبر حالات فرط الغدة الدرقية أكثر شيوعاً بين النساء مقارنة بالرجال، وتُعدّ الإصابة بمرض جريفز من أكثر مسبّبات فرط الغدة الدرقية شيوعاً، حيث يُعزى ما يقارب 70% من حالات فرط الدرقية للإصابة بمرض جريفز، وتجدر الإشارة إلى أنّ فرط الغدة الدرقية يؤدي إلى ظهور مجموعةٍ من الأعراض والعلامات على المصاب كالأرق، والتوتر، وتسارع ضربات القلب، والتعرق الزائد، وفقدان الوزن، وجحوظ العينين، بالإضافة إلى تسبّبه باضطرابات النوم، وضعف العضلات، وتقصّف الشعر، وضعف الأظافر وسهولة تكسرها.
  • قصور الغدة الدرقية: (بالإنجليزية: Hypothyroidism) تُعتبر هذه الحالة على النقيض من حالة فرط الغدة الدرقية، حيث تكون الغدة في حالةِ خمول، ولا تستطيع إنتاج كمياتٍ كافيةٍ من الهرمونات لتغطية حاجة الجسم، ويُعتبر مرض هاشيموتو المُسبّبَ الرئيس لحدوث قصورِ الغدة الدرقية، ومن أبرز الأعراض التي ترتبط بقصور الغدة الدرقية ما يلي:
    • جفاف الجلد.
    • زيادة الحساسية للبرد.
    • حدوث مشاكل في الذاكرة.
    • المعاناة من الإمساك.
    • الإصابة بالاكتئاب.
    • زيادة الوزن.
    • التعب والضعف العام.
    • تباطؤ نبضات القلب.


تشخيص اضطراب هرمونات الغدة الدرقية

يتمّ تشخيص الإصابةِ باضطرابات الغدة الدرقية من خلال إجراء فحص لمستوى هرمونات الغدة الدرقية، بالإضافة لفحص مستوى الهرمون المُحفزّ للغدة الدرقية في الدم، حيث يُعتبر ارتفاع مستوى هرمونات الغدة الدرقية وانخفاض مستوى الهرمون المُحفزّ للغدة الدرقية مؤشراً للإصابةِ بفرط الدرقية، أمّا إذا كانت نتيجة فحص الدم تُشير إلى ارتفاعٍ في مستوى الهرمون المُحفزّ للغدة الدرقية وانخفاضٍ في مستوى هرمونات الغدة الدرقية فإنّ ذلك يدلّ على الإصابة بقصور في الغدة الدرقية.[١]


علاج اضطراب هرمونات الغدة الدرقية

يختلف العلاج تبعاً لنوع الاضطراب، وفيما يلي بيان لذلك:[١]

  • فرط الغدّة الدرقيّة: إذا كان التشخيص يُشير إلى وجود فرط في نشاط الغدّةِ الدرقيّة فإنّ العلاجَ يكمُن من خلال تناول العقاقير التي تثبّط إنتاج الغدة الدرقية لهرموناتها مثل الميثيمازول (بالإنجليزية: Methimazole)، أو من خلال تناول جرعةٍ كبيرةٍ من اليود المشعّ الذي يؤدي لتدمير الغدة الدرقية، بالإضافة إلى ذلك يُمكن علاج فرط الغدّة الدرقيّة عن طريق إزالتها جراحياً، وتجدر الإشارة إلى أنّ العلاج بواسطةِ اليود المشعّ أو عبر التدخّل الجراحيّ يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بقصور في الغدة الدرقية، ممّا يجعل المريض بحاجةٍ إلى أخذ جرعاتٍ يوميةٍ من هرمونات الغدة الدرقية.
  • قصور الغدة الدرقية: في حالِ الإصابة بقصور في الغدة الدرقية فإنّ العلاج يكون من خلال تناول أقراص هرمونات الغدة الدرقية، ومن الضروري جداً اتباع تعليمات الطبيب وأخذ جرعة مناسبة من هذه الهرمونات لأنّ أخذ كمياتٍ كبيرةٍ منها قد يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة لأعراض الإصابة بفرط الغدة الدرقية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Ryan Wallace, Tricia Kinman (27-7-2017), "6 Common Thyroid Disorders & Problems"، www.healthline.com, Retrieved 28-4-2018. Edited.
  2. "Medical Definition of Thyroid hormones", www.medicinenet.com,13-5-2016، Retrieved 28-4-2018. Edited.
  3. "What is Thyroxine?", www.hormone.org, Retrieved 28-4-2018. Edited.
  4. "Thyroid Hormones - Topic Overview", www.webmd.com, Retrieved 28-4-2018. Edited.
  5. "How Your Thyroid Works", www.endocrineweb.com, Retrieved 28-04-2018. Edited.